البنك الوطني الجزائري يعتمد على البريد العادي في استلام وثيقة التوطين ويتابع البنوك بمخالفات التشريع الجمركي

البنك الوطني الجزائري يعتمد على البريد العادي في استلام وثيقة التوطين ويتابع البنوك بمخالفات التشريع الجمركي

اعتبروا أنفسهم ضحايا إجراءات بدائية يتبعها البنك… بنك الجزائر متابع بست قضايا من قبل البنك الوطني الجزائري

أكد محامو البنوك العمومية والخاصة المعتمدة من طرف البنك الوطني الجزائري، في اتصال مع “النهار”، أمس، أن إجراءات المتابعة التي تتخذها مصالح هذا الأخير تعد مجحفة في حق هذه البنوك خاصة، وذكروا أن الأمر يتعلق في جميع القضايا التي يتابعها البنك بالتأخر في تسليم وثيقة التوطين (دي/ 10) أو (فورميل/ 07) اللتان يعتمدهما البنك في تحديد وضعية البنوك المعتمدة من طرفه بخصوص استلام الأموال ودخول البضاعة من عدمها.
وأكدوا أن الوثيقة تعد من قبل مصالح الجمارك ليتم إرسالها إلى البنك عبر البريد العادي، الشيء الذي يؤخر وصول الوثيقة، ويتعين بذلك على البنك الوطني الجزائري رفع دعوى قضائية ضد كل من يتأخر في تسليم وثيقة التوطين وفقا للإجراءات القانونية التي يتبعها هذا الأخير في تسوية مثل هذه المخالفات، خاصة أن وثيقة (دي/ 10) هي التي تثبت دخول البضاعة عبر المطار من عدمها.
وقال محامي بنك الجزائر أن هذا الأخير متابع حاليا بست قضايا من قبل البنك الوطني الجزائري، كلها تتعلق بشهادة التوطين (دي/ 10)، مرجعا السبب الرئيسي إلى التأخر في استلام هذه الوثيقة من طرف البنك الوطني الجزائري نظرا لطريقة التعامل التي تعد كلاسيكية جدا، حيث أنها لازالت تعتمد على البريد العادي رغم التطور الذي عرفته وسائل الاتصال، وهو ما زاد في حصيلة القضايا التي تتداولها المحاكم الجزائرية بشأن مخالفات التشريع الجمركي التي تتورط فيها البنوك العمومية والخاصة المعتمدة من طرف البنك الوطني الجزائري.
وقال محامي بنك الجزائر في اتصال مع “النهار”، أمس، أن المسؤولية يصعب تحديدها في هذه الحالة، خاصة أن بعض البنوك تتعمد خرق الإجراءات القانونية الواجب اتباعها في مثل هذه التعاملات، في حين نجد الأمر يتعلق بالبريد الكلاسيكي الذي تعتمده إدارة البنك في استلام وثيقة التوطين، كما لا يمكن استثناء إدارة الجمارك التي تتأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة وإرسال الوثيقة في وقت قياسي.
ودعا محامي البنك، أمس، في الاتصال الذي ربطه بـ “النهار” إلى ضرورة اعتماد شبكة خاصة تربط مصالح الجمارك بإدارة البنك الوطني الجزائري لتسهيل الإجراءات وتفادي أي متابعة قضائية، تكون البنوك فيها ضحية اتهامات باطلة، سببها الكلاسيكية في تطبيق الإجراءات. وفي سياق متصل، تجدر الإشارة إلى أن القانون ينص على متابعة البنوك وليس الأشخاص كون الفائدة تعود بالدرجة الأولى إلى البنك، إلا في حالة ارتكاب مخالفة شخصية تترتب عنها المتابعة الجزائية ـ يكون ذلك في حلة لحاق الضرر بالبنك ـ لأن المتابعة تكون حسب ما أشار إليه محامي البنك الوطني الجزائري سابقا، رغم انعدام الضرر على اعتبار أن القانون يعاقب على ارتكاب المخالفات في حد ذاتها حتى في حالة انعدام الأضرار.
واشتكى أصحاب البنوك الخاصة وكذا مسيرو البنوك العمومية، من الطريقة التي يعتمدها البنك الوطني الجزائري في تطبيق الإجراءات الخاصة بالتعامل في مجال التجارة الخارجية، وذلك في عدة قضايا كانت “النهار” حاضرة فيها؛ إذ تقدم إدارة هذا الأخير على إيداع شكوى دون التأكد من سلامة تطبيق البنك المعني للإجراءات، إذ يمكن تسوية الوضع داخليا في حالة انعدام الضرر وتعلق الأمر بالمخالفة. وللإشارة، فإن العقوبات المفروضة على مثل هذه المخالفات تصل إلى حد الإقصاء من متابعة أشغاله فيما يخص تعاملات التجارة الدولية أو غيرها، حسب التخصص الذي أحدث فيه التجاوز.
ومن جهة أخرى، تعذر على “النهار” الاتصال بالبنك الوطني الجزائري، رغم محاولات استطلاع الوضع ونقل انشغالات مسؤولي البنوك بخصوص اعتماد البريد العادي في استلام وثيقة (دي/10) وكذا معرفة عدد القضايا التي يتابعها هذا الأخير بخصوص مخالفات التشريع الجمركي المتعلقة بالبنوك، التي قال محامي البنك في وقت سابق إنها فاقت 700 ملف وهل هناك رؤى مستقبلية لتجاوز هذه الطريقة التي يعتبرها  مسؤولو البنوك بدائية وهي السبب الرئيسي في هذه المتابعات القضائية.


التعليقات (1)

  • حسام الاسلام

    السلام عليكم

أخبار الجزائر

حديث الشبكة