البَرنُوس”القبائلي” لباس عريق يُقاوم الإندثار

البَرنُوس”القبائلي” لباس عريق يُقاوم الإندثار

على غرار العديد من الحرف التقليدية والألبسة، بدَأ ” البرنوس ” يأخذ طريقه نحو الإندثار بين قُرى ومداشر تيزي وزو.

يَحمل ” البرنوس” التقليدي لدى سكان المنطقة وعموم الجزائريين، أكثر من دلالة ، فهو يُعد رمزا للرجولة والشهامة وعلو الهمة.

ففي وقتٍ لم تجمع فيه آلات الخياطة أسلاكها، كان سكان المنطقة يرتادون البرنُوس للاحتماء من قرِ البرد والثلوج، فلا يفارق الرجال .

مِن العادات العريقة لدى القبائل، نسج لكل ذكر برنوس خاص، ويحاكى بأجود أنواع صوف الخروف، ذي لون أبيض ناصع، يدخل الفرحة على وجه صاحبه.

نسْج البرنوس ليس بتلك السهولة المنتشرة لدى البعض، فيمر بعدة مراحل .

مِن نزع الصوف من الخروف، إلى الغسل لنزع الشوائب منها وعرضها على الشمس حتى تجف كاملا.

لتأتي مرحلة “أقرذاشْ”، وهي مشطه قبل أن نجذبه بواسطة”إزذي”وهو عود من الخشب،يستعان به للحصول على خيوط رقيقة التي يحاكى بها البرنوس.

لكنْ اليوم، وأمام سيل الحداثة الجارف، أخذت خيوط البرنوسِ تتساقط وتذوب بين قمم الجبال وأشجار الزيتون  .

ورغم تلاطم أمواج المدينةِ بضجيجها إلا أن”البرنوس”القبائلي أُجبر على السكن بين الأدراج، لكن يبقى رمزا لهمة الرجل ونبراسا لأعراس خاصة خلال”الحنة”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة