“القاعدة” تسعى لتجنيد أبناء إطارات الأمن والأحياء الراقية للتمويه والتسلل…التنظيم يتخلص من انتحاري ثكنة الأخضرية بعد أن بترت ساقه

“القاعدة” تسعى لتجنيد أبناء إطارات الأمن والأحياء الراقية للتمويه والتسلل…التنظيم يتخلص من انتحاري ثكنة الأخضرية بعد أن بترت ساقه

الانتحاري مخلوف حوّل إلى تيزي وزو بعد فشله في تنفيذ عمليات بالعاصمة

تبنى، أمس، تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” العمليتين الانتحاريتين اللتين استهدفتا مقر الاستعلامات العامة للشرطة بتيزي وزو، ومقر ثكنة الأخضرية. وجاء في بيان صدر عن اللجنة الإعلامية لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، أن مفجر مقر مركز الاستعلامات العامة بتيزي وزو، الأحد المنصرم، هو “القبائلي” مخلوف أبو مريم، الذي فجّر شاحنة كانت تحمل 6 قناطير من المتفجرات. فيما ذكر البيان أن منفذ العملية الانتحارية التي استهدفت شاحنة للجيش الوطني لثكنة الأخضرية في 23 من شهر جويلية المنصرم، هو “عبد المالك أبو البراء” الذي فجّر نفسه بحزام ناسف.
وكشفت معلومات توفرت لـ “النهار” أن التحريات الأولية أكدت أن منفذ العملية الانتحارية التي استهدفت مقر الاستخبارات العامة للشرطة بتيزي وزو، التي خلفت 25 جريحا، من بينهم 4 من رجال الشرطة، هو صحاري مخلوف، المكنى مخلوف أبو مريم “نسبة إلى ابنته الكبرى”، 35 سنة، ينحدر من حي راق بالعاصمة هو حي سعيد حمدين.
وذكرت مراجع “النهار” أن الشاب هو ابن أحد إطارات الشرطة “أحيل على التقاعد”. كما أن له شقيقا يزاول مهامه في سلك الشرطة حاليا. وأضافت مصادرنا أن الإرهابي غادر مقر سكناه منذ 17 أفريل 2007 تاركا وراءه زوجة وولدين.
ويؤكد محللون على صلة بالملف الأمني، أن لجوء تنظيم القاعدة للاستنجاد بالأحياء الراقية، يعود أساسا إلى البحث عن التسلل في قوقعة أخرى من المواطنين، بعد أن كان نشاطه منحصرا في الأحياء الشعبية. إلى جانب ذلك، -يضيف المختصون- يرمي التنظيم الإرهابي إلى التمويه والتستر على عملياته من خلال اللجوء إلى أفراد في عائلات سلك الأمن، التي لا يمكن أن يشك في أعوانها، أو أفراد عائلاتها.
وأضافت مصادر “النهار” أن اختيار الشاب للقيام بالعملية الانتحارية بمقر الاستعلامات يعود أساسا إلى معرفته بسلك الأمن، وبعض خبايا وأسرار أعوانه، كونه ينحدر من عائلة لها منخرطين في السلك الأمني، وأضافت مراجعنا أن الشاب ترعرع في حي بوروبة ولا يستبعد أنه كان على اتصال بالجماعات الإرهابية عن طريق أصدقائه بالحي. وقالت مراجعنا إن التنظيم الإرهابي لجأ إلى “مخلوف” بعد أن فشل في تنفيذ عدد من العمليات بالعاصمة والتي كانت ستستهدف عددا من الإطارات والأفراد الذين أظهروا علنا رفضهم للفكر الإرهابي.
على صعيد آخر، ذكرت مراجع “النهار” أن الانتحاري الذي استهدف ثكنة البويرة هو ماضي احسن المكنى عبد المالك أبو البراء، المنحدر من الأخضرية، وأفاد بعض “التائبين” أن رجله بترت خلال إحدى عمليات التمشيط التي قامت بها مصالح الأمن والجيش الوطنيين.
وذكرت مصادرنا أن الجماعة الإرهابية أرادت التخلص منه بدفعه للقيام بعملية انتحارية بعد أن علمت بزيارة رئيس الجمهورية للولاية، وتحسبا منها لعمليات التمشيط التي باشرتها قوات الجيش يوم الأربعاء الفارط، والتي سبقت زيارة الرئيس، حيث قامت الجماعة الإرهابية بتكليفه بمهمة العملية الانتحارية للتخلص منه، على اعتبار أنه كان يعرقل سيرها كونه معطوبا، يضاف إلى ذلك فقدان الجماعات الإرهابية لعدد لا بأس به من العناصر، بسبب انشغالهم بالمرضى والمعطوبين الذين أعاقوا تحركات الإرهابيين.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة