“القاعدة” تطلب من النمسا الضغط على الجزائر لتحرير “أبو بصير” و”مصعب سمير”

“القاعدة” تطلب من النمسا الضغط على الجزائر لتحرير “أبو بصير” و”مصعب سمير”

قال بيتر لوينسكي المتحدث باسم الخارجية النمساوية لـ “النهار” أن تمسك الخاطفين بمطلبهم الرئيسي يعرقل سير المفاوضات

كد بيتر لوينسكي المتحدث باسم الخارجية النمساوية في اتصال هاتفي مع “النهار” أن المفاوضات مع تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” متواصلة للإفراج عن الرهينتين النمساويتين  فولفغانغ ايبنر وصديقته اندريا كلويبر المختطفين من تونس منذ 22 فيفري المنصرم و هذا رغم انقضاء المهلة المحددة من طرف الخاطفين، و قال ” نحن في اتصالات مستمر بالجماعة الخاطفة رغم انقضاء المهلة الثانية و نحن نعلم جيدا أن الرهينتين في حالة جيدة”. وعلمت “النهار” من مصادر متطابقة أن تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” مدد المهلة التي منحها للحكومة النمساوية لمدة ثلاثة أيام تنتهي الأربعاء 27 مارس منتصف الليل، و هي المرة الثالثة التي يمدد المختطفون المهلة حيث انتهت المهلة الأولى يوم 16 مارس و الثانية انتهت أول أمس الأحد. وكانت الخارجية النمساوية قد دخلت في مفاوضات غير مباشرة مع جماعة أبو زيد التي تحتجز الرهينتين شمال المالي بوساطة ابن العقيد القذافي.
وكشف بيتر لوينسكي أن جماعة أبو زيد متمسكة بمطلبها الرئيسي و المتمثل في إطلاق سراح مجموعة من الإرهابيين المعتقلين لدى الجزائر و تونس و على رأسهم عبد الرزاق البارا و”عبد الفتاح أبو بصير” أمير سرية العاصمة و”سمير مصعب” المنسق الوطني للتنظيم المسلح و أضاف المتحدث باسم الخارجية ” إن تمسكهم بالمطلب الأول و الرئيسي يعرقل المفاوضات، لأنها مطالب لا تستطيع النمسا تلبيتها  لأنها أمور تمس بسيادة دول أخرى”.
لكن مراجع على صلة بالملف أوضحت بأن مطلب الخاطفين بشأن إطلاق سراح المساجين جاء بعد ضغوط قامت بها قيادة التنظيم المسلح التي أبدت مخاوف من الصورة التي أصبحت عليها بين مجمل التنظيمات الإسلامية المسلحة. وقال مصدر مهتم بشؤون الجماعات المسلحة “لقد طلب الناطق بإسم تنظيم القاعدة محمد أبو صلاح من قائد المجموعة الخاطفة عبد الحميد أبو زيد بأن يتم تكرار مطلب إطلاق سراح مساجين التنظيم في المفاوضات لأن الاكتفاء بمطلب الفدية سيظهر التنظيم المسلح وكأنه مجموعة قطاع الطرق في الصحراء”. وكانت العملية التي قادها عبد الرزاق البارا سنة 2003 قد إنتهت بحصول التنظيم المسلح على فدية بمبلغ 6.5 مليون أورو لكن ذلك أثر على صورة التنظيم المسلح وأخر لعدة سنوات ضمه إلى تنظيم “القاعدة” بزعامة أسامة بن لادن.
ومن جانب آخر تتواصل تحركات الدبلوماسية النمساوية حيث شهدت باماكو بداية الأسبوع وصول وفد جديد من الاستخبارات الأوروبية المشتركة، مكلف بالتنسيق مع الجانب المالي للوصول إلى الرهينتين، و يأتي هذا على خلفية النداء الذي وجهه المستشار النمساوي ألفرد غوسنباور لجيرانه بأوروبا طالبا المساعدة خلال القمة الأوروبية الأخيرة، وقد وعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتقديم الدعم الاستخباراتي اللازم. وفي ذات السياق تتواصل الاشتباكات بين الجيش المالي و قوات التوارق المتمردة في شمال المالي بعدما أسرت عناصر باهانغا عددا من الجنود الماليين نهاية الأسبوع، ويعتقد متتبعون لقضية الرهينتين أن  تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة شمال المالي هي التي عرقلت مسار المفاوضات بعدما وصلت بوساطة ليبية إلى مرحلة متقدمة جدا، دعت المسئولين في فينا يتفاءلون، حيث صرح القنصل النمساوي بباماكو أن حل الأزمة سيكون قبل نهاية المهلة.  

زرهوني يؤكد معلومات “النهار” حول مكان تواجد الخاطفين
سمير منصوري
أوضح وزير الداخلية والجماعات المحلية السيد السيد نور الدين يزيد زرهوني على هامش الدورة التكوينية لرؤساء المجالس البلدية المنعقدة بقاعة المحاضرات بسطيف. أن الجزائر تتابع القضية باهتمام بالغ رغم أن الاختطاف وقع في تونس وأن “المختطفان يتواجدان في مالي” وعن قضية فتح الحدود مع المغرب سهلة وبسيطة ولا تستحق كل هذا التهويل الإعلامي ولا تتطلب سوى قرار سياسيا فقط حيث تساءل الوزير زرهوني عن الفائدة التي سترجع على البلدين وأكد ذات المتحدث في حديث خص به الصحافة  أن قضية فتح الحدود وقف عليها شخصيا في سنة 1988 في محادثات اتفاقيات وجدة لتأسيس المغرب العربي.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة