“القاعدة ” حاولت تجنيد رفيقة انتحاري دلس في إطار إنشاء خلية نساء القاعدة

كثفت مصالح الأمن عمليات التفتيش و المراقبة الجسدية للأشخاص المشبوهين و أيضا المركبات التي تقودها النساء ، و تأتي هذه الإجراءات على خلفية مخاوف من استعمال الجماعات الإرهابية لهذه الوسائل بعد تضييق الخناق عليها

و فرض رقابة مشددة على المركبات و الشاحنات و يبقى تجنيد  نساء انتحاريات مستبعد ضمنيا  لعدم وجود خلية للنساء في تنظيم درودكال و لا تتوفر أجهزة الأمن على معلومات على وجود نساء في “القاعدة” أو يكن خضعن للتدريب على تنفيذ هجمات باستثناء محاولة تجنيد رفيقة انتحاري دلس  لكن يخشى اعتماد “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ”  منهج أبو مصعب الزرقاوي أمير “القاعدة في بلاد الرافدين” الذي كان أول من استخدم النساء الإنتحاريات  و قبلها العمليات الانتحارية بالسيارات المفخخة و الاعتداءات على الحواجز و مراكز الشرطة بأحزمة ناسفة.  
و يقوم أفراد الأمن في الحواجز الأمنية و الدوريات المتنقلة بتوقيف الأشخاص المشتبه فيهم و إخضاعهم لتفتيش جسدي دقيق خاصة الغرباء منهم عن المنطقة المتواجدين فيها و تم تحويل العديد منهم إلى مراكز الأمن لتسجيل بياناتهم و علمت “النهار” أنه تم إبلاغ وحدات الأمن العاملة بهوية الانتحاريين المحتملين لضبطهم و تأتي هذه التدابير بحسب مسؤول أمني في إطار الحرب التي تقودها أجهزة الأمن ضد العمليات الإنتحارية  خاصة و أن “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” قد تلجأ مجددا إلى اعتماد الأحزمة الناسفة لاختراق الإجراءات الأمنية المشددة( و هو ما كنا قد أشرنا إلى هذا الموضوع  في وقت سابق قبل استهداف موكب رئيس الجمهورية في ولاية باتنة ) .
و سجلت “النهار” تكثيف تفتيش السيارات التي تقودها نساء و أرجع مراقبون ذلك إلى مخاوف من استغلالهن في العمليات الانتحارية  حيث لا يثرن الشبهات و شكوك أجهزة الأمن  كما أن استخدام النساء لتنفيذ عمليات إرهابية” يحظى عادة بتغطية إعلامية واسعة النطاق” و هو ما تسعى إليه قيادة درودكال التي يرى خبراء أنها تسعى من خلال عملياته الأخيرة إلى “العمليات الدعائية” .
و يعترف المراقبون بصعوبة تجنيد النساء لأن” المرأة بطبيعتها أقل جرأة  من الرجل ” لكن  تجنيد انتحاريات يندرج في إطار اعتماد قيادة “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” لنفس استيراتيجية “القاعدة في بلاد الرافدين تحت إمارة أبو مصعب الزرقاوي الذي كان أول من جند “مقاتلات نساء ” في تنظيمه وذكرت وكالة أسوشيتدبرس في تقرير لها من بغداد أن النساء شكلْن نسبة 2 بالمائة  من العدد الإجمالي لمنفذي العمليات انتحارية في العراق منذ ماي سنة 2005 و إذا كان درودكال يبحث عن تنويع عملياته من خلال تجنيد مراهقين و شيوخ و معاقين إلا أن مراقبين لا يستبعدون معارضة داخلية على خلفية استخدام قصر في العمليات الانتحارية مما أثار تساؤلات حول قدماء النشاط الإرهابي و البالغين و هو ما قد يطرح مجددا حول وجود  “رجال التنظيم”  ولو ان درودكال يتند إلى حجة الإجراءات الأمنية المشددة .
و سيكون تجنيد النساء في تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” بدوافع عاطفية استنادا إلى قضية المراهق نبيل بلقاسمي ( أبو مصعب الزرقاوي العاصمي ) الانتحاري الذي استهدف  ثكنة حراس السواحل بدلس ،  حيث كانت زميلته في القسم على اتصال به هاتفيا  بعد التحاقه بالجبل و كان قبل ذلك قد أقنعها بارتداء الحجاب الشرعي و كانت ترسل إليه رسائل قصيرة عبر الهاتف حسب المعطيات المتوفرة لدى”النهار” تتضمن دعوات بالنصر و التحلي بالصبر و قالت للمحققين أنها كانت تفعل ذلك لإقناعه بالعودة إلى البيت و كانت هذه الفتاة التي تقيم بنفس الحي تتلقى اتصالات من مقربين من نبيل حاولوا إقناعها بإيصال رسائل و تفعيل الاتصالات و خدمة الجهاد ويقول مراقبون إن قيادة تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ” كانت تحرص أكثر على تجنيد النساء في شبكات الدعم و الإسناد و ربط الإتصالات خارج أوساط عائلات الإرهابيين لعدم إثارة شكوك أجهزة الأمن  و كما سبق أن أشارت إليه “النهار” في عدد سابق ، فإن عائلة رابح بشلة انتحاري حيدرة تكون قد تلقت زيارات سابقة من طرف “موفدات” التنظيم الإرهابي الذي كان ينشط تحت لوائه لإطلاعها على أخباره .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة