القضاء على أمير “كتيبة الفاروق” واسترجاع سيارة مفخخة مجهزة لعملية انتحارية

القضاء على أمير “كتيبة الفاروق” واسترجاع سيارة مفخخة مجهزة لعملية انتحارية

أعلن مصدر رسمي أن القوات المشتركة للأمن قضت صباح أمس على الإرهابي بوزقزة عبد الرحمن المكنى “عبد الرحمان تلالي” وهو أمير كتيبة الفاروق

التي تنشط على محور بني عمران والأخضرية على محور ولايتي بومرداس والبويرة وهي أهم كتائب المنطقة الثانية في تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” وهذا في عملية ناجحة الأكثر أهمية التي تحققها مصالح الأمن منذ اعتداءات 11 ديسمبر الماضي.
وذكر بيان لمصالح الأمن وزعته وكالة الأنباء الجزائرية، مساء أمس، أن الإرهابي بوزقزة عبد الرحمن وعمره 28 سنة تم القضاء عليه في حدود الساعة السادسة من صباح أمس في كمين نصب له بين توزالين ببلدية عمال وبوعيدل ببلدية بني عمران عندما كان على متن سيارة. وكشفت مصادر محلية لـ “النهار” أن أمير كتيبة الفاروق المعروف في الجبل باسم “عبد الرحمان تيلالي” كان يقود سيارة مفخخة كانت مجهزة لكي تستغل في عملية انتحارية سواء في العاصمة. ولم ترد معلومات رسمية تؤكد أو تنفي هذه المعلومات لكن مراجع محلية أوضحت بأن أمير كتيبة الفاروق كان الحلقة الأساسية في سلسلة الاعتداءات التي نفذت في الأشهر الأخيرة وكان يقود عمليات جديدة لتنفيذ اعتداءات انتحارية في العاصمة. وعين بوزقزة عبد الرحمان على رأس كتيبة الفاروق قبل شهرين بعد نجاح أجهزة الأمن في تصفية الأمير السابق لهذه الكتيبة عندما كان برقية زهير حارق المعروف باسم “سفيان فصيلة” الأمير السابق للمنطقة الثانية في تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” وكشف بيان لمصالح الأمن هذا الإرهابي الذي التحق بالجماعات الإرهابية منذ أكثر من 10 سنوات سبق وأن حكم عليه في عدة دورات جنائية بالإعدام وبـ 20 سنة سجنا لارتكابه جنايتي “إنشاء جماعة إرهابية مسلحة” و”القتل العمدي لأربعة جنود”
في عمليات إرهابية متفرقة. كما قام باغتيال إمام قرية مسطاس بقدارة سنة 2000. ويعتبر أمير كتيبة الفاروق من بين أهم القيادات المؤثرة في التنظيم المسلح وكان قد نشط في الفترة الأخيرة في شبكة تتولى ربط المهمات بين قيادة التنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال وبعض الشباب الذين يستغلون لتنفيذ العمليات الانتحارية. وتزامن القضاء على هذا الإرهابي مع محاولات التنظيم المسلح تنشيط شبكاته في الفترة الأخيرة لتسريب سيارات انتحارية في العاصمة وهو المسعى الذي أحبطته لحد الساعة جهود أجهزة الأمن التي تتعقب الشبكات التي تتولى توفير الدعم والسند والتي فقدت فعاليتها في الفترة الأخيرة بسبب تشديد المضايقات الأمنية لها على مداخل العاصمة.
ولاحظ خبراء في الشأن الأمني أن قيادة تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” تحاول تنفيذ عمليات انتحارية جديدة لفرض سياسة الأمر الواقع أمام قيادات التنظيم المسلح الذين تأثروا كثيرا لفتوى أمير تنظيم “حماة الدعوة السلفية” سليم الأفغاني الذي برأ ذمته من العمليات الانتحارية وحذر من عودة أعمال خوارج الجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا” باسم “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
وقالت مراجع متطابقة أن التائبين الأربعة الذين سلموا أنفسهم لأجهزة الأمن الأسبوع الماضي في كل من بومرداس وتيزي وزو بناءا على فتوى سليم الأفغاني كشفوا عن حالة من الضياع في أوساط قيادات التنظيم المسلح بسبب تأثير الفتوى التي انفردت “النهار” بنشرها قبل أسابيع نقلا عن الموقع الإلكتروني للتنظيم المسلح. وسبب تأثير هذه الدراسة الشرعية هو أن تنظيم “حماة الدعوة السلفية” يضم قيادات مسلحة معروفة تشكلت في أفغانستان وله صلة قوية بتنظيم “القاعدة” الأم بمدينة بيشاور الباكستانية سنة 1989 رغم رفضه العمل تحت إمارة أسامة بن لادن لاعتبارات خاصة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة