“النهار” تكشف خيوط الإطاحة بأخطر خلية لإسناد ودعم “القاعدة” بالوادي

“النهار” تكشف خيوط الإطاحة بأخطر خلية لإسناد ودعم “القاعدة” بالوادي

الهاتف النقال وراء توقيف 20 شابا والتحقيق جار مع عشرات الفارين بولايتي تبسة وخنشلة

ذكرت مصادر مطلعة لـ”النهار” أن أجهزة الأمن أوقفت 20 شابا ينحدرون من أحياء مختلفة من بلديات الوادي، الدبيلة والرقيبة، وجهت لهم تهمة الإشادة وإسناد ودعم تنظيم “القاعدة” الذي عرفت خلاياه تحركا رهيبا في هذه الصائفة بالمنطقة الشرقية من الولاية. وأوضحت ذات المصادر أن أفراد الخلية المذكورة تتراوح أعمارهم بين 18 و31 سنة كانوا يقومون بتوفير المؤونة وإيواء العناصر الإرهابية بمنطقة الصحراء الشرقية. وتعد هذه الخلية الأخطر على الإطلاق بالمنطقة، لكونها تراقب تحركات بعض المصالح الأمنية وتقوم بتوفير وسائل نقل لبعض العناصر الإرهابية المندسة في الأوساط الشعبية.
وبدأت الخيوط الأولى لفضح هذه الخلية تتكشف حسب مصادر “النهار”، منذ توقيف أحد المشتبه فيهم بالمدينة، عشية مقتل أمير “القاعدة”، رزاق هبلة سالم، الذي قضت عليه مصالح الأمن بوسط مدينة الوادي شهر جوان الماضي، حيث وجدت بحوزة الشاب شرائح مختلفة للهاتف النقال، حملت عدة أسماء ورموز، وبعد فك طلاسمها من قبل الجهات الأمنية تبين أن الشخص الموقوف على صلة بشبكة كبيرة لدعم تنظيم القاعدة تمتد إلى ولايتي تبسة وخنشلة المجاورتين، وبعد تحركات سرية مكثفة قامت بها الأجهزة الأمنية، ترصدت خلالها الكثير من بؤر الشك في أحياء متفرقة من بلديات الوادي، حيث وبعد استكمال جمع المعلومات عن أماكن تواجد هذه العناصر ومحاور نشاطها، تحركت قوات الأمن المشتركة وقامت بتوقيف 20 شابا في يوم واحد، من بلديات الرقيبة والدبيلة والوادي، وجدت بحوزتهم أقراص مضغوطة ووثائق تحرض على الجهاد والعمل الإرهابي، غير أن عمليات الاستنطاق الأولية أثبتت حسب مصادر “النهار” أن العشرات من الشباب الذي فروا نحو ولايتي تبسة وخنشلة عقب علمهم بخبر اختفاء بعض الرؤوس المدبرة لتحركاتهم، كما فر آخرون إلى صحاري المنطقة الشاسعة، خوفا من الملاحقة والمتابعة.
وتقوم المصالح الأمنية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية بالولايات المذكورة قصد ملاحقة هؤلاء الفارين، لاسيما وأن هذه العناصر كانت، حسب مصادرنا، وراء تجنيد العديد من الشباب المتحمس للجهاد بالعراق،  وهو ما دفع بالمصالح الأمنية لضبط خطة مشتركة لرصد تحركات جميع المشتبه فيهم في المحاور الشرقية للجهة، حتى أن بعض المصادر قالت إن قوات الدرك لجأت في الآونة الأخيرة إلى نصب الكمائن في المسالك الوعرة بصحراء الجهة الشرقية بقصد الإيقاع بهذه العناصر التي تتحرك ليلا. وتعكف المصالح الأمنية حاليا على التحقيق مع الخلية المذكورة التي يعتقد بصلتها ببعض الخلايا النائمة الأخرى التي تنشط على مستوى الشريط الشرقي من الولاية.
ويتخوف الكثير من متتبعي الشأن المحلي من تحركات شبكات إسناد تنظيم القاعدة بجهة الصحراء الشرقية، لاسيما مع اقتراب شهر رمضان المعظم الذي تكثر فيه نخوة ترك أفراد القاعدة لاعتقادات فكرية لديهم.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة