“النهار” تنشر مشروع القانون المحدد لكيفيات منح الامتياز وإلغاء التنازل عن أملاك الدولة

“النهار” تنشر مشروع القانون المحدد  لكيفيات منح الامتياز وإلغاء التنازل عن أملاك الدولة

نص مشروع القانون الجديد و المتعلق بشروط و كيفيات منح الامتياز و التنازل عن أراضي الدولة لانجاز استثمارات على عدة إجراءات جديدة متعلقة بإلغاء الحق في التنازل و السماح برهن العقار لتمويل المشاريع.

وجاء هذا المشروع، الذي تحصلت “النهار” علة نسخة منه لإلغاء القانون 2006 الذي يحدد شروط و كيفيات منح الامتياز و التنازل عن الأراضي التابعة للأملاك الدولة الموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية، و الذي ينص على منح حق الامتياز لاستغلال أراضي تابعة لأملاك الدولة لإنجاز مشاريع استثمارية لمدة عشرين سنة قابلة للتجديد ، مع إمكانية تحويل الامتياز إلى تنازل بعد استكمال المشروع، و جاء مشروع القانون الجديد للحد من استهلاك الحافظة العقارية التابعة لأملاك الدولة، و كذا تفعيل دور الدولة في مجال التنظيم و التسيير للموازنة بين استعمال و تثمين العقار تماشيا مع مختلف السياسات الاقتصادية المطبقة. كما يعمل القانون على الحد من خطر استعمال العقار لأغراض غير التي منح من أجلها الامتياز و كذا الحد من تقليص دور الدولة في تسيير و مراقبة النشاطات.
و غير مشروع القانون الجديد من صيغة الامتياز، حيث رفع من مدة الاستفادة من حق الامتياز من عشرين سنة قابلة للتجديد (حسب قانون 2006) إلى أربعين سنة قابلة للتجديد ،على أن لا تتجاوز مدة الامتياز 29 سنة، كما ألغى مشروع القانون الجديد الحق في التنازل الذي كان حقا مضمونا آليا في القانون القديم (2006) الذي يحول حق الامتياز إلى تنازل نهائي للعقار بمجرد طلب من المستثمر بعد الانتهاء من التجسيد الكلي للمشروع، و حسب تسبيبات الإدارة الوصية فإن هذا القانون ضمان لاستقرار الاستثمارات، فضلا عن أنه يحافظ على الحافظة العقارية للدولة، إضافة لدعم خزينة الدولة باعتبار الأراضي موردا هاما من خلال استمرارية التحصيل للأتاوى مقابل منح حق الامتياز و بالتالي المساهمة في رفع مداخيل الدولة.
و وبناء على مضمون المشروع، فإنه في حالة مصادقة البرلمان على مشروع القانون سيتم اعتماد صيغة واحدة و وحيدة لحق الامتياز دون قابلية تحويل هذا الامتياز في الاستغلال إلى تنازل كلي للأرض، كما لا يضمن القانون الحفاظ و الحق في التصرف في العقارات المشيدة على الأرض أثناء الاستثمار بعد فترة الامتياز. من جانب آخر حمل مشروع القانون حسب المديرية العامة لأملاك الدولة، عدة جوانب إيجابية للمستثمر نفسه، خاصة أنها تجنبه دفع المبالغ المالية اللازمة المتعلقة بتملك الأرضية و توظيف هذه المبالغ المالية في تطوير النشاط.
وأقصى هذا المشروع من مجال تطبيق أحكام هذا القانون كلا من الأراضي الفلاحية و قطع الأراضي المتواجدة داخل محيطات مناطق التوسع و المناطق السياحية، و كذا المتواجدة داخل المحيطات المنجمية و مناطق البحث و الاستغلال للمحروقات، بالإضافة إلى المناطق المتواجدة في المحيطات و المواقع الأثرية و الثقافية.
وتناول مشروع القانون كيفية تحديد سعر الاستفادة من الامتياز سواء بالمزاد العلني أو بالتراضي، و يكون ذلك بقرار من الوالي و باقتراح من لجنة يحدد تنظيمها و تشكيلها و تسييرها عن طريق التنظيم ، كما يمكن لمجلس الاستثمار بالنسبة لمشاريع الاستثمار التي تستفيد من نظام الاتفاقية، أن يصدر قرارا يمنحها الحق في الامتياز.أما الامتياز بالتراضي فيمنح مقابل دفع إتاوة إجبارية سنوية و التي حددتها مصالح أملاك الدولة بـ 1/20 من القيمة التجارية للقطعة الأرضية محل منح الامتياز. و يتم تحيين هذه الإتاوة كل عشرين سنة من فترة الاستغلال وفق أسعار السوق، كما يمكن لمجلس الاستثمار خفض قيمة الإتاوة التي تحددها مصالح أملاك الدولة . و تسلم للمستفيدين من الحق في الامتياز عقود من طرف مصالح أملاك الدولة مرفوقا بدفتر أعباء يحدد بدقة برنامج الاستثمار و كذا بنود و شروط منح الامتياز. و بموجب ذات العقد يمكن للمستفيد الحصول على رخصة بناء بالإضافة لإمكانية الاستفادة من رهن رسمي لصالح هيئات القرض على الحق العيني العقاري، و كذا البنايات المقام عليها و هذا لضمان القروض الممنوحة لتمويل المشروع.


التعليقات (2)

  • 1

    1

  • 1

    1

أخبار الجزائر

حديث الشبكة