“النهار” تنفرد بنشر قضية “السردوك البريكي”:محاولة تهريب أزيد من عشرة قناطير من الكيف المعالج بمساعدة جمركي من أقارب “السردوك”

“النهار” تنفرد بنشر قضية “السردوك البريكي”:محاولة تهريب أزيد من عشرة قناطير من الكيف المعالج بمساعدة جمركي من أقارب “السردوك”

بعد تطرقنا لقضية محاولة تصدير أزيد من 250 كلغ من المخدرات، تواصل “النهار” نشر فضائح أخرى من الوزن الثقيل التي ورطت أشخاصا عن طريق “الإغراء” و”الترغيب”، بحيث تنتهج هذه الشبكات طرقا حديثة للافلات من عيون الرقابة.
وتعود وقائع قضية “السردوك البريكي” إلى تاريخ 15 سبتمبر من السنة الماضية، عندما أحبطت جمارك ميناء بجاية عملية تصدير أزيد من عشرة قناطير من الكيف المعالج نحو مرسيليا، كانت مخبأة في هيكل سيارة من نوع “مرسيدس”، وخلصت تحقيقات الضبطية القضائية إلى تحديد مالك هذه السيارة الفاخرة المسجلة باسم المتهم (عز الدين.س)، وهو من مواليد باتنة والذي أكد خلال الاستجواب الأولي أن هذه السيارة قد أهداها له المتهم (عبد الحفيظ.ب)، المنحدر هو الآخر من دائرة بريكة، مقابل قبول العرض المغري المتمثل في نقل هذه البضاعة.
وكشف نفس المتهم أنه قام بعملية تجريبية منتصف شهر أوت من نفس السنة، حيث تكفل المهتم الثاني بجميع النفقات ومصاريف السفر. وبتاريخ التاسع سبتمبر، تنقل صاحب هذه المهمة المدمرة رفقة “السردوك” وصاحب العرض المغري إلى ولاية تيزي وزو على متن سيارتين، مروراً ببرج بوعريرج، وكانت السيارة الثانية وهي نوع “406” مكلفة بمراقبة الطريق تفاديا للحواجز الأمنية، وكان المتهمون على اتصال دائم بواسطة الهواتف النقالة، وهي الرحلة التي تمت بسلام، إذ توجه المتهمون إلى مسكن المتهم الرابع “اليزيد.ل” وهو تاجر من تيزي وزو. وفي اليوم الموالي، انطلقت القافلة المتشكلة من ثلاث سيارات “مرسيدس”، “406” و”ڤولف” من الجيل الرابع. وعند وصولهم إلى عاصمة الحماديين، أوقفت سيارة “المرسيدس” غير بعيد عن المدخل الرئيسي للميناء، بينما فضل الثلاثة الآخرون مراقبة الوضع على علو يطل على الواجهة البحرية. ومن هناك، كانت الهواتف النقالة في حالة استنفار قصوى؛ إذ بعد اتصالات مع شخص خامس تم إلغاء الرحلة وتأجيلها إلى تاريخ لاحق، وتقرر أيضا عودة السيارة المحملة بالبضاعة السامة إلى يزي وزو رفقة ابن المدينة، بينما عاد أبناء بريكة إلى مسقط رأسيهما، ويؤكد السائق في تصريحاته أنه ركن سيارة “المرسيدس” في حظيرة الحي بتيزي وزو ليسافر إلى باتنة.
وبتاريخ 15 سبتمبر، عاد الجميع رفقة “السردوك” إلى يزي وزو، لتتواصل الرحلة إلى بجاية، وهناك كان “السردوك” على اتصال دائم مع أحد الجمركيين الذي يكون قد أعطاه إشارة الدخول. وإثر المراقبة الجمركية، تم اكتشاف الحمولة.
وإثر جرد المكالمات الهاتفية وفق الاجراءات المعمول بها، تم تحديد هوية الجمركي العامل بميناء بجاية والذي يكون وراء تسهيل هذه العملية، بحيث كشفت التحقيقات أن الجمركي تربطه علاقة مصاهرة بـ “السردوك البريكي” الذي توبع بتهمة المشاركة في محاولة تصدير المخدرات.
وجاء في معرض التحقيقات الدقيقة، أن “السردوك” كان قد تورط سنة 1996 في قضية الـ 200 قنطار من المخدرات بوهران.
وحسب مصادرنا المتابعة لهذه القضية، فإن غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء بجاية في جلستها المنعقدة نهاية شهر جوان الماضي، قد أحالت القضية على محكمة الجنايات وتوبع أربعة متهمين بتهم ثقيلة تتعلق بتكوين جمعية أشرار، محاولة تصدير المخدرات وحيازة وتخزين المخدرات ووضعها للبيع والشحن والنقل عن طريق العبور، محاولة تهريب بضاعة محظورة باستعمال مخازن مخصصة لذلك وتبييض الأموال.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة