“النهار” في ضيافة مدرسة ماتز الكروية وتكتشف 6 مواهب جزائرية تنتظر التفاتة المسؤولين

“النهار” في ضيافة مدرسة ماتز الكروية وتكتشف 6 مواهب جزائرية تنتظر التفاتة المسؤولين

تعد أحد أعرق المدارس الكروية

 الفرنسية التي تخرج منها العديد من اللاعبين الكبار سواء مع منتخب الديكة على غرار روبير بيراز، أبيدال، بلال ريبيري ولويس ساحا وآخرون، أو مع منتخبات أخرى، الشعار الأول الذي لمحناه بمجرد أن التفتت أعيننا نحو المدخل الرئيس لإدارة النادي، هو “التكوين النوعي للمواهب الشابة”، وذِكر مصطلح التكوين النوعي لا يعني أنه يقتصر فقط على المصطلح وإنما هو حقيقة وواقع تعيشه على المباشر في مدرسة ماتز الكروسة، وتأويلنا لمصطلح مدرسة ماتز عن نادي “أف. سي ماتز” كما هو معروف راجع لرغبة مسيري النادي الذين التقتهم “النهار” وترديدهم لمصطلح المدرسة على النادي باعتبار أن الهدف الأول هو التكوين ووضع الثقة في المواهب الشابة، ولهذا فإن أول خطوة قامة بها “النهار” لدى زيارتها لهذا النادي قصد مقابلة أحد العصافير الجزائرية النادرة التي تصنع الحدث في مدينة ماتز، هو الوقوف على منهجية العمل والمرافق والإمكانات الكبيرة التي يزخر بها هذا النادي.

كانت الساعة تشير إلى تمام الثالثة زوالا عندما وجدت “النهار” في استقبالها السيد “جون روبير فوشي” مسؤول تكوين ومدرب فئة أقل من 17 سنة لنادي ماتز، وبمجرد صعودنا على متن السيارة ومباشرتنا الحديث مع السيد فوشي أول كلمة تلفظ بها “هنيئا للمنتخب الوطني الجزائري ولكل الشعب الجزائري على التأهل لنهائيات كأس العالم 2010″، ليشرع مباشرة في طرح الأسئلة عن سر تألق أشبال المدرب الوطني رابح سعدان منذ بداية التصفيات والصدى الكبير الذي صنعه “الخضر” في أكبر وسائل الإعلام العالمية.. المهم أن الشيء الإيجابي الذي لمحناه عند السيد فوشي أنه كان من بين الفرنسيين الأوائل الذين ناصروا أشبال المدرب رابح سعدان منذ بداية التصفيات إلى نهايتها ومن بين أهم الأسباب التي دفعت به لمؤازرة “الخضر” هو أن الدماء التي تجري في عروق أبنائه من أم جزائرية.

نظام تكويني مبني على الدراسة والتدريبات الصارمة

من بين أهم القواعد التي تتأسس عليها مدرسة ماتز الكروية، هو إعطاء أولوية كبيرة للجانب الدراسي للاعبين والدليل على ذلك أنها تقف على تأطير أكثر من 200 لاعب يخضعون لتكوين خاص خلال الصبيحة والمساء مباشرة عقب إنهائهم للحصص التدريبية.

6 مواهب جزائرية تصنع الحدث وتخضع لتكوين صارم بكل المقاييس

وقد بدأت “النهار” تتوغل في المرافق التكوينية الضخمة التي يضمها النادي وفي مقدمتها 15 ملعبا من العشبين الطبيعي والاصطناعي من آخر طراز، وتزامن ذلك مع الحصص التدريبية لكل أصناف النادي ابتداء من الفريق الاحتياطي الذي ينشط في بطولة “السي.أفا” الفرنسية وصولا إلى صنف أقل من 17 سنة، وفي الوقت الذي كنا نلتقط فيه بعض الصور الخاصة بالتدريبات لمح أحد اللاعبين الشبان العلم الوطني الذي كان بمعصمي فألقى عليّ السلام وقال لي “مبروك علينا التأهل للمونديال “وان تو ثري فيفا لالجيري”، وعندما بادلته التحية المقتضبة باعتباره كان منشغلا بالتدريبات تحت أنظار مدربه وإذا بي ألمح مجموعة أخرى تبادلني التحية من بعيد معبرين عن فرحتهم بوجود يومية جزائرية يعبرون من خلالها عن فرحتهم بتأهل المنتخب الوطني لنهائيات كأسي الأمم الافريقية والعالم 2010 ومع نهاية الحصة التدريبية كانت لنا دردشة قصيرة مع كل لاعب على انفراد.

لعريبي أمين (20 سنة) الجناح الأيسر الطائر لنادي ماتز:

“أمضيت على العقد الاحترافي مع ماتز وتيكانوين اتصل بي مرة واحدة لكني لم أتلق دعوة رسمية”

ينحدر لعريبي أمين من غرب الجزائر وبالضبط من منطقة تيارت مسقط رأس والديه، ويسعى للتألق والبروز أكثر مع تشكيلة ماتز هذا الموسم، حسب تصريحه لـ “النهار”، خاصة عقب إمضائه للعقد الاحترافي “أنا ألعب في منصب جناح أيسر، وقد أمضيت خلال الصائفة الفارطة على عقد احترافي مع نادي ماتز، وأقوم حاليا بتجهيز نفسي في بطولة “السيا.أفا” بطلب من المدرب لدخول المنافسة مع الفريق الأول للنادي”، وفيما يخص تلقيه اتصالات من قبل مسؤولي المستديرة الجزائرية يضيف لعريبي “في الحقيقة لقد تلقيت اتصالا من قبل المدير الفني الوطني الجزائري تيكانوين الذي طلب مني سيرتي الذاتية ووعدني بانتظار دعوة المنتخب الوطني الجزائري ولكن إلى غاية يومنا هذا لم أتلق أية دعوة رسمية”.

بكادة يوسف (18 سنة) وسط ميدان أيسر:

“نطالب بحضور مراقبين من الفاف للوقوف على إمكاناتنا”

من بين العناصر الشابة التي تصنع الحدث في الفريق الاحتياطي لنادي ماتز الفرنسي، بكادة يوسف صاحب 18 سنة، والذي تنحدر أصول والديه من منطقة وادي رهيو، وأبدى رغبة قوية في الالتحاق بالمنتخب الوطني مطالبا المسؤولين على المستديرة الساحرة بلفت الانتباه نحوه ونحو العديد من المواهب الشابة التي ترغب في تقمص الألوان الوطنية على حساب منتخب الديكة “أولا أنا سعيد بالزيارة التي خصتنا بها يومية “النهار” الجزائرية كما أبلغ تحياتي لخالصة لكل عناصر المنتخب الوطني على تأهلهم لنهائيات كأس العالم، وأود توجيه رسالة مختصرة للمسؤولين على كرة القدم بالجزائر وهي لفت الانتباه اتجاهنا نحن اللاعبين المغتربين بإعطائنا الفرصة لتجريب حظنا وإثبات القدرات والرمكانات التي تتمتع بها العديد من العناصر هنا في مدرسة ماتز واستغلالها لمصلحة المنتخب الوطني وأؤكد لهم أنهم لن يندموا أبدا وشكرا” صرح اللاعب الشاب.

محمد ياسين (18 سنة):

“مطمور ابن بلدتي تيارت وأسعى لأكون خليفة له مستقبلا”

“أنا ألعب حاليا مع فريق ماتز منذ 6 سنوات، تاريخ التحاقي بهذا النادي الذي أعتبره أحسن مدرسة كروية، لقد سبق لها وأن فتحت الأبواب للعديد من اللاعبين الكبار  لهذا قررت الالتحاق بها. منصبي الحقيقي وسط ميدان استرجاعي ودفاعي في نفس الوقت، ساهمت الموسم المنصرم بقسط كبير في التتويج بلقب بطل فرنسا مع المدرب جون روبير فوشي رفقة بعض زملائي الجزائريين وأنا بصدد تحضير نفسي حاليا للالتحاق بالفريق الاحتياطي لنادي ماتز وجاهز لتفجير إمكاناتي وطاقاتي من أجل الالتحاق بالمنتخب الوطني الذي يبقى أكبر حلم أتمنى أن يتحقق لي”.

مهدي بوزوبة (19 سنة):

“لن ألعب لغير الجزائر”

“والديّ ينحدران من الشرق الجزائري بالضبط من دائرة شلغوم العيد، منصبي الحقيقي وسط ميدان دفاعي ألعب حاليا مع الفريق الاحتياطي الثاني لنادي ماتز، التحقت بهذا النادي منذ 6 سنوات وحاليا أنا في اتصالات مع العديد من الأندية الفرنسية من الدرجتين الأولى والثانية التي أرادت الظفر بخدماتي، ويبقى هدفي الأسمى دخول المنافسة الاحترافية من بابها الواسع قصد التألق والبروز من أجل الالتحاق بالمنتخب الوطني الجزائري لأني لن أستطيع التفكير في اللعب لمنتخب آخر ما عدا الجزائر”.

حداجي إلياس (19 سنة):

“مستعد لترك منتخب الديكة من أجل الخضر”

“أولا أقدم التهاني وتحياي الخالصة لكل أنصار منتخبنا الوطني الجزائري أينما تواجدوا فوق سطح الأرض بمناسبة اقتطاعنا لتأشيرة التأهل لمونديال جنوب افريقيا 2010، كما أتمنى المزيد من النجاحات لرفقاء كريم زياني خلال التصفيات القادمة لنهائيات كأس أمم افريقيا. أنا ألعب حاليا مع السيافا لنادي ماتز، وكانت لدي مشاركة مؤخرا مع المنتخب الفرنسي لأقل من 20 سنة ولكن ما يمكن قوله أن الإحساس الذي تشعر به وأنت تتقمص ألوان وطنك الحقيقي يختلف بكثير عن ارتدائك لألوان البلد الذي نشأت فيه وتلقيت مبادئ كرة القدم فيه أيضا، ولهذا أود أن تتاح لي الفرصة للالتحاق بـ”الخضر” لأن القانون الجديد للاتحادية الدولية لكرة القدم يسمح لي بالالتحاق بمنتخب بلدي الأصلي”.

جوردان فوشي هداف فريق ماتز لأقل من 19 سنة لـ”النهار”:

“أفتخر بجزائريتي، حلمي تقمص ألوان الخضر واستقبالي من طرف شادلي في ماينز لن أنساه”

قد يستغرب العديد من قراء يومية “النهار” بمجرد إلقائهم النظر على اسم اللاعب المدون أعلاه والذي يوحي منذ الوهلة الأولى أنه لا تربطه أي صلة مع الجزائر، ولكن الحقيقة التي اكتشفناها عند جوردان، صانع الألعاب وهداف فريق ماتز لأقل من 19 سنة، مخالفة لكل التوقعات باعتبار مساره الكروي الناجح لغاية اليوم راجع للدور الكبير الذي تقوم به والدته الجزائرية التي تنحدر من الجزائر العاصمة والتي صهرت على تربيته تربية جزائرية خالصة وهذا بشهادة والده الفرنسي فوشي، ويتحدث جوردان من خلال هذه الدردشة التي خص بها يومية “النهار” كيف تابع مشوار المنتخب الوطني منذ بدايته إلى نهايته وعن رغبته الجامحة في تقمص ألوان منتخب والدته الجزائرية.

بداية، هل لك أن تقدم نفسك للجمهور الجزائري ؟

اسمي جوردان فوشي، أبلغ من العمر 18 سنة، أنشط حاليا مع فريق أقل من 19 سنة لنادي ماتز وألعب في منصب صانع ألعاب وقناص الأهداف، كما أنحدر من أصول جزائرية فرنسية باعتبار والدتي جزائرية ووالدي فرنسي.

وماذا عن مشوارك وسيرتك الذاتية مع فريقك أف سي ماتز ؟

بدايتي مع ماتز كانت منذ حوالي 8 سنوات على الأقل، عندما بدأت مداعبة كرة القدم لأتدرج بعدها في مختلف أصناف هذا النادي الى غاية وصولي لفئة أقل من 19 سنة، ومن بين أهم النتائج التي حققتها التتويج بلقب البطولة الفرنسية 2007 ونيلي لقب أحسن هداف ولاعب في الدورة.

باعتبار أن الوالد فرنسي والوالدة جزائرية، هل لك أن تصارحنا لأي منتخب تميل، الفرنسي أم الجزائري ؟

لقد كنت أنتظر منك هذا السؤال بفارغ الصبر (يضحك)… في الحقيقة أنا أكن كل التقدير والاحترام لوالدي الذي كان يتابعني منذ بداية مشواري الكروي الى غاية اليوم; ولكن هو يدرك جيدا أنني أميل في متابعتي 100 بالمئة للمنتخب الجزائري على المنتخب الفرنسي; لا أدري لماذا ولكن هذا شعور لا يمكننا التحكم فيه إطلاقا فمنذ أن كنت صغيرا وأنا أتابع أخبار المنتخب الوطني الجزائري إلى غاية يومنا هذا.

هل تجيد اللغة العربية ؟

في الحقيقة لا أجيد تحدثها بطلاقة، ولكنني أفهمها وأستطيع النطق ببعض الكلمات التي تردها والدتي معنا.. على غرار باسم الله، إن شاء الله .. واش راك لاباس .. كيفاش أحوالك… صح عيدك.. صح فطورك.. (يضحك) .. كلمات قليلة فقط لأننا نتحدث يوميا باللغة الفرنسية.

وهل سبق لك وأن زرت الجزائر من قبل ؟

عندما كنت صغيرا مع والدتي ولكن ارتباطي خلال السنوات الأخيرة مع الدراسة وكرة القدم حال دون عودتي مجددا رغم أنني أحب كثيرا بلدي الجزائر.

ماذا تعرف عن كرة القدم الجزائرية ؟

كرة القدم الجزائرية لديها وزن خاص على المستوى العالمي والدليل على ذلك أنها أنجبت العديد من الأسماء على غرار الثنائي ماجر وبلومي اللذين أحبهما كثيرا بالنظر لتاريخهما الحافل بالألقاب.

والأندية التي تعرفها في البطولة الجزائرية ؟

أعرف العديد من الأندية الجزائرية على غرار كل من وفاق سطيف، مولودية قسنطينة، نصر حسين داي واتحاد العاصمة.

وإلى أي ناد تميل ؟

أحبهم جميعا من دون أي استثناء، وأميل بنسبة كبيرة للمنتخب الوطني الجزائري… (يضحك).

إذن من المؤكد أنك تابعت مشوار المنتخب الوطني خلال التصفيات المؤهلة لنهائيات كأسي إفريقيا والعالم 2010 ؟

بطبيعة الحال، وبهذه المناسبة دعني أبلغ تحياتي الخالصة لكل أنصار المنتخب الوطني وبدرجة أكبر للطاقم الفني واللاعبين الذين أدوا مشوارا في في القمة منذ بداية التصفيات، وأتمنى لهم التوفيق في كأسي إفريقيا والعالم 2010 إن شاء الله.

وما هي المباراة التي نالت إعجابك أكثر ؟

اللقاء الفاصل الذي جمعنا بالمنتخب المصري في العاصمة السودانية الخرطوم لأننا كنا ننتظر جميعا الانتقام للمضايقات والاعتداءات التي قام بها المصريون على اللاعبين الجزائريين والحمد لله كانت الكلمة الأخيرة لنا في نهاية المطاف.

وكيف عشت تأهل “الخضر” للمونيال ؟

خرجت رفقة زملائي الجزائرين الذين يلعبون معي في “ماتز” للشارع بالعلم الوطني وشرعنا في الاحتفال بشوارع المدينة.

من هو اللاعب الذي ينال إعجابك في المنتخب الوطني ؟

كريم زياني… يعتبر قدوتي الحقيقية لأنه ظاهرة فوق الميدان.

طموحك..

أولا أنا أسعى للتألق والبروز أكثر من أجل الالتحاق بأحد الأندية الأوربية التي تنشط في الدرجة الأولى لكي تفتح لي أبوابها الواسعة نحو تحقيق حلمي وهو تقمص الألوان الوطنية، وبهذه المناسبة دعني أضيف لك شيئا فقط.

تفضل..

أنا حاليا في اتصالات متقدمة مع ناديين ألمانيين ينشطان في البونديسليغا الأول نورنبيرغ والثاني ماينز الذي يلعب له الدولي الجزائري السابق عمري شادلي.. والاتصالات تسير في الطريق الصحيح مع ماينز باعتباري تنقلت لإجراء التجارب هناك مؤخرا فقط ولقيت إعجاب مسؤولي النادي الذين سأرسم معهم التحاقي خلال فترة التحويلات الشتوية “الميركاتو”.

وهل التقيت عمري شادلي هناك ؟

أولا يجب أن تعلم أن عمري شادلي ابن مدينة ماتز وتربطنا معه علاقات طيبة وقد قام باستقبالي أحسن استقبال في ماينز، وأنا مدين له بالشكر على طريقة تعامله معي لأنه يبقى من بين اللاعبين المحترفين الكبار الذين تفخر بهم الجزائر.

كلمة أخيرة..

أشكر جريدتكم على هذه الالتفاتة وأتمنى النجاح لمنتخبنا الوطني خلال المنافسات القادمة، كأسي افريقيا والعالم 2010، وأبلغ تحياتي الخالصة لكل أبناء بلدي الجزائر.



التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة