بات مقاطعة غير معلنة تابعة لقسنطينة … العائلات والشباب يغزون شاطئ المرسى بسكيكدة

بات مقاطعة غير معلنة تابعة لقسنطينة … العائلات والشباب يغزون شاطئ المرسى بسكيكدة

تحولت منطقة المرسى إلى مقاطعة غير معلنة تابعة لولاية قسنطينة بعدما غزتها العائلات القسنطينية، حيث من النادر جدا أن تصادف في وسط المدينة عربات وسيارات بترقيم 21 الخاص بولاية سكيكدة، وإنما أغلب إن لم نقل جل العربات المتجولة هي بترقيم 25 فضلا عن غياب شبه تام للهجة السكيكدية أوحتي العنابية القريبة من المنطقة، فقد غلبت على الشاطئ لهجة “التليتلي” كما يحلوللبعض تسميتها.

محلات، طاولات للتبغ ومعاملات تجارية يغلب عليها الطابع القسنطيني

لم يقتصر اقتحام الشباب القسنطيني لمدينة المرسى لأجل الراحة والاستجمام بالقرب من شاطئ البحر فقط، بل تعدى ذلك إلى الممارسات والمعاملات التجارية، حيث استحوذ القسنطينيون على حصة الأسد من أهم وأكبر المحلات التجارية بل وحتى أشهرها، حيث تقصد العائلات في الفترة الليلية أحد أكبر المحلات القسنطينية لتناول المثلجات ولم يبق لسكان المنطقة الأصليين سوى بعض المحلات والمطاعم المقابلة لشاطئ البحر وبعض الطاولات التي تبيع هدايا ومجسمات التذكار.

شقق جاهزة للكراء ملاكها قسنطينيون

وقد يتفاجأ البعض عند سماع أن معظم الشقق والفيلات الفاخرة بمدينة المرسى هي ملك للقسنطينيين، إذ بمجرد انطلاق موسم الصطياف إلا وتجدها جاهزة للكراء خصوصا وأن المنطقة تستقطب المئات من أبناء الصخر العتيق. والملفت للانتباه أيضا أن أشهر المتعاملين في مجال كراء الشقق للعائلات وحتى الشباب هم من مدينة قسنطينة، إذ من غير الممكن أن تبحث عن مكان أوشقة لقضاء العطلة دون الاتصال بالشاب “أحمد” هوأحد أبناء عاصمة الشرق نظرا لمعرفته بالمنطقة منذ ما يزيد عن 12 عطلة صيفية قضاها بالمرسى أكسبته خبرة في مجال كراء الشقق والفيلات، ما دفع بسكان المرسى لإطلاق عليه اسم “الوكالة العقارية المتنقلة”

أحداث شطايبي لم تشفع للمرساويين في طرد القسنطينيين

وقد حاول سكان وشباب مدينة المرسى مؤخرا طرد الشباب والعائلات القسنطينية بتهديدهم في موجة لأحداث شغب مماثلة لتلك التي سبقتها بمنطقة شطايبي بعدما تجمعوا أمام المدخل الرئيسي للمدينة، حيث تيقنوا بعدها أن الشباب القسنطيني أكبر منهم عددا وأنهم لا يملكون فرصة لذلك وقد عبر الشباب المرساوي على الأعداد الهائلة للقسنطينيين بعبارة يجب أن ينفذ الطرد في حق سكان المرسى وضم هذه الأخيرة إلى اقليم ولاية قسنطينة.

العائلات القسنطينية في عطلة بمدينة الصخر العتيق

يتداول الشباب القسنطيني كلمة “نحن في قسنطينة”، إذ نجد كل من في مدينة المرسى إلا وعلى معرفة قديمة بجيرانه وكل القسنطنيين المتواجدين بمدينة المرسى وكأنك تتجول بأحد الأحياء الشعبية التابعة لمدينة الجسور المعلقة.

أحدهم حول شاطئ المرسى إلى حي باب القنطرة العتيق

وفي حديث “للنهار” مع أحد أرباب العائلات القسنطينية، أكد أنه بمجرد عودته إلى قسنطينة سيخبر زملاؤه في العمل أنه اجتاز عطلته بحي باب القنطرة وهوأحد أكبر الأحياء بمدينة الصخر العتيق كإشارة منه إلى أن شاطئ المرسى حقا هوتابع لقسنطينة وأنه كلما تجول في وسط المرسى إلا وصادف عشرات من الشباب الذين يعرفهم.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة