بالرغم من أنها تستقطب العديد من الأجانب والمصطافين…عائلات تيبازة تهجر الحظيرة الوطنية للآثار بعدما غزتها السلوكات الفاضحة للشباب والأزواج غير الشرعيين

بالرغم من أنها تستقطب العديد من الأجانب والمصطافين…عائلات تيبازة تهجر الحظيرة الوطنية للآثار بعدما غزتها السلوكات الفاضحة للشباب والأزواج غير الشرعيين

شهدت الحظيرة الوطنية للآثار بمدينة تيبازة عزوفا من قبل العائلات الجزائرية، بعد التفشي المخجل لظاهرة الممارسات اللاأخلاقية من قبل الشباب والأزواج غير الشرعيين في الحظيرة والتي جعلت الأسر المحافظة تهجر المكان.
وقامت إدارة هذا الموقع التاريخي باتخاذ العديد من الإجراءات قصد استقطاب عدد أكبر من المصطافين، وبالأخص العائلات، حيث شهدت الحظيرة استحداث مناصب شغل جديدة، ويتعلق الأمر بموظفي الحراسة والأمن، وذلك من أجل تحسين ظروف السياحة والاصطياف بهدف جذب عدد أكبر من الزوار.
كما تم اعتماد التوقيت الصيفي، بعد أن كان الأمر في السنوات الماضية يقتصر على توقيت واحد، معمول به صيفا وشتاء، وبذلك صارت الحظيرة الأثرية تغلق أبوابها على الساعة الثامنة مساء بدلا من الساعة الخامسة، إضافة إلى أنه تم إلغاء فترة استراحة منتصف النهار، ومدتها ساعتان التي كان يتم خلالها غلق الموقع وصرف الناس خارجه، لتصير المدة الممنوحة للمصطافين حوالي 11 ساعة متواصلة يوميا.
ورغم جميع هذا الإجراءات، ما زالت العائلات التيبازية المحافظة ترى في دخول الحظيرة صيفا أحد الطابوهات التي يصعب تجاوزها.
وهو ما أكده السيد “و.سمير” الذي سبق له وأن زار الحظيرة التي كانت في وقت ما مكانا محترما، وقال إنه كان بوده أن يزور الموقع لولا التجاوزات التي تحدث على مستواه، إذ كان الموقع في القديم قبلة الزوار الذين يأتون إليه من كل حدب وصوب لمشاهدة المعالم الموجودة داخله، ولم تتوان العائلات الجزائرية على اصطحاب أبنائها معها إلى هذا المكان، من أجل الفرجة والتثقيف في الآن ذاته خاصة مع وجود كم هائل من الآثار الرومانية الباقية على حالها، مع لافتات تشرح دورها التاريخي.
وقد عرف الموقع في سنوات الإرهاب عزلة تامة وعزوفا كليا من قبل المصطافين، نظرا للعزلة التي عاشتها المنطقة ككل في تلك الفترة.
وبعد تحسن الأوضاع عرف المكان انتعاشا نوعا ما، حيث عادت العائلات الجزائرية لزيارته، ولكن الأمر لم يظل كذلك، بعد غزو الشباب للموقع، وممارسة ما يحلو لهم من ممارسات لا أخلاقية، على مرأى الزوار، حيث يتخذون من كل معلم تاريخي يتوفر على سور أو هيكل عالي، ركنا خاصا بهم لممارسة الفعل المخل بالحياء.
وربما هذه الأفعال المشينة التي تشهدها هذه الحظيرة ليست بالأمر الجديد، علما أنها تسجل في الكثير من المواقع التاريخية أو حدائق التسلية المنتشرة عبر الوطن، إلا أن المميز في الحظيرة أن من يتردد عليها هم الأزواج غير الشرعيين، الذين يأتون من مناطق بعيدة ويختبئون في الحظيرة ليتواروا عن العيون، ويبتعدون عن كل من يعرفهم، لذلك فهم يفضلون مثل هذه الأماكن على الاجتماع في مقهى أو مطعم.
وقامت إدارة الحظيرة مؤخرا بإلقاء القبض على مرتكبي الأفعال المخلة بالحياء، من الجنسين، وإحالتهم على شرطة الآداب، ومنها إلى المصالح الردعية. ويقول شهود عيان إنهم شهدوا أثناء تواجدهم بالحظيرة في الفترة الأخيرة إلقاء القبض على عدد معتبر منهم، وقد سيقوا إلى مركز الشرطة، على مرأى من الناس في مدينة تيبازة. والأدهى من ذلك، أن هذه الظاهرة كشفت عن وجود عدد من النساء المتزوجات، في حالة خيانة زوجية، جئن من أماكن بعيدة، وظننّ أنهن بعيدات عن الأنظار.
وعلى ذلك، فإن الأزواج غير الشرعيين لا يتم القبض عليهم أو تأديبهم إلا إذا ضبطوا متلبسين بالفعل المخل بالحياء، في وضعيات معينة تتعدى الحدود، في حين يتم استثناء الشباب والشابات الذين يحترمون الحد الأدنى من السلوكيات المتغاضى عنها، ومن ثـَمّ يتم تحويلهم إلى مصالح ردعية، ما عدا النساء فإن لهن وضعية خاصة، حيث يتم استدعاء الآباء لتسلم بناتهن القاصرات أو العازبات، في حين تحال السيدات المتزوجات المتلبسات بجرم الخيانة الزوجية إلى القضاء بعد استدعاء أزواجهن.
وفي جولتنا في الحظيرة لاحظنا الكثير من الأزواج المتقدمين في السن، لكنهم رفضوا الحديث معنا، وربما كان الأمر أسهل مع الأزواج الشباب الذين قدموا من خارج تيبازة.
“منير” و “ر” شاب وشابة قدما من العاصمة، كنا قد لاحظنا منذ دخولهما طريقتهما الحميمية في المشي والكلام، اختارا ركنا منزويا في الحظيرة، انتظرنا حتى خرجا من ذلك المكان، واقتربنا منهما، لنتعرف عن سبب اختيارهما للحظيرة للقائهما الحميمي، حيث قال “منير” إن انعدام المرافق الاجتماعية في العاصمة
الخاصة بالشباب هو السبب الذي جعلهما في كل مرة يختاران مكانا للقائهما هذا بالإضافة إلى أنه لا يستطيع في كل مرة يلتقي فتاته في مقهى الشاي أن يدفع 800 دج ثمن الشاي أو العصير، وهو ما لا تتحمله القدرة الشرائية للشباب.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة