بعد أن كثفت مصالح أمن تيز ي وزو الحراسة عليها:مافيا الرمال تؤجر شبابا وعربات لمواصلة عملية النهب بالشواطئ غير المحروسة والأودية

بعد أن كثفت مصالح أمن تيز ي وزو الحراسة عليها:مافيا الرمال تؤجر شبابا وعربات لمواصلة عملية النهب بالشواطئ غير المحروسة والأودية

أضحت شواطئ وأودية تيزي وزو خلال السنوات الأخيرة عرضة للاستنزاف والنهب من طرف مافيا الرمال التي حولت عملة نهب الرمال إلى تجارة مربحة تعود عليها بالأموال الطائلة بعيدا عن أعين الضرائب والمصالح الأمنية ولا تزال الظاهرة مستمرة إلى حد الساعة خصوصا بالشواطئ الولاية غير المحروسة وواد سيباو وواد قرقور واد قصاري
و بالرغم من من التدابير المتنوعة التي اتخدتها مصالح الدرك الوطني لإيقاف استنزاف الرمال ومعاقبة المتعدين على الثروة الوطنية الهامة إلا أن مافيا الرمال وسماسرة الاقتصاد لا يزالون ينوعون في أساليبهم لتحقيق أهدافهم وهذا دون عناء ولا تكلفة كبيرة، وتعرف المناطق المذكورة مساحات كبيرة معراة من الرمال حيث تعمل بارونات الرمال على تنظيم عملة النهب ليلا في جنح الظلام بغرض بيعها للمواطنين ومؤسسات البناء والمرامل المنتشرة في تيزي وزو.
وتبقى عملية نهب الرمال متفشية بصورة كبيرة بالرغم من الإجراءات والتدابير الوقائية التي تتخذها مصالح الدرك لأجل حماية الثروة من السرقة والاستغلال وجمع الثروة بالاستعمال غير المشروع للثروات الوطنية التي هي ملك لكل مواطن جزائري، وتبقى عمليات نهب الرّمال من شواطئ الولاية مستمرة بطرق وأساليب متعددة وفي فترات زمنية محدّدة، إذ تبدأ هذه الشبكات نشاط سرقة الرّمال من الساعة الثانية صباحا إلى الرابعة صباحا، أين تستعمل أراضي فلاحية لتخزين الرمال حتى يتم نقلها عبر الشاحنات إلى أماكن آمنة للإفلات من أفراد الأمن، ويتلقى هؤلاء الشباب مقابلا ماليا مغريا من قبل رؤوس العصابات التي جعلت بعض السواحل مشوّهة لجني أموال معتبرة، وقد تكون الوسيلة التي تنقل بها الرّمال المسروقة تتمثل في العربات أو جرارات، ومن بين التدابير التي اتخدتها مصالح الدرك لإيقاف استنزاف الرمال، حسب ما أفادنا به أحد المسؤولين في مصالح الدرك الوطني أن مصالح الدرك قامت بسد جميع المنافذ المؤدية إلى الشواطئ غير المحروسة والوديان، لكن بالرغم من ذلك لجأت بارونات الرمال إلى تشغيل شباب وعربات للقيام بهذه المهمة، وقد تم القبض على العديد من المعتدين خلال السنتين الأخيرتين في حالة تلبس، والمؤسف في الأمر أن الموقوفين ما هم إلا أداة لعملية النهب وتبقى الرؤوس المدبرة مختفية وراء مؤسسات صناعة مواد وأدوات البناء مثل البلاط وغيره الضخمة التي تسيرها ووراء المقاولات التي تتباهى بها.
 ولقد أضحت الظاهرة خطرا إيكولوجيا دق من خلاله المختصون في البيئة والبيولوجيا ناقوس الخطر في العديد من المناسبات وبلغة الأرقام تكلمت مصادر قضائية عن ما يزيد عن 70 قضية نهب الرمال فصلت فيها محاكم تيزي وزو  خلا ل السنتين 2007 – 2008 تورط فيها أكثر من 75 شخصا أودع العشرات منهم الحبس بمختلف مؤسسات إعادة التربية والسجون بولاية تيزي وزو، وحجزت مصالح الدرك العديد من المركبات محملة بالرمال المسروقة، ونشير أن رؤوس مافيا الرمال أضحوا معروفين لدى المصالح الأمنية، لذلك لجؤوا إلى تأجير سائقين مقابل مبالغ مالية مغرية تفاديا الوقوع في يد المصالح الأمنية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة