بعد الآذان لا آكل، وكأنه يصيبني “حمار الليل”..

بعد الآذان لا آكل، وكأنه يصيبني “حمار الليل”..

تكتشف خفة دمه للوهلة الأولى من طرافة حديثه، هو حكيم دكار، الذي فتح قلبه لـ “النهار” في يوم من الصيام، كشف لنا فيه عن معاناته النفسية خلال هذا الشهر، خاصة عندما يكون له عمل يعرض على الشاشة لأول مرة، حيث يرتبك ويصبح إنسانا غير عادي. وفي هذا الحوار تفاءل حكيم بمسلسله حول المافيا الذي سيعرض قي منتصف الشهر للرفع من مستوى البرامج. كما حدثنا دكار عن يومياته الرمضانية وقال إنه ليس ممن يغيرون طقوسهم بالتوبة، ويبقى “هو هو”، كما قال إنه يصيبه “حمار الليل” بعد الآذان ولا يأكل إلا القليل، مؤكدا أن “الفريت” والشربة لا مفر منهما. ثم أن خطه الأحمر يبدأ الساعة الأخيرة قبل الآذان، “أين تكون جميع أسلحة الدمار الشامل متاحة”، وتبقى هواية حكيم “التمنشير”.

حاوره: عصام بوربيع
 

* أين هو حكيم دكار؟
– حكيم دكار كان محظوظا هذه السنة، إذ منذ 5 أشهر وأنا أحضر مسلسلي الجديد “أشواك المدينة”، الذي يحمل الكثير من الجديد، سواء من ناحية التقنيات المستعملة أو اللون، فما أتمناه فقط هو أن يدخل قلب المشاهد.

**وأنت، هل تعتقد أنه سيكون في حسن ظن الجمهور؟
ـ الدراما بصفة عامة متنوعة، بما يشبه التوابل، وكل جمهور له ذوقه، فأي عمل قد يعجب البعض وقد لا يعجب الآخرين، مثلما هناك بعض الأعمال العربية التي لا تعجب البعض. أما أنا فقد أردت هذه السنة أن أقدم إنتاجا مختلفا، فالفن بالنسبة لي جرأة، ومن غير المعقول أن يبقى الفنان خائفا مترددا أو سلبيا، لا يتطرق إلى المواضيع التي تمس المجتمع.

** ماذا تعني بأن لا يبقى الفنان خائفا؟
ـ أقصد أن الممثل الحقيقي هو من يتحسس القضايا المطروحة، ويحسن اختيار الأدوار والمواضيع، ويخوض بين أشكال التراجيديا.

** ألا ترى أن دورك كرجل مافيا سيكون مفاجئا للجمهور؟
ـ  والله .. أكيد أنه سيكون مفاجئا، لأنني تقمصت شخصية مركبة، حيث أتجنب دائما تقمص الشخصيات السطحية، وأحب أن أعيش الشخصيات بجميع أبعادها النفسية والاجتماعية كي لا أقع في تقمص الأدوار من باب اللعب فقط، لهذا أنا متيقن أن
قصة المسلسل ستشد الإنتباه، خاصة وأننا ركزنا فيه على “الأكشن”، إذ نحن في حاجة لتقديم مختلف الأنواع، من اجتماعي كوميدي، إلى سياسي وتراجيدي. فالفنان مرآة المجتمع، ولا يحق لمن لا يجسد مجتمعه في أن يسمي نفسه فنانا.

** بالمناسبة، أين هو “جحا”، بعد أن تعود عليك الجمهور فيه؟
ـ من المستحيل تقديم “جحا ” كل رمضان، خاصة وأننا تعبنا كثيرا في إنجاز الأربعة أجزاء السابقة. وعلى أي حال سنعمل على إعداد الجزء الخامس السنة القادمة.

** لكن، بالنسبة إليك، هل ما زالت لديك الرغبة في تقمص دور “جحا”؟
ـ أكيد، لكن أفضل أن أعيش شخصية تراثية أخرى، وأترك “جحا” ينضج من حيث النص والسيناريو.

** وهل حددت هذه الشخصية التراثية؟
ـ أنا من الممثلين الذين يفضلون أن يسافر المشاهد معهم، مثلما سافر معي من قبل في أساطير ألف ليلة وليلة، لذلك سأختار رحلة أخرى من خلال شخصية تراثية أخرى، مع العلم أنني أحرص دائما على أن أضفي على الشخصية التراثية التي أختارها ميزة وبصمة جزائرية.

** هل يشاهد حكيم دكار مختلف الإنتاجات الوطنية؟
ـ نعم، أشاهد كل الإنتاجات التي تبث بعد الآذان، حيث أحرص على مشاهدة أعمال زملائي الذي أشكرهم على نجاحهم، كما أتمنى أن يكون عملي ناجحا أيضا.

** وهل تعتبر أن مختلف الأعمال التي تعرض ناجحة؟
ـ لا، لم أقل ذلك، ففي بعض الأحيان تصيبني الحسرة، وأحيانا أتفاءل بأن الجزائر ستكون لها مكانة بين الدول العربية، وعلى العموم أشكر الجميع على جهدهم، لأن نجاحهم هو نجاحنا، وأقول أننا قادرون على تقديم الأفضل، وعلى العموم تبقى نظرتي ذاتية، لأن هناك الكثير من الحساسيات.

** بصراحة، الأعمال الفكاهية الموجودة جد ناقصة، ألا تعتقد أن مسلسلك سينقذ التلفزيون هذا الشهر، ويرفع من وتيرة الأعمال؟
ـ أتمنى أن يكون لعملي هذا الدور، وسأكون فخورا بذلك، خاصة وأنه يحمل 152 ديكور، الشيء الذي أعتبره هائلا.

** ما هي الأماكن التي صور فيها المسلسل؟
ـ في الكثير من الأماكن، كوهران ومستغانم، كما شارك معي ما يقارب الستين ممثلا من النجوم الشباب، كما حظينا بمساعدة وزارة الدفاع الوطني، والدرك الوطني. وعلى العموم تنقلنا بين الكثير من الأماكن في التصوير، لما يفرضه موضوع المسلسل “المافيا”، إلى جانب ذلك فالمسلسل عبارة عن بطاقة فنية كذلك لجمال الجزائر، ولا يمكن أن يكون مقتصرا فقط على الشخوص السلبية أو الإيجابية.

** بالمناسبة كيف يقضي حكيم شهر رمضان؟
ـ سلوكياتي من سلوكيات هذا الشهر، إذ لا أستطيع النوم قبل الثالثة صباحا، لكن أنهض في الصباح باكرا، حيث أرافق ابنتي إلى المدرسة، ثم بعدها أقضي يومي ما بين العمل وتصفح مختلف الجرائد، إلى غاية وصول الخط الأحمر.

** وما هو الخط الأحمر لحكيم في رمضان؟
ـ الساعة الأخيرة قبل الآذان، أين تكون فيها كل الأسلحة متاحة بما فيها أسلحة الدمار الشامل، لذلك فأحاول اجتناب الجميع، وأفضل قضاء الساعة كاملة “انزابي، انزابي …” حتى يؤذن المغرب، وبالرغم من ذلك أحافظ على الديمقراطية في استعمال “التيليكوموند”.

** وحكيم، أليس من النوع الذي يصبح مواظبا على صلواته في رمضان، ويصلي التراويح وغيرها؟
ـ “حكيم هو حكيم”، فلست ممن يغيرون طقوسهم، وأبقى عاديا، أتابع القنوات أو أقوم بأي عمل آخر، لكن على العموم فلا أكون إنسانا عاديا في رمضان، وأكون مرتبكا عندما يكون لي عمل يعرض لأول مرة على التلفزيون.

** خير إن شاء الله؟
ـ لا، هناك الكثير من المسلسلات التي ما زالت لم تعرض بعد، وهي أحسن مما مضى كثيرا.

** ما ذا يأكل حكيم في رمضان؟
ـ أنا آكل بعيناي فقط، فمن يراني وأنا أشتري من هنا وهناك، وأبذر من غير شعور، يعتقد أنني الأكثر شراهة في العالم، لكن في الحقيقة أنه وبعد الآذان، وكأنني أصاب بـ “حمار الليل “، فلا آكل إلا القليل.

** وما هو الطبق الذي تفضله؟
ـ طبعا الشربة، و”الفريت”، اللذين لا مفر منهما، ثم قليلا من البوراك.

** وهل “يتنرفز” حكيم أو “يرمضن”؟
ـ أحيانا، فقد تستفزني بعض السلوكيات من طرف بعض المواطنين، لكن هذا لا يمنع أن أكون أنا المخطئ أحيانا.

**حكيم ليس من المدمنين؟
ـ أشرب القهوة، لكن التدخين لا.

** وما هي هواية حكيم بعيدا عن الفن؟
ـ “التمنشير”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة