بوضياف قال للشعب: “لقد أعلنا الثورة وسنحارب بكم أو بذئاب الغابة “

بوضياف قال للشعب: “لقد أعلنا الثورة وسنحارب بكم أو بذئاب الغابة “

قصة النشيد الذي حفظه جلول ملايكة ونسيه مؤلفه مفدي زكرياء
صرّح المجاهد والسفير السابق صالح بلقبي أن مظاهرات 11 ديسمبر 1961 عجلت بالإستقلال، لما كان لها من دور كبير في الحركة الوطنية، خاصة حسبه، بعد أن كاد أن يقضي دوغول على الجيش الجزائري بعد أن حاصر دخول الأسلحة، ليكتشف من خلال هذه المظاهرات أنه يواجه شعبا كاملا برمته، وليس فقط مجموعة من المسلحين

  • وأضاف بلقبي في تصريحه، على هامش الندوة التي نظمتها الجمعية الوطنية الثقافية محمد لمين العمودي بحصن 23، أن هذه المظاهرات التي هب من خلالها الشعب الجزائري في كبريات المدن جعلت من القضية الجزائرية، قضية عالمية، وثبّطت من عزيمة دوغول الذي كان يراهن على الإنتصار العسكري، خاصة بعد أن وجد أن الإقتصاد الفرنسي في خطر.
  • كما ضم بلقبي صوته للمتدخلين الذين تأسفوا من كون بعض القنوات العربية مازالت تجد في دوغول الرجل الذي وقف مع القضية الفلسطينية ضد إسرائيل سنة 1967، متناسين نيته في القضاء على الشعب الجزائري والمسلمين برمتهم.
  • وقال أن دوغول كان رجلا جد متعصب إلى دينه، ولم يكن يتقبل أن يهزم الجيش الفرنسي.
  • وتحدث بلقبي بعدها عن الدور السلبي الذي لعبه اليهود في الثورة الجزائرية، رغم حسن المعاملة التي عرفوها في الجزائر، منذ عودته إليها بعد حروب الأندلس.
  • وقال المتحدث أن الجزائر هي البلد الوحيد الذي لم يحرق فيه اليهود، ولم يهانوا فيه، ليقابلهم هؤلاء بأبشع المجازر التي ارتكبوها في حق الجزائريين.
  • وبعد أن تطرق إلى الوزن الإستراتيجي الذي كانت تعرفه الجزائر في البحر المتوسط والأطلس قبل الإستعمار الفرنسي، كشف المتحدث عن خطوة المجلس الإسلامي الأعلى لترجمة كتاب القنصل الأمريكي ويليام شايلر، الذي جاء إلى الجزائر بين 1810، و1824.
  • وفيما يخص تصريحات الرئيس السابق الشاذلي بن جديد الأخيرة، قال بلقبي أنالتاريخ لا يكتب من جهة واحدة، ولكلٍ رأيه، وأن كل ما سيصرح به الشاذلي سيكون فائدة للمؤرخين، معيبا في ذات الوقت على الجزائريين الذين قال عنهم أنهم بقدر ما يجودون بالأعمال إلا أنهم بخيلون في الكتابة والشهادات.
  • وبدوره تطرق المجاهد الكبير جلول ملايكة إلى تشكيل الأحزاب السياسية خلال فترة الإستعمار، مشيرا إلى أن فرنسا كانت تخاف من الحركة الوطنية. وأضاف أن الفضل في تشكيل مجموعة 22 هو محمد بوضياف، حيث هو من جمعهم، وكان يعرف أين يختبىء كل واحد.
  • وتطرق إلى مقولة بوضياف عندما إلتقى مواطني البليدة داعيا إياهم إلى المشاركة في الثورة، حيث يقول بوضيافلقد أعلنا الثورة معكم، أو مع القردة والذئاب الموجودة على طريق المدية“.
  • وبدوره تأسف ملايكة للذين ما زالوا يتوهمون أن دوغول تصدق على الجزائريين بالاستقلال، إذ حسبه أن دوغول أضطر إلى فتح باب المفاوضات بعد أن وجد أن اقتصاد فرنسا معرض للعصف.
  •  
  • هذا ودعا الحاضرون جلول ملايكة إلى إعادة كتابة نشيد الثورةفدا الجزائر، الذي مازال يحفظه هو فقط، بعد أن كان مفدي زكريا نفسه الذي كتب هذا النشيد قد نسيه. وبالمناسبة قال ملايكة لـالنهارإن هذا النشيد الذي يختلف عن النشيد الوطني الآن، كان موجها لتعبئة الشعب مع الثورة.
  •  
  • عصام بوربيع

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة