توقيف 2400 «حراڤ» بينهم 125 طفل و84 امرأة بولايات الغرب

توقيف 2400 «حراڤ» بينهم 125 طفل و84 امرأة بولايات الغرب

في حصيلة لأنشطة القوات البحرية لسنة 2017

تمكنت القوات البحرية بالواجهة الغربية للبلاد، منذ مطلع السنة الجارية 2017، من الحيلولة دون إبحار 2400 «حراڤ» غالبيتهم جزائريون، وسجلت أكبر حصيلة من العدد المشار إليه في الشهرين المنقضيين، حسبما أفاد به مصدر رفيع المستوى بالمجموعة الإقليمية لحرس السواحل في وهران، لافتا إلى أن هذا العدد المخيف حمل معه أرقاما قياسية لم يسبق أنّ تم تسجيلها، منذ الاستقلال، خاصة بخصوص فئة الأطفال والنساء الذين يغامر بهم منظمو هذه الرحلات المفتوحة على كل المخاطر.

خلال نفس الفترة تم القبض على 125 طفل قاصرا بينهم 4 أربعة رضع، ناهيك عن ضبط 84 امرأة، وهو ما بات مؤشرا على أن ظاهرة «الحرڤة» لم تعد محصورة على فئة الشباب الذين يدّعون البحث عن فرص عمل في الخارج من خلال خوض مغامرات الإبحار السري، حيث يطرح إقحام العنصر النسوي والأطفال في هذه المغامرات تساؤلات كثيرة، وسط الرفع من جاهزية خفر السواحل عبر كافة التراب الوطني لإفشال محاولات جديدة، في ظل تواصل حملات الترويج لهذه الحملات عبر «الفايسبوك»، بعرض صور وفيديوهات تزيد من غرس الإحباط واليأس وسط الشباب الجزائري الذي لا يعي مخاطر ما يقدم عليه.

وأكد ذات المصدر لـ«النهار» أن التزايد اللافت لعدد «الحراڤة» الوافدين على أوروبا في الأشهر القليلة المنقضية وبالأخص الشهرين الماضيين، دفع الحكومة الإيطالية إلى إعادة فتح سجن سيسيليا جنوب البلاد، من أجل ردع وقمع «الحراڤة» الجزائريين، وهو نفس مخطط الترهيب الذي ستطبقه إسبانيا في حق «الحراڤة» الجزائريين الوافدين عليها، والذين تجاوز عددهم -حسب مصادر «النهار» 600 شخص. وكانت القوات البحرية بغرب البلاد مرفوقة بمصالح الأمن قد تمكنت من اختراق شبكة جهوية كانت تسوق لـ«الحراڤة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعرض قوارب وشواطئ متاحة للهجرة السرية، وسمحت التحقيقات المفتوحة في هذا الإطار بالقبض على أربعة 4 منظمين لرحلات الموت يحملون جميعا كنية «بولحية»، أحدهم ينحدر من العامرية بتموشنت واثنان من ولاية وهران وتحديدا بسيدي الهواري وعين الترك، أما الرابع فينحدر من ولاية مستغانم وتحديدا من سيدي لخضر، فيما يجري البحث عن اثنين من ولاية غليزان، وآخر من تنس بولاية الشلف.

وتكللت العملية النوعية بحجز 15 قاربا مجهزا بمحركات باهظة الثمن، كما تم في نفس الفترة من السنة الجارية حجز 112 زورقا. وكان بعض «الحراڤة» يبحرون في قوارب صغيرة للتمويه على أنهم صيادون، وفي واحدة من أغرب حالات الإبحار السري تم توقيف عشرين «حراڤ» بينهم 4 نسوة مصحوبين بطفل يبلغ من العمر 7 سنوات، حيث حول هذا الطفل في حالة حرجة إلى المستشفى، وقدمت أمه أمام العدالة بتهمة الهجرة السرية ومحاولة قتل طفلها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة