رحلة سياحية إلى مخبأ “أفيغا” بعزازقة كانت وراء اكتشاف أعمال التخريب: كتابات تيفيناغ ومعالم تعود إلى ما قبل الميلاد تستغيث

رحلة سياحية إلى مخبأ “أفيغا” بعزازقة كانت وراء اكتشاف أعمال التخريب: كتابات تيفيناغ ومعالم تعود إلى ما قبل الميلاد تستغيث

تعرض الموقع المعروف بـ”مخبأ أفيغا” بعزازقة ولاية تيزي وزو،، إلى تخريب طال جدران المعلم الأثري الذي يعود تاريخه إلى ما قبل الميلاد، جراء إهمال السلطات المعنية التي تبقى عاجزة مرة أخرى أمام التعدي على التاريخ الجزائري العريق. الرحلة التي رافقت فيها “النهار” مسؤولين من البلدية وبعض الشخصيات التاريخية إلى مخبأ “أفيغا”، في إطار إحياء ولاية تيزي وزو لشهر التراث، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 18 ماي المقبل، تحت عنوان “ذاكرة أسلافنا”، انتهت بالوقوف على مظاهر الإهمال والتخريب الذي يعاني منه الموقع الأثري أمام أعين كل الأطراف المعنية.
الانطلاقة هذه السنة بدأت من “أفيغا”، وهي بلدية متواجدة بعزازقة بها معلم تاريخي جد هام، فهو مخبأ يقع تحت صخرة كبيرة اكتشف سنة 1909 من طرف “سي أعمر سعيد بوليفة” باحث في التاريخ من المنطقة، ويحتوي هذا المعلم على 500 رمز لكتابة “التيفيناغ” مكتوب بطريقة عمودية طوله حوالي 4 أمتار، محمي بصخرة قطرها 2.5 متر، وتعبر الرموز على رسائل حب وصداقة ودعوات الشر، وكان الأمازيغ يقدمون القرابين من ذبائح الماعز الأسود قربانا للآلهة بهذا المكان لاعتقادهم أن ذلك يحقق أمنياتهم ودعواتهم بالشر والخير. به نحت لثعلب وأحد المحاربين الأمازيغ. المعلم الذي يتواجد بمكان يسمى “افري ندلال” يعود تاريخه إلى 300 سنة قبل الميلاد، لكن وبكل الأهمية التي يمثلها “أفيغا” ظل منسيا مهملا، وقد سهل عمليات التخريب والعبث غياب الحراسة، وقد استغل رئيس المجلس الشعبي البلدي، الذي رافقنا في هذه الرحلة، المناسبة وطلب مساعدة من ممثلي مديرية الثقافة لحماية المعلم، باعتبارها الجهة الوصية والممولة لحماية مثل هذه المواقع الأثرية. ومن المنتظر أن تشمل الزيارات الميدانية المرتقبة ستة مواقع أثرية بتيزي وزو، حيث ستحتضن الولاية من 12 إلى 15 ماي المقبل أسبوعا ثقافيا بمشاركة عدة ولايات، إلى جانب الحظيرة الوطنية لطاسيلي ناجير والمتحف الوطني الباردو بالعاصمة وحظيرة تسيير واستغلال الموروث الثقافي. ويتضمن الأسبوع محاضرات ينشطها مختصون في التاريخ تتناول مختلف المراحل التاريخية لمسيرة “تينهينان” وكذا التعريف بالموروث الذي تزخر به منطقة “شنوة” بتيبازة ، بالإضافة إلى الهندسة الريفية والتقليدية بمنطقة القبائل، ليكون الختام بنشاطات فلكلورية مع فرقة الكواكب “أريفيا” من سوق أهراس.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة