زوجة علي لعساكر في ضيافة “النهار” ووالدته تؤكد: أتمنى أن تنطفئ نار الفتنة وان تعيد العدالة الاعتبار لروح ابني

زوجة علي لعساكر في ضيافة “النهار” ووالدته تؤكد: أتمنى أن تنطفئ نار الفتنة وان تعيد العدالة الاعتبار لروح ابني

نزلت أمس الزوجة الأولى للضحية علي لعساكر، ضيفة على ” النهار” وكلها أمل في أن تنطفئ نار الفتنة في بريان التي زاد لهيبها عقب وفاة زوجها،

وقالت الزوجة أن الضحية كان إنسانا شريفا بسيطا ملتزما، وأن العلاقة المشبوهة التي تحدث عنها البعض لا تعنيه وإنما تخص ابن عمه الذي كان على علاقة بقريبة المتهم، ونقلت السيدة “ف.ع” رسالة من والدة الضحية تطالب فيها بضرورة إعادة الاستقرار للمنطقة، بمثول المتهم أمام محاكمة عادلة، مؤكدة أن الإسلام هو من سيجمع أبناء المنطقة الواحدة ولن تفرقهم المذاهب.

الضحية توفي في طريقه إلى المستشفى .. وبداية الفتنة كانت مفرقعات
أكدت الزوجة الأولى لـ على لعساكر السيدة “ف. ع”، التي نزلت ضيفة على “النهار” أمس، أن بداية الفتنة كانت عشية المولد النبوي الشريف، حين انطلقت عملية التراشق بالمفرقعات بين الشباب، وحدث أن رمى شباب من المالكية بمفرقعات في منزل خالة الضحية الذي يحسب على المذهب الاباضي، وصلت بعدها المشادات بين الجانبين، إلى ذروتها واستعان كل طرف بشبابه وكان الضحية من بين المتدخلين، للدفاع عن خالته –حسب الزوجة-، وتواصلت المشادات إلى غاية الساعة الثانية صباحا، ليتدخل المتهم في قضية القتل “لخضر.ق” “59 سنة درس مع والد الضحية”، عن طريق بندقية صيد وجهها صوب الفئة المتدخلة والتي كان بينها الشاب علي لعساكر، حيث أصابته الرصاصة على مستوى القلب. وقالت الزوجة أن أفرادا من المنطقة اتصلوا بمصالح الدرك الوطني غير أنهم لم يحضروا، ظنا منهم بأن المشادات عادية بين الشباب، على غرار ما جرت عليه العادة، غير انه وبوصول المشادات إلى القتل تدخلت السلطات للحد من التوتر وموجة العنف التي اجتاحت المنطقة، لتهدأ الأمور بعدها، حيث تم نقل الضحية إلى مستشفى بريان وهو في حالة حرجة، ليتم توجيهه مباشرة إلى مستشفى الولاية لغياب الإمكانيات للتكفل به، غير أن الضحية لفظ آخر أنفاسه في الطريق، وتم إرجاعه مباشرة. ونقلا عما رواه أصدقاؤه الذين رافقوه، أضافت المتحدثة ان الضحية توفي متأثرا بالدماء التي كان يلفظها من فمه، و أن الضحية لم يدفن بناء على طلب من العائلة إلا بعد مرور 3 أيام، حيث تعهدت العائلة بعدم دفنه إلا بعد التعرف على المتهم بقتله، حيث أنتهت تحريات رجال الأمن بعد أن اعتقلت سبعة متهمين بالتعرف على المتهم الحقيقي باعتراف من عائلته.
وأوضحت السيدة “ف.ع”، بناء على ما نقله أبناء المنطقة دائما، أن الطرفين كانوا يقومون بملء قارورات المشروبات الغازية بسعة 2 لتر، بمادة منظف السيارات ويقومون بغلقها ورميها على بعضهم، ما تسبب في حرق العشرات من المواطنين وإصابتهم بجروح.

قوات الأمن سيطرت على الوضع وهناك أطراف تريد إشعال الفتنة
أوضحت السيدة “ف.ع” أن المنطقة شهدت تحسنا ملحوظا منذ مساء يوم الخميس المنصرم بعد أن تم تعزيز المنطقة بقوات الأمن من درك وقوات مكافحة الشغب التي تم جلبها من ولايات بسكرة ورقلة والاغواط، وأكدت أن التعزيزات أرجعت السلم إلى المنطقة. وأكدت أن هم عائلة زوجها هو أن يلقى المتهم في قضية القتل جزاءه، “لدينا ثقة في العدالة الجزائرية ولا نريد أي شيء سوى إرجاع حق زوجي رحمه الله بطريقة قانونية، لا نريد أن يذهب حق المرحوم، حق المرحوم ترجعه العدالة وليس الثأر”. وعن رسالتها لأبناء المنطقة قالت السيدة “ف.ع”، أنها تتمنى أن تعود المياه إلى مجاريها ويتم التغلب على كل ما من شأنه أن ينغص حياة أبناء الوطن الواحد، “ماذابينا نديروا اليد في اليد وننساو الماضي وتطفى نار الفتنة”. وأوضحت المتحدثة أن العلاقات بين المذهبين كانت في أحسن الظروف وهناك بعض الاختلاط والصداقة، “غير أن هناك أطرافا خفية تسعى لإشعال نار الفتنة وإدخال المنطقة في دوامة التوتر والعنف لأسباب لا يعلمها إلا أصحابها”، وأضافت أن المنطقة تمكنت من الحفاظ على الهدوء في فترة العشرية السوداء، ومن غير الممكن أن تفرق بيننا هذه الأشياء، “نحن مسلمون ومن العيب أن نتقاتل بيننا”، وأشارت المتحدثة إلى أن السلطات المعنية طلبت من كل شخص لديه سلاح أن يقدمه فورا إلى الجهات المعنية، تجنبا لحدوث أزمات أخرى.

زوجي بريء وابن عمه هو من كان على علاقة بقريبة المتهم
وأبرزت الزوجة أن الضحية لا علاقة له بشقيقة المتهم، على اعتبار أن المتهم في حد ذاته ليس له أخوات، غير أنها أكدت، وبناء على طلب العائلة، أن الشخص الذي كان على علاقة بقريبة المتهم “ق.م” هو ابن عم الضحية “ل.ي”، الذي يتواجد حاليا خارج الوطن، وأضافت أن القصة يعرفها كل أبناء المنطقة لأنها تعود إلى زمن بعيد، حيث أن السيدة “ق.م” عاشت مع ابن عم الضحية قرابة 6 سنوات في علاقة غير شرعية، وأنجبت منه طفلا غير معترف به إلى غاية اليوم.

الأم: ابني رحمه الله ، لا فرق بين اباضي ومالكي فكلنا مسلمون
ونقلت الزوجة رسالة دافئة لوالدة الضحية إلى كل أبناء بريان قالت فيها “إن ابني توفي رحمه الله، وأنا أؤمن بقضاء الله وقدره، وعلى أبناء المنطقة أن يلتزموا الهدوء ويرجعوا الأمور إلى نصابها الطبيعي، وإحداث الفوضى لن يعود بالخير على احد، كما أنني اطلب من رئيس الحكومة بصفته كان شاهدا على ما وقع، وزارنا في المنزل، أن يمكنني من حق ابني من قبل عدالة بلادي، وأنا كلي ثقة في حكمها، غير أنني لن أرضى أن يذهب دم ابني هدرا، ولا أرضى أن تزهق أية أرواح أخرى، هي العدالة فقط من ستنصفني،واطلب من أبناء المنطقة التعقل والعودة إلى جادة الصواب، كما تعقل أبنائي، وكانوا أكثر حكمة، ولم يرتكبوا أي حماقات لثقتهم في عدالة القضاء، ثم أننا كلنا مسلمون ولا فرق بين اباضي ومالكي، أتمنى من كل قلبي، رغم فقداني لفلذة كبدي، أن تطفأ هذه الفتنة بين أبناء المنطقة، وأن يجمعنا الإسلام ولا تفرقنا المذاهب”.

من هو علي لعساكر؟
ali_lassaker_375546206.jpgعلي لعساكر ، ضحية أحداث العنف التي عرفتها بريان تزامنا مع إحياء ليل المولد النبوي، من مواليد 6 جوان 1976 ببريان ولاية غرداية، متزوج مرتين، أول زواج له كان في 23 جويلية 2003، رزق بابن اسمه طارق عبد الحكيم ، يبلغ حاليا 5 سنوات، و أصيب بإعاقة حركية بعد ارتفاع حرارته، ثم أنهى زواجه بطلاق في 27 أفريل 2005، ليعاود الزواج سنة 2007، ويرزق بعدها بطفل من الزوجة الثانية، زكرياء ، عمره حاليا 8 أشهر، وكان علي شابا ملتزما يواظب على أداء الصلوات في أوقاتها، معظم أصدقائه من الاباضية، لم يكن يملك أي عداء مع أي كان، اشتغل قبل التحاقه بمصنع “تيدور” للبطاريات والمنظفات منذ 6 أشهر في التويزة، أي العمل اليومي الذي يقصده الشباب البطال على غرار طلاء المنازل، أو مساعدة الغير، مقابل الحصول على أجرة ليعيل بها عائلته، ينتمي الى عائلة محترمة جدا وشريفة وأب متعلم يشغل منصب مهندس.

قال إن الإباضي والمالكي  كان يجمعهما مسجد واحد وسقف واحد  ووطن واحد هو الجزائر
شيبان: “مسؤولية بريان تتقاسمها السلطة والشيوخ والاعلام والمواطنون”

chiban_440008100.jpgكشف الشيخ عبد الرحمان شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين ان مسؤولية  أحداث بريان يتقاسمها الجميع، سلطة و شيوخا و إعلاما و مواطنين على اختلاف مذاهبهم، ودعا شيبان ” كل من يسعى الى الخير أن يضاعف جهوده، أما الشباب الثائر “فأدعوهم الى التعقل و الحكمة، و أدعو من الله أن يهدي كل ضال،  و”اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا…..”  
” النهار”: ما تقديركم لأحداث العنف التي عرفتها بريان مؤخرا؟
 الشيخ عبد الرحمن شيبان: لا نعرف كيف انطلقت الأحداث  ببريان و كيف وصلت الى ذلك الحد ، لكن جمعية علماء المسلمين استنكرت أعمال الشغب و الحرق و العنف التي كادت أن تعصف بالمنطقة، كما نرفض أي تصرف يمس بالوحدة الوطنية ، لأننا نؤمن بأن الوحدة تكون القوة و القوة تكون العزة،  و كل ضربة تمس الوحدة الوطنية محرمة دينا و شرعا.
من وراء تلك الأحداث في رأيكم؟
ـ أي شر يمس الوحدة الجزائرية وراءه أيادي خفية تكره الجزائر و تسعى الى إشعال نار الفتنة، و تلك الأيادي ما هي إلا شياطين لن يصلوا الى مبتغاهم مهما حاولوا،  و سيبقى الاباضي و المالكي جزائريان مهما حدث بينهما.
ألا تتخوفون معنا من انفلات الأمور وفتح الباب أمام أي تدخل أجنبي لا قدر الله؟
ـ أنا متأكد بأن تلك الأحداث ستمر و تهدأ الأمور و يعود السلم و الوحدة الى المنطقة، لان الشعب الجزائري شعب مليون و نصف  مليون شهيد يحميه الله من أي فرقة أو شتات، كما أن السلطات قائمة بدورها و تعمل على إعادة الأمور الى مجاريها.
هل هناك إمكانية لإعادة اللحمة بين السكان رغم بعض الاختلاف بين المذهبين ؟ 
ـ هذا الأمر ليس بالجديد، بل زالت العقد المذهبية بالجزائر مع تواجد جمعية العلماء المسلمين التي تأسست في 1931 ، حيث جمعت المذهبين المالكي و الاباضي، و من أهم مؤسسيها الشيخ البيوض و الشيخ أبو اليقضان والشيخ عدون ،وهم من أهم و أكبر شيوخ المذهب الاباضي، و يجب أن نبني على الإيجاب و ليس على الشاذ،  فمن سوق هراس الى قسنطينة و من جرجرة الى تمنراست يوجد مسجد موحد يصلى فيه الجميع، و استطاعت الجزائر أن تتخطي الحواجز التي كانت في السابق، فالمصاهرة التي كانت محصورة بين أبناء المذهب الواحد أصبح مريدو المذهبين يتزاوجون فيما بينهم دون أي إشكال ، كما يجمعهما مسجد واحد و منطقة واحدة  وهي الجزائر.
في تقديركم الى من تعود المسؤولية والسعي الى تهدئة الأمور،  و ما هي الكلمة التي تقدمها لسكان غرداية؟
ـ اليوم المسؤولية يتقاسمها الجميع، سلطة و شيوخا و إعلاما و مواطنين على اختلاف مذاهبهم، و أدعو في هذا الموقف  كل من يسعى الى الخير أن يضاعف جهوده، أما الشباب الثائر فأدعوهم الى التعقل و الحكمة، و أدعو من الله أن يهدي كل ضال،  و أنهي كلامي بقول الله عز و جل “واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا…..”  

نصح الجميع بالتحلي بالعقل والنظر البعيد لتجاوز أزمة بريان
الشيخ بكير: هناك أيادي خارجية تساعدها أطراف داخلية لضرب الإسلام والعربية

كشف الشيخ الحاج بكير رئيس مجمع المدارس الاباضية بالجزائر العاصمة وشيخ من شيوخ الاباضية  ان بين ايدي بين كلا الطرفان، اباضيون و مالكيون،  فعبر مؤسساتهم التربوية و السياسية و عشائرهم و شيوخهم و مساجدهم، إذ  يجب أن يتكاتف الكل كي ينتهي الأمر و يعود السلام للمنطقة  وأوضح هناك أيادي خارجية تعمل على التفرقة بيننا، و يساعدها على ذلك أشخاص من داخل الوطن 
” النهار”: هل لكم أن تفيدوننا بحقيقة  ماذا يحدث في غرداية و من وراء ذلك؟ 
الشيح الحاج البكير: هناك أيادي خارجية تعمل على التفرقة بيننا، و يساعدها على ذلك أشخاص من داخل الوطن  يريدون ضرب الإسلام و يبغضون  العربية و الجزائر التي يعيش فيها المسلمون مالكيون و اباضيون منذ ميئات  السنين في هدوء و سلام،  و كلاهما يعملون على الحفاظ على الإسلام أولا و العربية ثانيا بهذا المبدأ توحد الجميع، فضلا عن وحدة الجزائر.
 هل سيعود الهدوء الى المنطقة و يتعايش الطرفان من جديد؟
ـ  نترك التاريخ هو الذي يحكم، أما التعايش بين الطرفين فهذا ليس بالأمر الجديد،  بل الأمر كذلك منذ تواجدهما معا ، و سوف يبقى ذلك التعايش رغم ما حدث أو سيحدث.
من بيده الحل في رأيكم؟
ـ الحل هو مسؤولية كلا الطرفان، اباضيون و مالكيون،  فعبر مؤسساتهم التربوية و السياسية و عشائرهم و شيوخهم و مساجدهم، إذ  يجب أن يتكاتف الكل كي ينتهي الأمر و يعود السلام للمنطقة .
في كلمة عاجلة لا تخرج عن حكمتكم المعهودة، ماذا تقولون لسكان غرداية والجزائريين عامة ؟
ـ أقول للجميع أن يحكم العقل و النظر البعيد و الابتعاد عن الشعارات الضالة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة