ساءت تصرفاتها وقاطعت أهلها بعد عودتها من الحج !

إخواني القراء، لقد طرأ في بيتنا طارئ، منذ عودة والدتي من البقاع المقدسة، بعدما أتمت بفضل الله مناسك الحج، حيث رجعت إلينا بعد شهر، والغريب في الأمر أنها منذ عودتها تتصرف بطريقة غريبة، لقد كانت امرأة طيبة وحنونا، اعتمدت طوال حياتها مبدأ الوسطية والاعتدال، محبوبة من طرف الناس، وكنا ننتظر أن تتعزز هذه الصفات أكثر، بعد إتمامها للركن الخامس من الإسلام.

لكن للأسف والدتي أضحت امرأة لا أعرف ماذا أسميها.. لأنني حقا لا أحسن وصف حالتها ولا تصرفاتها.

منذ عودتها قاطعت الجميع، لا تتكلم معنا إلا لإصدار الأوامر، رفضت استقبال الأقارب الذين حضروا لزيارتها، منعتنا من الحديث إلى الجيران.

كما وأنها تكاسلت كثيرا في تأدية صلواتها، فأرجعنا السبب للتعب والإرهاق، فالأمر ليس هيّنا؛ لأن السفر شاق، ومناسك الحج أيضا، ولا نزال ننتظر، أن تعود إلى نشاطها السابق، هذا فيما يتعلق بشق العبادة، أما الشق المتعلق بالمعاملة، فلا نجد له التفسير المنطقي.

لقد سألت أكثر من شخص، ممن سبق لذويهم زيارة البقاع المقدسة، فكانت إجاباتهم موحدة، ولا أحد منهم فهم تصرفات والدتي.

وعندما حاولت الاقتراب إليها، صدتني وقالت إنني لم ولن أفهم ما تريده؛ لأنني لم أبلغ بعد درجة النضج التي تؤهلني إلى ذلك.

مع العلم أنني كنت الأقرب لوالدتي باعتباري أكبر أبنائها.

أخشى أن يستمر هذا الوضع ـ والظاهر أنه سيستمر ـ فماذا لو تعقدت الأمور أكثر، كيف نتصرف معها.

وما هو السبيل الأنجع حتى تعود الأمو ر إلى نصابها.. أشيروا علينا أرجوكم، فأنتم أدرى بقيمة الأم وما أداركم ما الأم.