“ساعد القط” تعبّر عن بساطة الجزائريين واختيار الجمهور له أكبر تشريف

“ساعد القط” تعبّر عن بساطة الجزائريين واختيار الجمهور له أكبر تشريف

تتعرفون في هذا الحوار على المخرج الجزائري الشاب يحيى مزاحم صاحب سلسلة “ساعد القط”، نتطرق من خلاله إلى الخطوط العريضة لهذا العمل.

كيف جاءت فكرة ساعد القط ؟

سلسلة ساعد القط تمخضت عن حلقة “ما يتزاوجو حتى يتشابهو” من سلسلة زنقة ستوري، حيث طلبت من كاتبي السيناريو عيسى شريط ومالك حدار بتطوير هذه الفكرة للخروج بسيناريو لسلسلة جديدة فكانت ساعد القط، وقد قمنا بتقديم العمل للتلفزيون الجزائري أين اختارت الجزائرية الثالثة إنتاجه وبثه حصريا.

ما هو الجديد الذي أردتم تقديمه من خلال السلسلة خاصة وأنه أول عمل تَلِجون به عالم التلفزيون؟

في “ساعد القط” أردنا التقرب إلى عامة الجزائريين بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم، وأظن أن الجديد في هذه السلسلة هو تقديم المجتمع الجزائري ببساطته وعفويته وكذا روحه الطيبة عكس ما يروج عنه من همجية وتخلف، كما أننا سعينا إلى الظهور بوجه جديد عن المجتمع الجزائري الذي يكمن في إنسانيته في قالب ترفيهي كوميدي ابتعدنا فيه عن التهريج المبالغ، خاصة وأن الأعمال التلفزيونية العربية حاليا كلها تعتمد على مواضيع اجتماعية درامية لكنها غالبا ما تقدم في قالب كوميدي، كما كان بإمكاني كمخرج إضفاء بعض البهارات مثل الديكور أو التقنيات المتطورة على العمل، إلا أنني أردته أقرب إلى عيون الجمهور الجزائري العام الذي يرى نفسه وحياته اليومية من خلاله.

هل يمكن أن نقول إن سلسلة “ساعد القط” حققت نجاحا جماهيريا؟

 إلى حد الآن أنا مقتنع بالحضور الذي تسجله في الأوساط الجزائرية، خاصة أمام الأصداء التي تصلني من هنا وهناك و كذا على الأنترنت، كما أن الجدير بالذكر هو أن سلسلة ساعد القط لم تفرض على الجمهور بل هو الذي اختار متابعتها، من بين كم هائل من البرامج التلفزيونية التي تغزو الشبكة الرمضانية العربية.

يعني أنك راضٍ عما حققته بهذا العمل التلفزيوني ؟

لا يمكنني أن أكون راضيا مائة من المائة عن عمل ما، وأقول عنه إنه قد حقق نجاحا بالعلامة الكاملة، فكل عمل إلا وتتبعه نقائص تستدعي إعادة النظر حولها في الأعمال اللاحقة، فبرأيي بالنقد البناء يُصنَع النجاح، ونحن حاليا ينقصنا في الساحة الفنية الجزائرية حلقة مهمة ألا وهي حلقة النقد التي من شأنها أن تدفع بعجلة تطور الإنتاج التلفزيوني أو السينمائي على حد سواء، أظن أن هناك نوع من التجاهل المفروض على الإنتاج الجزائري. 

ما رأيك في الإنتاج الوطني الذي يقدم خلال شهر الصيام هذا الموسم؟

أنا وبكل صراحة، لم أقتنع بالأعمال المقدمة لهذه السنة، فمثلا “ذاكرة الجسد” لم يكن في مستوى كل الإمكانات التي وفرت له، فقد شعرت بنوع من الملل في حلقاته الأولى منعني من مواصلة المتابعة، أما عن “الذكرى الأخيرة” فأرى أن فاطمة وزان لم تسع إلى التغيير كثيرا في القالب الذي تظهر به في سيناريوهاتها، كما أن المخرج لم تكن لديه رؤية إخراجية جديدة تخرج المسلسل من نفس ذلك القالب.

أين سيوقّع يحيى مزاحم اسمه مجددا؟    

نحن حاليا في صدد التحضير لعرض النسخة القصيرة لفيلم “دار العجزة”  في انتظار النسخة المطولة السنة المقبلة، وهو فيلم ذو طابع اجتماعي، تقمص دور البطولة فيه نخبة من الوجوه السينمائية الجزائرية أمثال عايدة كشود، لعربي زكال إلى جانب وجوه سينمائية من الجيل الجديد كسهيلة معلم ومحمد بوشايب.

 وماذا تحضر لرمضان المقبل؟

أعلنت مؤسسة التلفزيون الجزائري مؤخرا عن عروض جديدة من بينها ساعد القط 2 وعمل تلفزيوني درامي، إلا أنني أميل إلى تقديم عمل تلفزيوني درامي برؤية إخراجية مخالفة لما يعرض حاليا، فكثير من المسلسلات الجزائرية تخضع للتقليد الذي فقدت بسببه الروح الجزائرية، وأظن أن الإنسان الذي يفقد روحه لا يستحق العيش.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة