سكان قوق يبحثون عن الحقوق في التنمية.

يعاني سكان قوق الواقعة إلى الجنوب  جنوب الشرقي من بلدية بلدة عمر كل أنواع التهميش والإقصاء من المشاريع التنموية حسب بعض المواطنين و والواقع المر الذي وقفت عليه النهار بعين المكان باعتبارها اول مؤسسة اعلامية بالوطن تصل الى هذه القرية بادغال صحاري ورقلةوقد تنقلنا بصعوبة جد بالغة كون المنطقة معزولة وسائل النقل قليلة بحيث أن أصحاب الحافلات يتجنبون الدخول إليها بسبب زحف الرمال على الرصيف الذي يصل بلدية بلدة عمر بالفرع البلدي مما صعب مهمة الوصول لهذه المنطقة المقطوعة والمعزولة. واول مايجلب نظرك في هذه القرية طبيعة المساكن التي يعيش فيها المواطنون التي هي عبارة عن سكنات هشة طينية . وحسب بعض المواطنين فان قوق محرومة الحقوق في مجال التنمية المحلية بمناطق الجنوب.وقد صرح لنا السيد لكحل عبد القادر عن المعانات  الدائمة في الحياة اليومية للمنطقة وخاصة أن المنطقة تحوي على مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة ومن خلال خبرته الطويلة في الفلاحة أكد لنا أن ارض المنطقة يصلح فيها زرع جميع أنواع النباتات .وأن مواطني هذه المنطقة لم يستفيدوا من الدعم الفلاحي رغم أنهم وضعوا ملفات عديدة . ومن خلال تجولنا عبر أحياء المنطقة لاحظنا أن مصاريف  المياه القذرة تعيش حالة كارثية .بحيث تفيض إلى السطح نتيجة انسداد الأنابيب كما جلب انتباهنا خلال التجول في الفرع البلدي لـقوق لاحظنا أن لا تحوي على ثانوية وينتظر طلاب المدارس أمام مقر فرع البلدي يوميا على الساعة السابعة صباحا لتنقلهم حافلة النقل المدرسي ويبلغ عدد الطلاب الثانويين أكثر من 400 طالب وتوجد حافلتان فقط لنقلهم إلى بلدية بلدة عمر أين توجد الثانوية والخروج المبكر ينتج عنه تدهور الحالة الصحية للطلاب لأن أي تأخر عن موعد الحافلة سوف يسبب الغياب في ظل نقص حافلات  النقل .وعند تقربنا لأحد الطلاب أخبرنا أنه أحيانا يخرج مسرعا دون تناول فطور الصباح مما يؤثر على حالته الصحية ويقل تركيزه داخل القسم وأن إحدى الحافلتين في عطب متواصل مما يسبب القلق والاكتظاظ والاختناق داخل الحافلة الثانيةويشتكي سكان قوق البالغ تعدادهم 4000نسمة من تدني الخدمات الصحية ومستوصف القرية خالي من الحقن والأدوية البسيطة ولا يحتوي على سيارة إسعاف .وقد أخبرنا أحد المواطنين أنه توفيا ابنيه نتيجة لسعة العقارب لأن المصلحة لا تحوي على إبر مضادة لسموم العقرب وكان في وقت متأخر من الليل لم يجدوا وسيلة لنقلهم على جناح السرعة إلى المستشفى مما أدى إلى وفاتهما .  ولم يفهم المواطنون سبب تأخر في مباشرة العمل للخزان الكهربائي الذي تم إنجازه أكثر من سنة لدعم بعض الأحياء التي تعاني نقص التيار الكهربائي وخاصة في فصل الصيف  اين يكثر إستعمال الآلات الكهربائية المنزلية .إن الزائر لقوق  يدرك مدى قيمتها السياحية الدينية كونها قبلة لزوار ضريح الولي سيدي بوحنية الذي يزورنه الآلاف من الأشخاص عبر مختلف الوطن وخاصة أثناء إحياء زورت التي تتزامن مع فصل الخريف.  وكذلك عبر لنا سكان المنطقة على الحالة المزرية التي يعيشها من شبع البطالة في ظل افتقار المنطقة لمراكز ترفيهية أو ملاعب جواريه وحتى أن الملعب البلدي يعاني  حالة متدهورة  مما سبب توقف النادي من المشاركة في البطولة ومع العلم أن هذه المنطقة تعتبر  أقرب المناطق إلى حاسي مسعود التي تبعد عنها ب 70 كلم فقط .ويناشد سكان المنطقة السلطات المحلية التركيز على المشاريع التنموية للمنطقة من خلل تعبيد الطرقات وكذا فتح فرع ثانوي لتخفيف عن التلاميذ وخاصة البنات الذي يتسبب أحيانا المشكل في التوقف عن الدراسة في سن مبكرة وفك العزلة عن المنطقة بربطها بمنطقة حاسي مسعود وتحسين الخدمات الاجتماعية للمستوصف والفرع البلدي والمتوسطة التي تعاني الاكتظاظ في الأقسام يفوق عدد التلاميذ 50 أحيانا  سكان قوق اكدوا للنهار انهم لايبحثون الا عن الحقوق في التنمية  لتحسين معيشتهم كونهم يعمرون فضاء خاليا في عمق الصحراء الجزائرية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة