سوق البدر بوهران مغلق بقرار ولائي منذ 2004 وسوق الكرمة يفتقر للمواصفات…العاصمة الاقتصادية الثانية للجزائر تفتقر إلى سوق جملة للخضر والفواكه

سوق البدر بوهران مغلق بقرار ولائي منذ 2004 وسوق الكرمة يفتقر للمواصفات…العاصمة الاقتصادية الثانية للجزائر تفتقر إلى سوق جملة للخضر والفواكه

يبدو أن المدينة الاقتصادية الثانية بالوطن لن يكتب لها أبدا الاستفادة من سوق جملة للخضر والفواكه بدليل الوضعية الكارثية التي يتواجد بها سوق حي البدر حاليا والاختلالات التي ترافق إنجاز السوق الجديدة ببلدية الكرمة مما جعل الفوضى تطبع نشاط تجار سوق حي البدر الذي يتواجد داخل تجمع سكني ببلدية وهران مغلق بقرار ولائي صدر عن والي الولاية آنذاك منذ سنة 2004 ما جعل الهيئات ذات الصلة بالسوق ترفض التعامل معه، وأول هؤلاء مديرية التجارة المنوطة بها عملية مراقبة أسعار وجودة ما يعرض فيه، وهو الأمر الذي يجعله سوقا غير شرعي لعدم صدور أي قرار يلغي قرار غلقه لحد الساعة في حين واصل التجار نشاطهم به لرفضهم التنقل إلى سوق ببلدية السانيا والتي أوضح شأنها مدير سوق الجملة البدر للخضر والفواكه كون أن الأرضية المختارة لهذا السوق بالسانيا لا تعود ملكيتها للقطاع فهي ملك لوزارة الطاقة والصناعة.
أما بشأن السوق الجديدة التي يتم إنجازها ببلدية الكرمة المفترض تسليمها أواخر عام 2008 فهي حسب ما ذكره المتحدث نفسه استنادا إلى ما ينهى عليه القانون غير ملائمة من حيث الموقع كون الأرضية المحددة لاحتضان سوق الجملة للخضر والفواكه لولاية وهران خارج المواصفات المضبوطة من قبل القانون الذي يفرض ضرورة توفر عامل النظافة في المحيط الجغرافي لمثل هذا المرفق غير أن واقع سوق الكرمة بعيد كل البعد عن ذلك بدليل قربه من السبخة الكبرى، ناهيك عن محاذاته للمفرغة العمومية ما أفضى بالوكلاء المعتمدين بسوق الجملة لحي البدر إبداء رفض التنقل إليه وما يعزو موقفهم هذا عدم إشراك ممثليهم في اعتماد وإنجاز مثل هذا المشروع المنضوين تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين وهو الأمر الذي أكده أمس الأربعاء رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء أسواق الخضر والفواكه الذي قام بزيارة معاينة للسوقين، أضف إلى ذلك التخوفات من عدم اتساع سوق الكرمة الجديدة لكل الناشطين بسوق حي البدر الذي يضم حاليا 168 وكيل معتمد.
للإشارة أن هذا الأخير الذي يعود تاريخ تشييده إلى عام 1946 يوجد في حالة كارثية، إذ لم يسبق وأن خضع لعميلة ترميم رغم كونه معلما أثريا وتاريخيا ديونه تقدر بحوالي ثلاثة ملايير و600 مليون منها حوالي مليار مستحقاته المترتبة عن نشاط معظم الوكلاء به الذين رفضوا تسديد إيجارهم على خلفية أن مسؤوليه تسلموا من الناشطين به ما بين سبعة ملايين إلى 15 مليون نظير نشاطهم به والتي تم إيداعها بنك الخليفة لتختفي هذه الأموال مع اندثار إمبراطورية الخليفة وانعكس ذلك سلبا على سوق الجملة للخضر والفواكه لحي البدر حسبما أفادت به مصادر موثوقة مضيفة أن ديون قطاع المياه المطالب بتسديدها تقدر بحوالي ستين سنوات، ناهيك عن حالة اللاأمن التي تسود السوق الذي تحول بفعل تراكم الأوساخ به وحتى محيطه الخارج إلى شبه مفرغة عمومية للقمامة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة