شهود عيان يروون” للنهار” تفاصيل القضاء على إرهابيين بسوق الاثنين بتيزي وزو

شهود عيان يروون” للنهار” تفاصيل القضاء على إرهابيين بسوق الاثنين بتيزي وزو

تمكنت مصالح الأمن الأربعاء الفارط من القضاء على إرهابيين وألقت القبض على آخر فيما تمكن آخر من الفرار ،و ذلك بعد أن تم اقتفاء آثار الجماعة الإرهابية المتكونة من أربعة عناصر والتي كانت على متن مركبة من نوع قولف سوداء اللون ذات الترقيم الفرنسي (93).

على إرهابيين وألقت القبض على آخر فيما تمكن آخر من الفرار ،و ذلك بعد أن تم اقتفاء آثار الجماعة الإرهابية المتكونة من أربعة عناصر والتي كانت على متن مركبة من نوع قولف سوداء اللون ذات الترقيم الفرنسي (93).

تنقلت “النهار” في اليوم الموالي إلى موقع العملية وسط منطقة سوق الاثنين على بعد 25كلم جنوب ولاية تيزي وزو حيث كانت الساعة تشير إلى حدود الحادية عشرة و النصف صباحا،صادفنا السوق الشعبية المبرمجة يومي الاثنين والخميس و كانت وجهتنا الأولى إحدى المكتبات أين تحدثنا إلى صاحبها المدعو سمير والذي يبلغ 19ربيعا و الذي سرد لنا الوقائع قائلا أن كل شيء كان عاديا و أنه كان منهمكا في تجارته إلى أن سمع دوي الرصاص فما كان منه إلا أن أسرع في غلق محله حيث بقي بداخله رفقة شقيقه الأكبر،حيث صرح لنا أنها المرة الثالثة التي يعيش فيها شيئا مماثلا و دائما في نفس المكان،كما وصف لنا حالة الرعب و الهلع التي كانت سائدة في المكان خاصة و أن الموقع يعج بالناس القادمين من كل صوب وما إن سمعت الطلقات النارية ذعر الجميع و كل منهم حاول النجاة بنفسه، و أثناء حديثنا مع سمير دخل شقيقه الأكبر الذي بدوره روى لنا ما حدث مبرزا أنهم اعتادوا على مثل هذه الوقائع،و فور انتهاء الاشتباك المسلح الذي دام 15دقيقة ،خرج الجميع من مخابئهم لمعرفة ما وقع بالخارج ،تركنا الشقيقين بعد أن استدلينا منهما على موقع العملية التي تقع على العملية التي تقع على بضعة أمتار من المكان الذي كنا متواجدين به،

شقيقي نجا من موت محقق

وفور ذلك توجهنا إلى هدفنا إلا أن أننا وجدنا أبواب المتجر موصدا و هو متخصص في بيع الخردوات و المواد الدهنية و ينشط منذ أكثر من ثلاث سنوات،وقفنا بمحاذاة الباب الحديدي المطلي باللون الأزرق وكانت الثقوب وآثار الدماء التي كانت تملأ المكان وكميات كبيرة من الدهان على الأرض،دخلنا محلا للمواد الغذائية الذي يقع بجانب محل الخردوات و الذي كان يعج بالزبائن حيث سألنا أحد العاملين هناك إلا انه أجابنا بتردد و خوف شديدين حيث قال أنه لم يكن حاضرا أثناء الاشتباكات،فتحدثنا إلى (ب.ع) وهو بائع في المنطقة والذي قال لنا “الأمور كانت جد عادية،حيث منهمكا بالبيع إلى أن سمعت دوي الرصاص فلاذيت بالفرار إلى خلفية الدكان وكان معي جمع من الزبائن ،وكانت الساعة آنذاك تشير إلى حدود الخامسة والنصف واستغرق إطلاق النار ربع ساعة تقريبا،” وأضاف قائلا”العناصر الإرهابية دخلت المحل المجاور لمحلي والذي كان مغلقا نظرا للدمار الذي حل به”.

بعدها أرشدنا أحد الشباب هناك إلى مالك المحل الذي كان واقفا على مقربة منه فتوجهنا إليه مباشرة و تحدث إليه دون أن نكشف له عن هويتنا وكان الأمر يتعلق بالمدعو يزيد شاب يبلغ 28عاماوهو متزوج و الذي قال لنا انه لحظتها كان متواجدا بالعاصمة إلى أن تلقى اتصالا من شقيقه عزيز الذي كاد أن يقع فريسة بين يدي العناصر الإرهابية وأردف قائلا”لقد نجا شقيقي عزيز من الموت بأعجوبة و الذي كان بمفرده و كاد أن يسقط فريسة سهلة في أيدي الإرهابيين الذي لاذ بالفرار إلى خلفية المحل و الذي بقي تحت وقع الصدمة “و بنبرة تعبر عن اليأس والحزن كشف لنا أن الخسارة التي تكبدها قدرت ب60مليون سنتيم.

وعند انتقال “النهار”  إلى عين المكان التف من حولنا حشد من الأشخاص  بعد أن علموا أننا من الصحافة ، وشرعوا في سرد  قصصهم ،فهناك من قال أن الإرهابيين كانوا يحضرون لاعتداء وهجوم إرهابي خاصة و أن  ذلك اليوم كان مصادفا ل 11 من مارس ذكرى تفجير قصر الحكومة، وهناك من قال أن العناصر الإرهابية تفضل المنطقة للتجوال فيها، وقال محمد وهو في الخمسين “كل شيء حدث في ثوان، حيث مر بعين المكان سيرا على الأقدام  مع  صديق ليتفاجآ بإطلاق الرصاص في كل مكان أين هما بالفرار”وواصل قائلا ،المشهد كان كأحد مشاهد أفلام “الاكشن” ولعل الأكثر تتبعا وعلما بما حدث هو الشاهد المسمى مولود  31 سنة و الذي يعمل كحارس ليلي بالمنطقة ،حيث أكد لـ”النهار” أن مصالح  الأمن قد حاصرت المكان وطوقته بعد ملاحظتها  لحوالي 10 عناصر  يدخلون السوق  و الذين كانوا بالزي المدني  ،فلحظة دخولهم المحل المذكور  أطلقت الشرطة عليهم الرصاص أين القي القبض على احدهم بعد إصابته بجروح  فأمرته الشرطة بمناداة رفيقه  الذي خرج و هو يواصل إطلاق النار  من مسدسه الآلي و ما إن نفذت ذخيرته رفع يديه للاستسلام  في حين تمكن العنصر الرابع من الفرار .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة