طبيب في مستشفى «بن عكنون» يزوّر شهادة مرضية ويمنحها لسجين لتبرير غيابه عن العمل

طبيب في مستشفى «بن عكنون» يزوّر شهادة مرضية ويمنحها لسجين لتبرير غيابه عن العمل

القضية كُشفت بعد إطلاق تحقيقات داخلية من جانب شركة فرنسية

كشفت التحقيقات القضائية التي باشرتها قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى محكمة «بئر مراد رايس» في العاصمة، حول عدد من الوثائق المزوّرة المودعة من قبل أحد الإطارات في مصنع «أجبان فرنسي»، عن فضيحة مدوّية تتعلّق بتوّرط طبيب على مستوى مصلحة الإستعجالات في مستشفى «بن عكنون»، في تحرير شهادة طبّية مزوّرة، على أساس أنّه خضع لعملية جراحية على مستوى ذراعه لإخفاء حقيقة تواجده بالسجن في قضية رشوة.

انطلقت التحقيقات في هذه القضية، بموجب شكوى قيّدها مدير فرع الشركة المتواجدة في الجزائر خلال سنة 2016، على أساس أنّ أحد الإطارات بالشركة الأمّ قام بإيداع وثائق مزوّرة في ملف توظيفه، عند إرساله في مهمة القيام بأشغال توسيع المجبنة في مدينة «القليعة» من دون توقيف النشاط، والمتمثلة في شهادة مهندس بمدرسة الاشغال العمومية بفرنسا، صادرة خلال سنة 1995، والتي على أساسها كلّف بإنجاز المشروع، ليتبيّن عقب مراسلة المدرسة أنّ المعني لم يزاول دراسته لديهم، ومواصلة للتحقيقات تبيّن أنّ زوجته قامت بإرسال شهادة مرضية عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 9 مارس 2016 من أجل تبرير غياب زوجها عن عمله، إلا أنّ الإشكال وقع لمّا تبيّن أنّ الشهادة محرّرة بتاريخ 6 مارس 2016 والتي حدّدت فيها مدة العجز بـ21 يوما، رغم أنّه دخل السجن بتاريخ 1 مارس، وهو ما يدل أنّها جاءت من أجل التستر على تواجده في المؤسسة العقابية إلى غاية 24 مارس، عقب صدور أمر بالإيداع في حقّه في قضية رشوة، ليتم متابعة الزوجة على أساس أنّها من قامت بإرسال الشهادة المزوّرة إلى جانب الطبيب، الذي حرّر شهادة تثبت وقائع غير صحيحة، وهي النقاط التي ركّز عليها محامي الطرف المدني في مرافعته ويطالب بإلزامهم بدفع تعويض بقيمة 600ألف دج.

المتّهمون، وبمثولهم أمام محاكمة، فنّدوا الجرم المنسوب إليهم، حيث أكّد المتّهم الرئيسي أنّ ملف التوظيف أودعه لدى الشركة الأم في فرنسا وليس بالشركة المتواجدة في الجزائر خلال سنة 2013، موضّحا أنّه يملك شهادة أعلى مستوى من الشهادة المزعومة محل تزوير والمتعلقة بشهادة مهندس متحكم في الهندسة الكهربائية والمعلوماتية الصناعية صادرة عن جامعة باريس الجنوبية خلال السنة الدراسية 1995/1996. وأضاف المتحدث أنّه خلال سنة 2014، ونظرا لكفائته المهنية، كلّف بمهمة في الجزائر من أجل توسيع المجبنة بموجب عقد عمل مدة 3 سنوات، وبعد الإنجاز رفض مدير الفرع تسليمه أرباحه المالية المحدّدة بـ15ألف أورو، أيّ ما يعادل 1.7 مليار سنتيم، الأمر الذي دفعه لتلفيق له القضية الحالية، من أجل التهرّب من دفع مستحقاته المالية، خاصة وأنّه قام بمباشرة الإجراءات مع محامي بفرنسا.

وبخصوص الشهادة المرضية، فقد أكد أنّه تعرض لحادث عمل جعله يخضع لعمليتين جراحتين في فرنسا، إلا أنّ الشركة الجزائر رفضت أن تمنحه حقه في الاستفادة من العطلة المرضية، ولأنّه أجهد نفسه في العمل قصد مستشفى «بن عكنون»، وطالب من الطبيب أن يمنحه عطلة مرضية بتاريخ لاحق للمعاينة، ومن ثم كلّف زوجته بإرسالها، في حين أفاد الطبيب أنّه لا يتذكر مرضاه إلا أنّه أكّد الوثيقة محرّرة بخط يده، ليطالبوا إفادتهم بالبراءة.

وعليه التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 18 شهرا حبسا نافذا وغرامة بقيمة 200 ألف دج للمتّهم الأول، فيما إلتمس عقوبة عام حبسا نافذا في حق البقية.

التعليقات (1)

  • موح

    في هذه البلاد كل شيئ ممكن بالدراهم يا خو … ما كان لا طبيب لا امام لا رئيس … الحبات يديرو طريق فالبحر …

الإستفتاء

سوق النهار

أخبار الجزائر

حديث الشبكة