عرف حرمان الإناث من الميراث يسبب جريمة قتل بأقواج

  • تسبب المعتقد السلبي الراسخ في أذهان الكثير من سكان منطقة القبائل بحرمان الإناث من الميراث، خاصة الأرض، عند المتهمين “ن. أحمد” و”ن. سعيد” إلى جريمة قتل حيث أقدما على قتل الضحية، عمتهما الأرملة التي تعيل أسرة متكونة من 3 قصر بالعمل في مدرسة ابتدائية بضواحي أقواج بتيزي وزو منظفة.
  • وحسب ما دار في جلسة المحاكمة، فإن تهديدات كانت تصل الضحية وأبناءها القصر من المتهمين إن هي سجلت قطعة الأرض التي منحتها   إياها أمها، جدة المتهمين، لكن الضحية المسكينة التي لا تملك مأوى أرادت أن تستفيد من إعانات الدولة في البناء الريفي لإتمام المنزل ما يستوجب عقد ملكية، حيث كانت أمها عازمة على تسجيل القطعة الأرضية باسمها، وأن تلك القطعة  إرث. وبتاريخ 18 / 02 / 2003 اختفت السيدة “ن. مليكة” ولم تعد إلى منزلها كالمعتاد بعد أن تنقلت إلى مكتب بريد أقواج لسحب حوالة المنح المدرسية بعد تلقيها إشعارا بالوصول ولم تعد المرأة إلى منزلها فخرجت كل القرية للبحث عنها، حتى المتهمان، ليتم العثور عليها مقتولة بعنف ومرمية في غابة تعساست وملابسها ممزقة وبجانب الجثة آلة حادة وبطاقتها الوطنية وإشعار بالوصول بريد أقواج، غير مبللة رغم أن الجثة كانت مبلولة من تساقط الأمطار. ولقد بدا أمر اكتشاف الجاني من الصعب بمكان أثناء التحقيق، إلى أن اقترح أحد أبناء القرية جمع كل بطاقات هوية سكان القرية والذهاب إلى الشرطة وطلب مطابقة البصمات الموجودة على الجثة ببصمات أهل القرية، لاعتقادهم بأن الفاعل من القرية وليس من خارجها، وهنا ارتبك المتهم الأول وهدد مقترح الفكرة، فحامت حوله الشكوك واتهم في القضية. أما المتهم الثاني وهو عامل بالنجارة الحديدية، فلاحظ أحد بائعي المواد الغذائية بالقرية خدشا على يده عندما جاء عنده لشراء بعض المواد الغذائية وعندما نظر إلى يده سحبها واحمر وجهه، وفسر الخدش بالمواجهة التي كانت بينه وبين الضحية.
  • وربط ممثل الحق العام بين هذه القرائن التي اعتبرها مقنعة مع التهديدات الموجهة للضحية، وابنها والتمس عقوبة السجن المؤبد في حق كلا المتهمين.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة