عملية “الرصاص المسكوب” ترفع حصيلتها الى 300 شهيد وألف جريح

عملية “الرصاص المسكوب” ترفع حصيلتها الى  300 شهيد وألف جريح

تجاوزت حصيلة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ يوم أمس ال 300 شهيد، وألف جريح بينهم 180 في حالة الخطر و يبقى مئات الجرحى الذين تعجّ بهم مشافي القطاع يعانون في ظل نقص الطواقم الطبية التي تواجه صعوبة في تقديم الخدمات الطبية لهم في ظلّ نقص الأدوية والمعدات الطبية وزيادة الضغط عليهم حسبما أعلن عنه اليوم وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة باسم نعيم مؤكدا

على أن هذه الحصيلة للضحايا غير نهائية، لافتاً إلى أن هناك أعدادا كبيرة من الضحايا ما يزالون تحت الأنقاض.
وأضاف “هناك 105 أصناف من الأدوية رصيدها صفر، و225 من المستهلكات الطبية رصيدها صفر أيضاً، و93 من المواد الخاصة بالمختبرات رصيدها صفر كذلك”، محذراً من أن كل ذلك يعني كارثة صحية.
وذكر وزير الصحة في الحكومة المقالة أن 50% من سيارات الإسعاف معطلة لعدم توفر قطع غيار لها نتيجة الحصار، فيما هناك احتياج كبير لمولدات الكهرباء، مضيفاً أن “العدوان يتم في ظل صمت عربي قاتل وتواطؤ دولي”.
وانتقد السلطات المصرية، على خلفية تعاملها مع معبر رفح، لافتاً إلى أن الإجراءات المصرية تحول حتى الآن دون دخول المساعدات العربية خاصة القطرية إلى غزة.
ونفى نعيم أن تكون الحكومة منعت إخراج الجرحى، مضيفاً أن “ما قاله أحد المسؤولين في مصر مؤسف ولا يناسب هذه اللحظة”، في إشارة إلى تصريح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع الرئيس الفلسطيني محمد عباس في القاهرة والذي أشار فيه إلى أن “القوى المسيطرة على الأرض (في غزة)”، في إشارة الى حماس، “تمنع عبور الجرحى” إلى الجانب المصري للمعبر.
وأضاف نعيم “نحن نقول هناك جرحى حالتهم خطرة من الصعب تحويلهم لا سيما أنه في حالة سابقة توفي ست من الجرحى بعد وصولهم إلى المشافي في العريش”.
وتابع “طلبنا من الجانب المصري إرسال سيارات الإسعاف لمشافينا من أجل نقل الجرحى، لأن سياراتنا الموجودة تعمل في الميدان، لكنهم رفضوا لأسباب سياسية”.
وأشار إلى أن هناك مئات الأطباء العرب الذين أبدوا استعدادهم للوصول إلى غزة وبعضهم أمضى ليلته على الجانب المصري من المعبر على أمل الدخول غير أن السلطات المصرية منعتهم من ذلك.
وقال نعيم إن الجيش الإسرائيلي لم يكتف بقصف المؤسسات والمقار، بل بدأ بقصف المؤسسات المدنية والمنازل، لافتاً الى وجود عشرات الإنذارات بإخلاء منازل وتهديد ساكنيها بقصفها على رؤوس قاطنيها.
وطالب بوصول طواقم طبية عربية وبمستشفيات ميدانية للمساعدة في علاج الجرحى عند اللحظات الأولى لوصولهم، وحثّ الدول العربية على إرسال أدوية ومستهلكات طبية عاجلة وتعويض النقص في سيارات الإسعاف بما في ذلك إرسال سيارات إسعاف مجهزة.
وكان مصدر طبي فلسطيني رسمي أعلن في وقت سابق اليوم أن الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، قتلت اليوم 19 فلسطينياً وأصابت العشرات بجروح، ما يرفع عدد الشهداء إلى 284 شهيدا و900 جريح منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد غزة.
وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين، إن الحصيلة الإجمالية لـ”الشهداء” الغارات المستمرة منذ أمس السبت ارتفعت إلى 284، بينهم ما لا يقلّ عن سبع نساء و20 طفلاً وغالبيتهم من المدنيين.
وأضاف حسنين أن عدد الجرحى ارتفع إلى 900 جريح بينهم ما لا يقلّ عن 180 في حالة الخطر الشديد، وبينهم نحو 140 طفلاً و30 امرأة.
وكانت طائرات مروحية إسرائيلية استهدفت في وقت سابق اليوم سيارة مدنية، في جباليا ما أدّى إلى استشهاد فلسطيني، فيما شنّت الطائرات غارة أخرى على جبل الكاشف شمال القطاع، ولم يتمّ التأكد بعد من وجود إصابات.
وسبق هاتين الغارتين، ثلاثة صواريخ أطلقتها طائرات من نوع ” أف 16 ” استهدفت مقرّ السرايا، الذي يعتبر المركز الرئيس للأجهزة الأمنية ويضم السجن المركزي في القطاع، ما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وجرح عدد آخر.
كما استهدفت غارة أخرى مقرّ بلدية بيت حانون في شمال القطاع، ومقرّ محافظة رفح المؤقت قرب الحدود مع مصر، ما أدّى إلى وقوع إصابات وأضرار فادحة.
وشنّت الطائرات غارات أخرى استهدفت منازل ومواقع تابعة للشرطة ولجمعيات خيرية وحقول زراعية على امتداد القطاع مخلّفة ضحايا.
واستشهد شرطيان بعد استهداف سيارتهما في حي الزيتون، كما استشهد طفل في غارة شرق خان يونس.
ويأتي القصف الإسرائيلي في وقت شيّع آلاف الفلسطينيين عشرات الشهداء الذين سقطوا يوم أمس السبت، والذي وصفته منظمات حقوقية بأنه “الأكثر دموية” في تاريخ “الاحتلال الإسرائيلي” منذ عام 1967.
وفي ساعات الصباح، استهدفت طائرات إسرائيلية نادي خدمات جباليا الرياضي شمال غزة، ما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين إصابة أحدهم خطرة ومن بينهم طفلة، كما استهدفت الطائرات ديوانا تابع لعائلة “العشي” وسط مدينة غزة، إلى جانب قصف مقرّ مجلس الوزراء الفلسطيني ومركز شرطة حي الشجاعية شرق المدينة.
وطالبت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة اليوم مصر والدول العربية والإسلامية بإرسال طواقم طبية وأدوية لإقامة مستشفيات ميدانية في غزة لإنقاذ مئات الجرحى جرّاء “العدوان” الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
وقال نعيم إن “السلطات المصرية لم تبلغنا رسمياً بفتح معبر رفح الحدودي”، داعياً الدول العربية والإسلامية إلى إرسال أطقم طبية وأدوية لإقامة مستشفيات ميدانية لإنقاذ مئات الجرحى في القطاع.وأشار نعيم في تصريحات متلفزة إلى أن صعوبة حالات الجرحى لا تسمح بنقلهم لمسافة 700 كيلومتر.
وكان وزير الخارجية المصري أعلن في وقت سابق اليوم عن قيام سلطات بلاده بفتح معبر رفح الحدودي مع غزة، المغلق منذ عامين أمام الجرحى الفلسطينيين لنقلهم إلى أراضيها لتلقي العلاج.
وأوردت مواقع إلكترونية إسرائيلية أن سلاح الجو الإسرائيلي أغار على 250 هدفاً في قطاع غزة بمشاركة 60 طائرة حربية.
وذكرت المواقع أن الضربات كانت “مبنية على المعلومات الإستخبارية التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية خلال الفترة الماضية”.
وكانت إسرائيلية قتلت وأصيب ستة آخرون إثر سقوط صاروخ من نوع “قسام” على بلدة “نتيفوت” المتاخمة لقطاع غزة يوم أمس السبت.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة