فضائح المجلس البلدي السابق بحاسي مسعود تكشف عن وجود صفقات مشبوهة…اقتناء زرابي بلاستيكية للمساجد بأكثر من 4990.900 دينار

فضائح المجلس البلدي السابق بحاسي مسعود تكشف عن وجود صفقات مشبوهة…اقتناء زرابي بلاستيكية للمساجد بأكثر من 4990.900 دينار

بداية الفضيحة كانت بخلق مشروع في المساجد ببلدية غني جمدت فيها المشاريع بعد صدور التعليمة المتعلقة بتحويل المدينة، حيث انتبه مسيرو البلدية إلى مشروع تزويد مساجد المدينة (بزرابي) وهو مشروع اعتقدوا بأنه يبعد عنهم الشبهة، وبهذا تمكنوا من إقحام بيوت الله في خدمة نزواتهم التي دفعتهم إلى البحث عن المال بأي طريقة فلبسوا عباءة الدين للاستيلاء على أموال الشعب، كما لبسها غيرهم من قبل لقتل الجزائريين الأبرياء، وبالفعل تم الإعلان عن استشارة محلية تحت رقم 147 / 2007 بتاريخ 24 / 09 / 2007 من أجل اقتناء “زرابي” للمساجد، وبعد مرور يومين عن الإعلان، اجتمعت اللجنة المكلفة باختيار أحسن العروض وأسندت الصفقة لصاحب أحسن عرض بمبلغ 4990.900.00 بكل الرسوم، مع الإشارة إلى أن المعنيين لم يحددوا نوعية الزرابي المراد اقتناؤها لا في الإعلان عن الاستشارة المحلية، ولا في طلب الشراء وحتى في الفاتورة لم يحددوا نوعية الزربية التي بلغت سعر الواحدة منها بـ 9991.80 دج بكل الرسوم.

هل الصفقة كانت استعجالية!؟
كل المعطيات السابقة كانت توحي لأول وهلة بأن الصفقة تتميز بالطابع الاستعجالي، وهذا ما تؤكده التواريخ حيث يوم 24 / 09 / 2007 تم الاعلان عن الاستشارة يوم 26 / 09 / 2007 أسندت الصفقة لصاحب أحسن مشروع وفي نفس اليوم أمضى رئيس البلدية طلب الشراء وكل هذه الأمور توحي بأن هذه الصفقة استعجالية، ولكن وبالنظر الى تاريخ تسليم ( الزرابي) للمساجد تسقط الصفة الاستعجالية حيث أن أغلب المساجد تسلموا حصائر بلاستيكية بعد شهر تقريبا من تاريخ إسناد الصفقة للمون وهذا ما تؤكده تواريخ قرارات خروج العتاد وهي الوثيقة التي سلمت بها الحصائرا لبلاستيكية للمساجد، إذن لماذا الاسراع في إجراءات إبرام الصفقة؟

الزرابي البلاستيكية توزع على المساجد قبل دخولها المخازن!
المتأمل في أرقام وتواريخ وثائق هذه الصفقة يسجل الكثير من المتناقضات، فالمكلف بالعتاد على مستوى مخازن بلدية حاسي مسعود يشهد بأن العتاد موضوع الفاتورة رقم 67 / 2007 (الزرابي) قد تم استلامه فعليا وتسجيله بسجل جرد الممتلكات المنقولة تحت رقم 043 / 14 إلى 542 / 14 بتاريخ 17 / 11 / 2007 وهذا ما يؤكده رئيس البلدية في نفس الوثيقة على الرغم من أن الفاتورة تشير الى عدد الزرابي المسلمة هو 500 زربية وأرقام الجرد المسجلة تشير إلى أن عدد الزرابي هو 499 زربية، كما أن مقارنة تاريخ دخول السلعة للمخازن بالتاريخ الذي شرعت فيه المصالح المعنية في توزيع الزراعبي البلاستيكية على المساجد نلاحظ بأن المساجد استفادت من السلعة قبل دخولها مخازن البلدية لأن تاريخ أول قرار خروج العتاد من المخزن وتسليمه للمسجد كان يوم 21/ 10 / 2007 أي قبل وصول السلعة للمخازن بـ 25 يوما من تاريخ 17 / 11 / 2007 الذي يشير إلى دخول هذه السلعة للمخازن.

حصائر بلاستيكية بـ 9991.80 سعرها تجاوز 800 دينار في السوق
كما ذكرنا من قبل أسندت اللجنة المكلفة باقتناء أحسن العروض صفقة بالتراضي لصاحب أحسن عرض لتزويد مساجد المدينة بكمية من الزرابي قدرت حسب الفاتورة بـ 500 زربية من الحجم الكبير (5  x 3 م) وهذه هي كل المواصفات التي تحدد نوعية السلعة المراد اقتناؤها وقد حدد سعر الواحدة بـ 854.400 دج بإضافة القيمة المضافة يقفز السعر الى999.80 دج قد يبدو الأمر الى غاية هنا عاديا لكن الاطلاع على قرار خروج العتاد ندرك بأن المساجد تسلمت زرابي بلاستيكية لا يتجاوز سعرها في السوق في أسوأ الأحوال 800.00 دج وحجمها أقل من الحجم المحدد في الفاتورة حسب ما لاحظناه في المساجد آخر ما نختم به هذه الفضيحة سؤال نوجهه لأئمة مساجد حاسي مسعود هل تجوز الصلاة على حصائر تم اقتناؤها بهذه الطريقة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة