فضائح في مسابقات الالتحاق بالمعاهد العليا للشباب والرياضة!

فضائح في مسابقات الالتحاق بالمعاهد العليا للشباب والرياضة!

الأمين العام للوزارة أشرف على توزيع الأسئلة رغم أن ابنه شارك فيها

الوزارة سحبت صلاحية تصحيح أوراق المسابقات من المعاهد للإشراف عليها

الوزارة تجاوزت الآجال القانونية المحددة بـ5 أشهر للإعلان عن النتائج

شهدت مسابقات الالتحاق بالمعاهد العليا لإطارات الشباب والرياضة فضيحة مدوية هذه السنة، بسبب تجاوزات سجلت فيها، بداية من تأخر الإعلان عن نتائجها رغم مرور 8 أشهر كاملة عن الإعلان عنها و6 أشهر عن إجرائها في المعاهد الوطنية العليا الست التابعة لوزارة الشباب والرياضة، رغم أن القانون ينص على احترام مدة قانونية لا تتجاوز 5 أشهر كحد أقصى، مما أدى إلى تأخير انطلاق السنة الدراسية الجديدة وعرقلة مصالح المترشحين، الذين بقوا لأشهر تائهين ينتظرون نتائج المسابقة التي أصبحت مهددة بإلغاء نتائجها وعدم اعتمادها من طرف مصالح الوظيف العمومي.

وحسب المادة 17 من المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المحدد لكيفيات تنظيم المسابقات والامتحانات والفحوصات المهنية في المؤسسات والإدارات العمومية، وأيضا المادة 12 من التعليمة رقم 1 الصادرة عن مديرية الوظيف العمومي المؤرخة في 20 فيفري 2013، والمحددة لآجال إنهاء المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية، فإنه «يجب استكمال المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية في أجل أقصاه 4 أشهر من تاريخ الحصول على رأي المطابقة لمصالح الوظيفة العمومية»، وتنص هذه المادة أيضا على أن التمديد يكون بطلب من الوزير أو الوظيف العمومي على أن لا يتجاوز مدة شهر واحد فقط، وفي حال تجاوز مدة 5 أشهر تكون الامتحانات ملغاة حسب نفس القانون.

إلى هذا، قامت وزارة الشباب والرياضة، هذه السنة، بتغيير نظام المسابقات عن طريق توحيد تاريخ إجراء كل مسابقات الالتحاق بالمعاهد والتحكم بها بصفة كاملة من مقر الوزارة، عوض منح الاستقلالية للمعاهد للتكفل بالامتحانات وفق ما كان معمولا به سابقا، حسبما ينص عليه المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المحدد لكيفيات تنظيم المسابقات والامتحانات والفحوصات المهنية في المؤسسات والإدارات العمومية.

وتؤكده أيضا النقطة 12 من التعليمة رقم 1 الصادرة عن مديرية الوظيف العمومي المؤرخة في 20 فيفري  2013، و يدعمه دفتر الشروط بنصه الصريح الذي ينص على :«يعد تنظيم المسابقات والامتحانات والاختبارات المهنية من صلاحيات المؤسسات العمومية للتكوين المؤهلة بموجب قرار وزاري مشترك، وتسري مسؤولية رئيس المركز فيما يخص تنظيم وإجراء الامتحانات والاختبارات المهنية بالنسبة لكافة المراحل الخاصة بهذه العملية… تتم العملية تحت المسؤولية الكاملة لرئيس مركز الامتحان».

كما كشفت وثائق تحصلت عليها «النهار» من مصادرها الخاصة عن وقوع خروقات أخرى يفترض أن تعصف بمصداقية المسابقات التي أعلن عنها في شهر فيفري 2017، وتم إجراؤها يوم 4 أفريل الماضي في معاهد وهران وقسنطينة وورڤلة وتيقصراين، إلى جانب معهدي دالي ابراهيم وعين البنيان، حسب دفتر الشروط المحدد لكيفيات تنظيم وإجراء المسابقات والامتحانات والاختبارات المهنية من طرف المديرية العامة للوظيف العمومي، علما أن الناجحين في المسابقات سيتم ترسيمهم آليا في مناصب دائمة بالوظيف العمومي، بعد نهاية فترة التكوين مباشرة.

وتتمثل هذه المخالفات أساسا في وجود أسئلة الامتحانات وحتى أوراق الأجوبة لكل المعاهد الستة في مكتب الأمانة العامة لأشهر طويلة منذ إجرائها وحتى أثناء التصحيح، رغم مشاركة إبن الأمين العام للوزارة في المسابقة التي جرت بمعهد دالي ابراهيم، وهذا تحت رقم المترشح 312 وباسم «كريم.ب»، علما أن والد المترشح هو الذي كان مكلفا بجمع مواضيع أسئلة الاختبارات وإرسالها شخصيا من بريده الإلكتروني إلى كل المعاهد، صبيحة يوم الامتحان، من أجل طبعتها ومنحها للمترشحين، وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول مدى مصداقية مسابقات التوظيف التي تنظمها مصالح وزارة الشباب والرياضة، خلال السنة الجارية، على اعتبار منح صلاحيات الإشراف على المسابقات إلى مسؤول شارك ابنه في المسابقة هذه السنة، وهو ما يتنافى أيضا مع دفتر الشروط المحدد لكيفيات تنظيم وإجراء المسابقات والامتحانات والإختبارات المهنية، والذي ينص على :«أن لا يكون أعضاء لجنة الامتحان معنيين بالمسابقة أو لهم صلة قرابة مباشرة مع أحد المترشحين».

التعليقات (0)

الإستفتاء

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة