“قريقش” مأساة فنان في ميناء سيدي فرج : “يقال عني كلون وجوطابل وكأنني لم أخدم الفن الجزائري”

“قريقش” مأساة فنان في ميناء سيدي فرج : “يقال عني كلون وجوطابل وكأنني لم أخدم الفن الجزائري”

اتصل بجريدة “النهار” العديد من الأشخاص من أجل الوقوف على الوضعية التي آل إليها الممثل القدير، أحمد قادري، المعروف باسم قريقش، حيث اتجهنا إلى المكان الذي يتواجد فيه، إلا أننا لم نتمكن من رؤيته لأنه يزاول عمله مساءً، لأنه لا يحتمل أشعة الشمس الحارقة، وتمكنا من أخذ موعد معه، حيث استقبلنا في أحد مقاهي سيدي فرج، جلسنا وتحدثنا مع الممثل الكبير الذي قدم موهبته وفنه لخدمة الثقافة العربية، ومن لا يعرف أفلام حسان طيرو، العفيون والعصا وسنعود .
يعيش الفنان القدير قريقش حياة بائسة بسب تجاهل المعنيين لمكانته، فهو يسكن في أحد فنادق سيدي فرج بسبب ضيق المنزل الذي يملكه في العاصمة، هذا الأخير الذي يتقاسمه وأولاده المتزوجون، خاصة وأن عائلته تتكون من 08 أفراد، والشقة من 03 غرف. وما زاد الطينة بلة تواجد المنزل في الطابق الـ 11، وهذا ما أتعبه وأسقط زوجته في دوامة المرض، لهذا قرر فناننا الانتقال للعيش بفندق “المنار” بسيدي فرج مع زوجته، وحتى يقترب من المكان الذي يشتغل فيه بائعا للكتب من الخامسة مساءً إلى منتصف الليل.
الفنان الذي ألف هذه الفترة وطبيعة أجوائها، خصصها للنكت باعتباره مؤلفا منذ 1958 بعدما ألف “نجمة الصباح” في باب الجديد. أما عن المهنة الجديدة التي يزاولها، فأجاب أنه تعب من هذه المهنة التي أرهقت كاهله، وأنه سيكمل الكتب المتواجدة في المخزن وسيتوقف عن الشغل. أما عن الأرباح فقال إن المكتبات لم تعد تحظى بالأهمية في بلادنا، حيث تحولت المكتبات إلى مقاهي ولم يعد الناس يهتمون بالقراءة.
وبمجرد أن سألناه عن أحواله الشخصية حتى امتلأت عيناه بالدموع، لم تجف طيلة حوارنا معه، أخبرنا أنه يعيش مع زوجته المريضة وأنه يدفع ثمن الفندق من أموال التقاعد، حيث اشتغل 25 سنة بالولاية، مبديا عدم رضاه عن الوضعية التي أل إليها جراء فشل كل الطلبات المقدمة لكل الهيئات المعنية لمساعدته، وخاصة بلدية سيدي أمحمد، التي وضع فيها عدة طلبات من أجل توفير منزل يأويه وزوجته.
وأضاف محدثنا أن مكتبه الخاص والمطبخ يقعان في الشرفة بسبب صغر المنزل، الذي لا يحتمل كل الأفراد. كما أغضبه هذا التجاهل من طرف السلطات التي ترفض استقباله منذ سنوات عديدة، وزاده هما رفض المصالح الاجتماعية دخوله وزوجته إلى مركز المعالجة بمياه البحر من أجل معالجة زوجته التي تعاني من مرض القلب، كل هذه الظروف تزيد في تدهور معنويات الفنان وصحته.
قريقش، لم يتردد عن مناشدة السلطات المحلية وكذا وزارة الثقافة من أجل تسوية وضعيته باعتباره أحد رموز الثقافة والفن الجزائري.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة