لجنة وزارية تحقّق في منجمي الونزة وبوخضرة بتبسة

لجنة وزارية تحقّق في منجمي الونزة وبوخضرة بتبسة

تتكـــوّن مـــن 14 إطـــارا ساميـــا وخبـــراء فـــي المناجـــم

أنهت نهاية الأسبوع الماضي، اللّجنة الموسّعة لوزارة الطاقة والمناجم عملها وتحقيقاتها المكثّفة على مستوى منجمي الونزة وبوخضرة في تبسة، فيما أوضحت معلومات مؤكّدة أنّ اللجنة المركزية ضمّت 14 إطارا، بينهم مستشار لدى وزارة الطاقة والمناجم وممثّل المديرية العامة ومدير عام المناجم في وزارة الطاقة والمناجم والمدير العام لمجمّع شركة «إيميطال»، وكذا المدير العام لمركب الحديد والصلب الحجار.

تسبّب وصول أعضاء اللّجنة في إعلان حالة استنفار بمؤسسة مناجم الونزة، بعد زيارتها لمنجم الحديد لمنطقة بوخضرة، لتفتح عدّة ملفّات خطيرة تحصّلت عليها اللجنة بواسطة رسائل وتقارير، وجاءت كذلك الزّيارة على خلفية التّحقيقات الأمنية والقضائية المتواصلة التي تورّط فيها بعض الكوادر في عمليات اختلاس وتبديد للمال العام، بينها ملفّان ثقيلان تناولتهما النهار في أعداد سابقة، إذ يتعلّقان بأموال الخدمات الاجتماعية التي منحت قروضا خيالية لإطارات بذات المنجم – أغلب القروض غير قابلة للتّسديد – فاقت 4 ملايير سنتيم. وحسب إطار سامٍ بذات المنجم، فإنّه من بين أسباب نزول اللّجنة الوزارية بهذا الحجم، انهيار إنتاج منجم الونزة للحديد الذي وضع مركب الحجار للحديد والصلب في خطر التوقّف، وباعتبار منجم مدينة الونزة أحد أعمدة الاقتصاد الوطني في هذا المجال، كونه أكبر منجم في الشرق الجزائر ويحتوي على احتياط لأزيد من 200 سنة.

وفي سياق ذي صلة بعمل اللجنة، فقد ترأّس المدير العام على مستوى وزارة الطاقة والمناجم اجتماعا موسّعا ومغلقا، دام أزيد من 8 ساعات، تحت حراسة أمنية مشدّدة في دار الضيافة التّابعة لمناجم الونزة، لكن من دون أن تتسرّب أيّ معلومات عن فحواه، والتي سيتمّ رفعها للنّظر فيها من طرف الوزارة.

وبدورها، حاولت النهار معرفة بعض التفاصيل حول عمل اللجنة المركزية، من خلال ربط اتصال هاتفي مع المدير العام الرئيسي لمناجم بوخضرة والونزة، لكن من دون جدوى، بينما أكّدت مصادر مقرّبة أنّ إطارات المنجم كشفت للجنة عن أسباب التّراجع الرهيب للإنتاج وتوقّف المنجم نتيجة الأضرار التي لحقت به، منذ عهد الشركة الأجنبية «أرسيلور ميطال».

مؤكّدة أنّه رغم تدخّل الدولة الجزائرية بعد تأميم مركب الحجار ومناجم الحديد بدعم مالي بالعملة الصعبة فاقت 60 مليار دولار لإعادة تحريك وتيرة إنتاج المنجمين، خاصة منجم الونزة، تسبّب نمط التسيير العشوائي في إلحاق أضرار بالمنجم، منها تأثير عمليات التفجير العشوائية من دون مراعاة الضوابط التقنية وردم الجبل بالنفايات وفساد جميع مدرّجاته، وكذا اهتراء الطرقات المؤدّية إلى عمق الجبل.

فضلا عن ملفّات الفساد المتواجدة أغلبها على مستوى الجهة القضائية لدى محكمة دائرة العوينات وأخرى قيد التّحقيق على مستوى الجهة الأمنية.


التعليقات (1)

  • كمال

    لن تقوم قائمة لهذين المنجمين او حتى مركب الحجار ، لان اغلب عماله لا يعطون قيمة للعمل والاجدر من الدولة ان تعوضهم بالعمالة الصينية او الافريقية .

أخبار الجزائر

حديث الشبكة