مضاربون وسماسرة يستولون على محيطات الاستصلاح الفلاحي أمام صمت مصالح الفلاحة بالوادي

مضاربون وسماسرة يستولون على محيطات الاستصلاح الفلاحي أمام صمت مصالح الفلاحة بالوادي

أحدهم استولى على منطقة مخصصة للنشاط الإقتصادي لوحده

أعطى برنامج الإستصلاح الفلاحي دفعا قويا في السنوات الماضية لفلاحي ولاية الوادي، حيث بادر كثير من المواطنين إلى التوجه نحو الفلاحة، فأنشئت عدة مستثمرات وبساتين وأنشئت مساحات هامة ساهمت بشكل كبير في اتساع المساحة الفلاحية وزيادة الإنتاج المحلي بعدما استوعبت عددا كبيرا من اليد العاملة المحلية، واعتمد الفلاحون على إمكانياتهم المحدودة للنهوض بهذا القطاع الحيوي الهام، غير أن الظاهرة التي وقفت حجرة عثرة أمام تطور هذا البرنامج هو تسلل وهجوم فئة تنظر للفلاحة والأراضي الفلاحية من زاوية ريع قابل للإستيلاء أثرت بشكل سلبي على هذا البرنامج الطموح.
ويتحدث الفلاحون عن هذه الفئة التي تزيد ويزداد طمعها كلما وجدت تساهل من الإدارة رغم ما تسببه من اضرار في النسيج الغجتماعي والبناء الإقتصادي ، وإلا كيف يستفيد البعض من عشرات ومئات الهكتارات في اماكن قريبة من المدن ويحرم من يريد هكتارين يحتمي بها من البطالة ، حيث أشارت بعض التقارير الى انه وجد من إستطاع بقدرة قادر الحصول على الإستصلاح في منطقة مخصصة للنشاط الصناعي في بلدية حاسي خليفة ، ووجد من يملك بقرار مئة هكتار ولم يستطع إستصلاحها نتيجة عدم حسم الجاهت الوصية وتباطؤها في اسناد الملكيات والإستفادات بالطرق القانونية والشرعية مما دفع بالمواطنين الى الزحف على الأراضي لغستصلاحها وبصفة عامة يبقى العقار الفلاحي رهينة إرادة الدولة في محاربة المضاربية ليخصص لصالح الفلاحة والفلاحين الحقيقين حيث أشارت التقارير الرسمية لوجود 58081 هكتار منحت لحوالي 12269 غير أن نسبة العقار المسوى وصل الى حدود 21 بالمائة فقط أي 2467 هكتار؟ و أشار مدير الفلاحة في معرض رده على هذه الوضعية في دورة المجلس الشعبي الولائي الأخيرة إلى تسوية 400 ملف منذ بداية السنة الحالية منها 175 قرار رفع الشرط الفاسخ والتمليك لمستفيدين عبر معظم البلديات من مجموع 326 ملفا تنتظر التسوية بسبب نقص بعض الوثائق الإدارية، أما قرارات التنازل في إطار الإستصلاح الفلاحي فقد تم، حسبه، تسوية 222 ملفا عبر بلديات ورماس، الطالب العربي وبني قشة الحدوديتين بمساحة إجمالية تقدر بـ 2300 هكتار. من جهة أخرىأكدت مصادر رسمية من مديرية الفلاحة بأن المئات من طالبي الحصول على الملكية العقارية في إطار الإستصلاح الفلاحي أو قرارات الشرط الفاسخ لم تسو ملفاتهم المقدمة للمصالح الفلاحية منذ سنوات، وأوضح بعض مقدمي الطلبات ممن لم تسو وضعياتهم بأنهم يجهلون أسباب تجميد تسوية ملفاتهم للحصول على الملكية العقارية لأراضيهم الفلاحية• وأوضح مدير المصالح الفلاحية بأن ملفات الإستصلاح قد تمت إعادتها إلى البلديات في أواخر سنة 2006 قصد تحيين المحاضر والمداولات، حيث ستتم تصفية قوائم المستفيدين من الحالات المتنازع فيها والمتوفين والموظفين، والمقدرة أعدادهم بالمئات، حسب مصادر متطابقة. وأوضح مسؤول الفلاحة بخصوص وضعية الموظفين في القطاع العمومي، الذين قدموا طلبات قرارات التنازل عن الملكية العقارية أو قرارات الشرط الفاسخ لأراضيهم الفلاحية، بأن القانون يمنعهم من ممارسة نشاط مربـح خارج مهنهم الوظيفية في الإدارة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة