مكتبـــــــات خاصّــــــة تبيــــــع كتبـــــــا مدرسيــــــة بـــــــ100 دينـــــــــار زيــــــــادات!

مكتبـــــــات خاصّــــــة تبيــــــع كتبـــــــا مدرسيــــــة بـــــــ100 دينـــــــــار زيــــــــادات!

بعد نفاد مخزون الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية وانعدامها في المدارس

طوابير طويلة وأصحاب المكتبات يؤكّدون شراء الكتب بأكثر من سعرها الرّسمي

انتقلت حمى الكتب المدرسية التي شهدتها، خلال الأسبوع الماضي، مختلف نقاط البيع التي فتحها الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، إلى المكتبات الخاصة التي شرعت في بيعها، بعد غلق معظم نقاط الديوان ونفاد الكميات التي كانت موجّهة للبيع، حيث شهدت عديد المكتبات الخاصة طوابير طويلة للأولياء، من أجل الظّفر بالكتب لأبنائهم. وحسب استطلاع قامت به «النهار»، أمس، عبر مختلف بلديات العاصمة، فقد كانت هناك طوابير طويلة أمام عديد المكتبات الخاصة التي فتحت أبوابها لبيع الكتاب المدرسي، مستغلّة فرصة نفاد كميات الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، والندرة الكبيرة التي تعرفها السوق لرفع الأسعار إلى قرابة النصف، رغم أنّ هذه الأخيرة مدوّن عليها السعر الرّسمي لبيعها.

وكانت أوّل محطة لنا في بلدية الدويرة، أين لمحنا تجمّعا كبيرا وطوابير طويلة أمام إحدى المكتبات الخاصة التي فتحت أبوابها مؤخّرا، وبعد التقرّب من بعض المتواجدين هناك، أكّد أنّ هذه الطوابير كانت من أجل اقتناء الكتب المدرسية الخاصة بالطّورين المتوسط والابتدائي والتي تبيعها المكتبة. وفي حديثنا إلى نفس الشّخص، أكد أنّ هذه الكتب تم توفيرها، أوّل أمس فقط، وشرعت المكتبة في تسويقها وبيعها للمواطنين، بعد أن وضعت إعلانات خاصّة على واجهة المحلّ، تفيد بتواجد هذه الكتب على مستواها، وسرعان ما انتشر الخبر عبر مختلف أرجاء البلدية، مما جعل الأولياء يتوافدون من كلّ مكان للظفر بكتب أبنائهم، مؤكّدا أنّ البعض جاء حتّى من البلديات المجاورة على غرار بابا حسن وأولاد فايت، مشيرا إلى أنّ هذه الكتب تباع بأسعار خيالية ومرتفعة عن أسعارها الحقيقية.

وفي بلدية الشراڤة، شهدت إحدى المكتبات المتواجدة بوسط المدينة توافدا منقطع النظير لأولياء التلاميذ، حيث تشكّل طوابير طويلة من أجل الحصول على الكتب المدرسية لأبنائهم، ولتفادي تأخّرهم في الدروس عن زملائهم في القسم.

فمن جهتها، سيّدة كشفت أنّها تمكّنت من الظفر بكتب لابنتيها اللتين تدرسان في الطور الابتدائي، وأنّها وبمجرّد سماعها خبر توفّر هذه الكتب بالشراڤة توجّهت مباشرة إلى المكتبة المعنية قصد شرائها، مؤكّدة أنّ بنتيها لم تستطيعاّلن الدراسة من دون هذه الكتب، خاصة وأنّ عدّة تلاميذ تمكّنوا من الحصول عليها في القسم. وأضافت ذات المتحدّثة، أنّها حاولت في عديد المرّات الحصول على هذه الكتب من المعرض الوطني للكتاب المدرسي الذي تم تنظيمه على مستوى «رياض الفتح» من دون جدوى بسبب الطوابير الطويلة، خاصة وأنّها تقطن في بلدية بوزريعة بالعاصمة.

مشيرة إلى أنّ محاولاتها كلّها باءت بالفشل للحصول على هذه الكتب، طيلة الفترة السابقة. وقد أكّدت ذات المتحدّثة، أنّها تفاجأت خلال عملية الشراء بارتفاع أسعار هذه الكتب مقارنة بسعرها الرسمي الذي تباع به لدى الديوان أو المؤسسات التربوية، مشيرة إلى أنّ صاحبة المكتبة رفعت أسعار هذه الكتب بنسبة تزيد عن 40 من المئة، حيث تراوحت بين 80 و100 دينار للكتاب الواحد، مشيرة إلى أنّها اقتنتها بالرّغم من ارتفاع أسعارها، لتفادي تأخّر ابنتيها عن الدراسة.

وبعد حديثنا إلى البائعة المتواجدة بالمكتبة المذكورة، أكّدت أنّ ارتفاع الأسعار راجع إلى كونها اقتنت الكتب بأسعار مرتفعة عن ثمنها المدوّن على الغلاف، مشيرة إلى أنّها تحصّلت على هذه الكتب من شخص آخر، ودفعت مقابل ذلك زيادات تصل إلى 40 دينارا للكتاب الواحد.

التعليقات (3)

  • algerien

    في مدينة بريكة :
    كتاب القراءة سنة رابعة ابتدائي ب 650 دج
    كتاب نشاطات عربية سنة رابعة ابتدائي ب 400 دج

  • خالد محمد

    هكذا هم الجزائريون معروفون في أيام الشدة واحد يسلخ واحد ويدفنه وهو حي

  • عبد الحكيم الثانى

    السبب الرئيسى يرجع الى اسناد بيع الكتب -من قبل الوزارة -للمكتبات بمقابل فحدثت الفوضى
    بينما فى السابق كان الاستقرار رغم ان المقتصد كان يبيع الكتب دون مقابل
    لو ان الوزارة اعطت هامش ربح للمقتصد لكانت الامور واضحة ولتم ايجاد مكمن الخلل : ولكن بعد ان دخلت
    الكتب السوق السوداء فلن يكون استقرار الا بالعودة الى النظام القديم

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة