نتيجة عزوف المقاولين وضعف الأغلفة المالية…عدم جدوى المناقصات تنسف جهود الدولة في قطاع الشباب والرياضة بالوادي

نتيجة عزوف المقاولين وضعف الأغلفة المالية…عدم جدوى المناقصات تنسف جهود الدولة في قطاع الشباب والرياضة بالوادي

رغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة قصد الرقي بأنشطة الشباب والرياضة على مستوى الجنوب بحيث سخرت مئات الملايير من السنتيمات لإنجاز عشرات الهياكل والمنشآت الرياضية عبر هذه المناطق الا ان الكثير منها اصطدم بصعوبات بيئية ومناخية لم تراعى فيها خصوصيات الجنوب الكبير سواء فيما يتعلق بمصاريف البناء والتشييد او التجهيز نظرا لبعد اماكن تموين المواد الأولية عن أماكن تجسيد هذه المشاريع والتي تتطلب مبالغ مضاعفة لبنائها نتيجة بعد المسافة ومضاعفة راتب العمال وهي الأسباب التي رهنت ملايير ومجهودات الدولة بولاية الوادي على وجه الحصر ..؟
وكشفت العديد من الوثائق التي بحوزة “النهار” عن وجود تأخر كبير في إنجاز مختلف البرامج التنموية لقطاع الشبيبة والرياضة على مستوى مختلف بلديات الولاية بعدما رصدت لها الدولة أزيد من 1000 مليار سنتيم وذلك بسبب عدم جدوى المناقصات نتيجة عزوف المقاولين عن دخول مناققصات مشاريع القطاع التي اعتبرها عدد من هؤلاء المقاولين ضعيفة نظرا لضعف أغلفتها المالية التي لم تراعي خصوصيات البيئة الصحراوية فالكثير من مشاريع القطاع توجد بقرى وبلديات نائية تتطلب مصاريف اضافية في نقل المواد الاولية للبناء وهي الامور التي تراعها الجهات المخولة بوضع التقديرات الأولية للمشروع وهي ما يدفع بالكثير من المقاولين إلى دخول مناقصات مشاريع البلديات القريبة من أماكن السلع فقط وبقيت جل المشاريع والهياكل المبرمجة في القرى النائية حبرا على ورق، ومن جملة المشاريع التي سجلت فيها عدم الجدوى نجد مشروع القاعة المتعددة الرياضات ببلدية المغير التي يراهن عليها الشباب كثيرا بهذه الجهة المهزولة للتخفيف من حدة الفراغ الذي يتخبطون فيه بسبب بعدهم عن مقر الولاية الوادي بنحو 150 كلم مما يجعلهم في عزلة يومية بسبب ذلك، ومشروع المركب الجواري ببلدية ام الطيور التي توجد على مقربة من بلدية المغير الذي ينتظر التجسيد هو الآخر بسبب عدم وجود المقاولة الراغبة في بناءه نظرا لبعده عن اماكن التموين بالمواد الأولية، وببلدية البياضة لازال مشروع بناء وتجهيز المركب الجواري ينتظر التجسيد لذات الأسباب بعدما خرجت المناقصة عديمة الجدوى، وقد توقف تجسيد عدة بيوت شباب بسبب هذه الوضعية كمشروع بيت الشباب ببلدية سيدي عمران وبلدية النخلة غضافة إلى تاخر ترميم عدد من بيوت الشباب بباقي البلديات نتيجة عزوف المقاولين عن هذه المشاريع وتوجههم نحو قطاعات أخرى أكثر يناميكية وحيوية كالسكن والتربية، ورغم كون السلطات الولائية اعطت العانية لعدد من الرياضات النادرة بالمنطقة ببرمجة هذه المشارعي في مدينة الوادي كمشروع 6 ميادين للتنس وحوضين للسباحة ودار شباب وقاعة متعددة الرياضات ذات 3000 مقعد لم ترى النور كلها بسبب عدم جدوى المناقصات وهي الأمور التي زادت في حسرة محبي هذه الرياضات والشباب عموما من إهمال الجهات العليا في البلاد للملايير المرصودة لهذه المشاريع المندرجة ضمن مخطط الإنعاش لرئيس الجمهورية مما بات يتطلب تدخلا عاجل من قبل الجهات المخولة قانونا للنظر في وضعية هذه المشاريع قصد تجسيدها ميدانيا لإنعاش الحركة الرياضية بالمنطقة والقضاء على عدد من الافات الاجتماعية ومن ثم إحتواء وهيكلة الفرق والنوادي الشبانية في قاعات وهياكل رسمية لحثهم بالعناية والدعم، ومن جملة المشارعي الاخرى المتاخرة في عدد من البلديات بسبب هذه الوضعية نجد القاعة المتعددة الرياضات ذات 1000 مقعد ببلدية حساني عبد الكريم والمسبحين النصف اولمبيين ببلدية المغير وقمار والمركز الترفيهي ببلدية جامعة،كما تنتظر بلديات حاسي خليفة، الرقيبة، الرباح، جامعة تجسيد أربعة مركبات جوارية .وقد دفعت الوضعية باعضاء المجلس الشعبي الولائي في دورتهم الأخيرة إلى دق ناقوس الخطر مطالبين الوالي التدلخ لدى مصالح الحكومة لمراعاة خصوصيات الجنوب في تقييم الاغلفة المالية لمشاريع الجنوب فليس من المعقول ان يتم رصد نفس المبلغ لولاية في الشمال قريبة من اماكن التموين بالمواد الأولية مثلها مثل قرية نائية في صحاري ولاية الوادي ..

تأخر عقود الإدماج المهني محل سخط شباب بلدية جامعة

ينتظر شباب بلدية جامعة بالوادي منذ مدة حصتهم من مناصب عقود الإدماج المهني التي استفادت منها الولاية مؤخرا في إطار الصيغة الجديدة لتوظيف وادماج خريجي الجامعات والمعاهد الوطنية في عالم الشغل والحياة المدنية سيما مع ظهور بعض الافات الخطيرة التي باتت تهدد مستقبل شباب البلاد كالحرقة والإنتحار على اسوار البحار او التوجه للمتاجرة في الممنوعات، وفي هذا السياق تحدث عدد من شباب بلدية جامعة ” للنهار ” عن قلقهم وسخطهم لتاخر مناصب عقود الإدماج لفائدة بلديتهم خاصة وانهم اودعوا ملفات لدى وكالة التشغيل بالولاية لكن دون جدوى وإستغرب هؤلاء من سر توزيع بعض الحصص في بلدية عاصمة الولاية أين تدعمت بعض المديريات بالمناصب الجديدة الممنوحة للإدماج المهني والتي تراهن عليها شريحة كبيرة لتخليصهم من بؤرة الفقر واليأس التي احاطت بهم سيما وان الكثير منهم ضحى بسنوات طوال في طلب العلم على امل ان تتكفل به الدولة وتمنحه منصب عمل يكون بمثابة عربون وفاء للمجهود العلمي الذي بذله طيلة مشواره العلمي لكن الكثير منهم إصطدم بحواجز بيروقراطية حالت دون ذلك، ويامل الشباب ببلدية جامعة أن تتدخل السلطات الولائية لتسريع وتيرة هذه العملية قصد تجنيب عشرات الشباب اليأس والإحباط.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة