نريد حقنا من التذاكر ولن نرضى بتأهل “الخضر” بدون فوز على الفراعنة آداءً ونتيجة

نريد حقنا من التذاكر ولن نرضى بتأهل “الخضر” بدون فوز على الفراعنة آداءً ونتيجة

تتواجد بمصر جالية

معتبرة من الجزائريين تعيش حالة استثنائية كما يعيشها الشعب الجزائري برمته مع اقتراب تحقيق حلم المونديال والبلوغ لهذا الحدث العالمي الكروي الكبير الذي غبنا عنه منذ 24 سنة كاملة، منذ آخر مشاركة في مونديال المكسيك 1986، غير أن ما تعيشه الجالية الجزائرية المقيمة بمصر يعد جد استثنائي على اعتبار أن تحقيق هذا الحلم لن يمر سوى بالإطاحة بالمنتخب المصري أو بالأحرى أن التأشيرة لا تقبل القسمة على اثنين بين المنتخبين الجزائري والمصري يوم 14 نوفمبر القادم بملعب القاهرة الدولي وهو ما جعل الجالية الجزائرية بمصر تعيش هذه الحالة الاستثنائية التي لم تعرفها من قبل إذا ما استثنينا الجزائريين المقيمين بمصر منذ مدة زمنية جد طويلة تعود إلى سنة 1989، والتي عرفت نفس السيناريو من خلال المباراة الفاصلة التي كانت ما بين المنتخبين، غير أن التأشيرة ابتسمت لصالح منتخب “الفراعنة” بعد الهدف الثمين والشهير للمهاجم حسام حسن الذي مكن المنتخب المصري من الصعود إلى المونديال.

ومن خلال تواجدنا بالعاصمة المصرية القاهرة، ارتأينا جس نبض شريحة كبيرة من الجالية الجزائرية المتواجدة بمصر، ومن خلال ما وقفنا عليه لمسنا انشغالا كبيرا من جانب “إخواننا” الجزائريين بمصر الذين يتفاعلون مع المباراة كتفاعل الجزائريين بأرض الوطن أو أكثر على اعتبار المعطيات المعروفة كون اللقاء سيلعب بملعب القاهرة الدولي، وهو قلقهم الكبير على أن تتم مصادرة حقهم في ولوج الملعب يوم 14 نوفمبر القادم ومساندة أشبال “الشيخ” سعدان على اجتياز عقبة المنتخب المصري في هذا الامتحان الصعب والحاسم في تحديد المتأهل إلى المونديال بجنوب إفريقيا، ويأتي ذلك على الرغم من الأجواء الكبيرة السائدة في وسط الجالية الجزائرية بمصر وهو ما وقفنا عليه على لسان محمد سبخاوي الذي يمكن اعتباره بمثابة ممثل الجالية الجزائرية بمصر على اعتبار تقلده هذا المنصب خلال الجامعة الصيفية السابقة للجالية الجزائرية التي نظمت تحت إشراف وزارة التضامن الوطني والجالية الجزائرية بالمهجر، والذي وصف لنا الأجواء السائدة بين أعضاء الجالية الجزائرية بمصر الشقيقة والتي قال عنها أنها كلها تفاعل مع الحدث الكبير الذي سيكون المنتخب الجزائري على موعد معه على الرغم من إقراره بالمقابل بأن الغالبية من الجالية الجزائرية قلقة على الدخول إلى الملعب يوم المباراة على اعتبار الحصة المخصصة للجماهير الجزائرية المقدرة بـ 2000 تذكرة فيها حصة الجزائريين المقيمين بمصر، وإلى غاية الآن لم تتضح كيفية بيع التذاكر للجماهير الجزائرية في ظل اللغط الذي مازال حاصلا على الرغم من تأكيد سفارة الجزائر بمصر على لسان السفير عبد القادر حجار في تصريح له لـ”النهار” أن السفارة غير معنية رسميا بعملية بيع التذاكر. بمقابل ذلك ما وقفنا عليه من حماس كبير من قبل الجالية الجزائرية بمصر بالمنتخب الوطني يؤكد حجم التعلق الكبير للجالية بأرض الوطن و”بمحاربي الصحراء” وقد فاجأني محمد سبخاوي في تأكيده على أن ما تطمح إليه الجالية الجزائرية سواء أكانت كروية أو عكس ذلك، هو أن لا يكتفي المنتخب الوطني بتحقيق هدفه المنشود والمتمثل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010 بغض النظر عن النتيجة النهائية التي ستؤول إليها المباراة، وإنما تطمح إلى أن يكون التأهل بالآداء والنتيجة   كما قال- حيث يقصد أن يكون التأهل عن طريق الفوز لأن العديد من الاحتمالات تمكن المنتخب الجزائري من بلوغ المونديال عكس نظيره المصري الذي سيكون مطالبا بالفوز فقط وبنتيجة لا تقل عن ثلاثة أهداف حتى يضمن تأهله مباشرة إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010.

“منتخبنا أقوى من مصر ولا نريد تأهلا بصدقة لنرفع رأسنا عاليا”

وما جعل محمد وأغلبية الجالية الجزائرية تؤكد على رهانها هذا المتمثل في تأهل “محاربي الصحراء” إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا بالأداء والنتيجة راجع بالأساس لاقتناعهم التام من أننا  كما قال- نملك منتخبا قويا أفضل بكثير من المنتخب المصري الذي فقد بريقه، على عكس ما كان عليه الأمر خلال 2006 و2008 والذي عرف تتويج أشبال المدرب حسن شحاتة بكأس أمم إفريقيا لمرتين متتاليتين، إلا أن الوضعية الحالية للمنتخب المصري- يضيف- بعيدة كل البعد عن الوضعية السابقة، فلم لا الفوز عليهم بالقاهرة حتى يكون للتأهل حلاوة خاصة عكس ما سيكون عليه الأمر في حال ضمان التأهل بتعادل أو خسارة بفارق هدف وحيد فقط، وهو التفاؤل الكبير الذي وجدناه عند العديد من أعضاء الجالية الجزائرية وراجع كذلك بالأساس إلى المنتخب القوي الذي نملكه والذي أعاد الهيبة إلى الكرة الجزائرية بعد غياب منذ 1990 آخر تتويج للمنتخب الوطني الجزائري بكأس أمم إفريقيا، وهذا بإقرار العديد من التقنيين المصريين أبرزهم الإعلامي المخضرم علاء صادق الذي أكد لنا ذلك خلال الحوار المطول الذي خصنا به مؤخرا، وهو ما جعل هذا التفاؤل الكبير يطبع أعضاء الجالية الجزائرية بمصر.

 خبر عدم بيع التذاكر في السفارة ينزل كالصاعقة وإصرار على دخول الملعب

ووفقا لما لمسناه في كلام أعضاء الجالية الجزائرية على لسان ممثلها محمد سبخاوي، فإن الإصرار جد كبير على مساندة المنتخب الوطني الجزائري في مباراته الصعبة والحاسمة أمام المنتخب المصري يوم 14 نوفمبر القادم على غرار الجماهير الجزائرية المنتظر قدومها إلى مصر خلال الأيام القليلة القادمة لمساندة أشبال المدرب رابح سعدان من مختلف مناطق الجمهورية وحتى من المهجر، من أوروبا ومن البلدان المجاورة خاصة ليبيا، غير أن حلمهم هذا أو بالأحرى طموحهم المشروع هذا قد يصطدم بمشكل غياب التذاكر خاصة بعد الصدمة الكبيرة التي أصابتهم بعد أن بلغهم أن عملية تسليم التذاكر للجماهير الجزائرية سوف لن تكون رسميا على مستوى السفارة التي تحولت خلال الأيام القليلة الماضية إلى محجة لدى الجزائريين المقيمين بمصر وكلهم تساؤل عن موعد الانطلاق في عملية تسليم التذاكر على أمل الحصول على حصتهم من التذاكر على قلتها، إلا أن الصدمة كانت جد كبيرة بعد أن جاءت التأكيدات من قبل المسؤولين على السفارة الجزائرية بمصر على أن العملية خارجة عن دائرة مهامهمها مستقبلا مع إمكانية أن تتولى الخطوط الجوية الجزائرية بالتنسيق مع الوكالات عملية تسليم التذاكر للأنصار الجزائريين، وهو ما سيحول دون تمكن أغلبية الجالية الجزائرية بمصر من الحصول على حصتها من التذاكر حتى لا نقول كلها بعد أن يتم توزيعها على الأنصار القادمين من الجزائر فحسب، وهو ما خلق حالة قلق جد كبيرة في أوساط “إخواننا” الجزائريين المقيمين بمصر.

“سنستقبل منتخبنا يوم 12 نوفمبر استقبالا أسطوريا.. وحلم المونديال سيتحول إلى حقيقة”

وعلى الرغم من حالة الترقب الكبير الموجودة لدى أعضاء الجالية الجزائرية بسبب التذاكر وإمكانية أن تحرم شريحة جد كبيرة من دخول الملعب ومساندة رفقاء كريم زياني في هذا اللقاء الهام والحاسم والاحتفال “إن شاء الله” مع اللاعبين بالصعود إلى المونديال، إلا أن ذلك لم يمنع “زكريا م” و”فاتح ر” وهما طالبان بمعهد البحوث والدراسات العربية بجامعة القاهرة، من التأكيد أنهم ينتظرون على أحر من الجمر قدوم المنتخب الوطني الجزائري يوم 12 نوفمبر القادم إلى العاصمة المصرية القاهرة تحسبا، وذلك في تأكيدهما على أن الاستقبال سيكون جد متميز وفي مستوى نجوم “الخضر”، وما وقفنا عليه بالمقابل، هو الاطلاع الكبير للجالية الجزائرية خاصة في هذا الوقت بالتحديد على كل كبيرة وصغيرة تخص المنتخب الوطني الجزائري سواء عبر الصحف الجزائرية أو المواقع الرياضية المصرية التي تتناول كل كبيرة وصغيرة هي الأخرى تخص المنتخب الوطني الجزائري، على غرار ما هو عليه الأمر بالنسبة للمنتخب المصري وأخباره التي ترد عبر الصحف المحلية، وهو ما يؤكد تعلق الجزائريين خارج أرض الوطن بالمنتخب الجزائري الذي وحد جميع الشرائح من الجزائريين، بعد النتائج المتميزة المحققة واقتراب حلم المونديال من التجسيد على أرض الواقع، وقد لمسنا قلقا كبيرا من توالي الأخبار التي تحدثت عن إصابة بعض نجوم منتخبنا الوطني على غرار كل من عنتر يحيى وعبد المجيد بوڤرة وكذا كريم زياني.

“نطالب الإعلام الجزائري بعدم الوقوع في فخ الفضائيات المتعصبة.. وتخوف من أزمة سياسية”

ولدى تعرفهم علينا، طالب ممثل الجالية الجزائرية السابق في الجماعة الصيفية محمد سبخاوي، والمقيم حاليا بمصر، الإعلام الجزائري بمختلف أطيافه إلى عدم الانسياق وراء ما يريد بعض الإعلام المصري خاصة الفضائيات المصرية وبالتحديد برامجها الرياضية التي تهوى الاصطياد في المياه العكرة قصد تعكير صفو العلاقة المتميزة التي تربط البلدين، مبديا تخوفه من أن يكون لهذا الجدال الإعلامي الحاد الانعكاس السلبي على العلاقة بين السلطات في البلدين، حيث لم يخف أحد الإخوة الجزائريين المقيمين بمصر تخوفه الكبير من أن يكون الانعكاس السلبي (لا قدر الله) أزمة سياسية بين البلدين خاصة مع الحدة الكبيرة في الحرب الكلامية والتي لم يكونوا يتوقعونها على الإطلاق أن تصل إلى هذا المستوى، على الرغم من أن الحرب الكلامية قد “خفت” كما قالوا.

“العلاقات أخوية مع المصريين… ولا مشاكل”

وعما إذا كان الشارع المصري يتفاعل سلبيا معهم، أكد لنا سبخاوي أن كل الظروف جيدة ولا توجد أي مشاكل خاصة وأن طول مدتهم بمصر ودراستهم بها مكنتهم من تكوين صداقات متينة مع الأشقاء المصريين، مبرزا لنا  في هذا السياق- أنه وبمناسبة المباراة الحاسمة يوم 14 نوفمبر القادم، فإن الفرصة مناسبة لتبادل الاستفزازات المهذبة، إن صح القول، بين الجالية الجزائرية والمصريين، حيث يؤكد كل طرف على أن تأشيرة التأهل ستكون لمنتخب بلاده لكن في جو أخوي كما أكد محدثنا، وتمنى الجميع أن تمر المباراة في ظروف حسنة قصد تفادي أي تجاوز قد يعكر صفو العلاقة بين الشعبين الشقيقين.

“غالبية الجالية طلبة بمعهد الدراسات العربية وأغلبهم يقيمون بالمعادي”

وما تجدر الإشارة إليه، أن الغالبية من أعضاء الجالية الجزائرية المقيمة بمصر هم طلبة جامعيين يواصلون دراستهم بالجامعات المصرية وبالتحديد بمعهد البحوث والدراسات العربية “بجاردن سيتي” بالعاصمة المصرية، في حين نجدهم يتمركزون في منطقة المعادي التي تعرف تواجد أغلب الجالية الجزائرية المقيمة بمصر، في حين باقي الجالية تتمثل في جزائريات متزوجات من مصريين، وهو ما يؤكد على عمق العلاقة بين الجزائر ومصر وتشعبها حيث من المنتظر أن نجد في البيت الواحد انقساما في العائلة ما بين الأولاد المواليين لأمهم الجزائرية والمواليين لأبيهم المصري، والعكس كذلك، والأكيد أن الجزائريين المقيمين بمصر ومن خلال ما وقفنا عليه جد متفاعلين مع المباراة الكبيرة المنتظرة من قبل الجميع يوم 14 نوفمبر القادم، والفاصلة في تحديد المتأهل إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا عن المجموعة الثالثة كما ارتأينا نقل وقائع ما تعيشه الجالية الجزائرية هنا بمصر والتي تعتبر من الجاليات العربية الكبيرة قبل موقعة 14 نوفمبر القادم والتفاعل الكبير للجالية الجزائرية بمصر مع هذا اللقاء، إلى جانب أبرز الانشعالات التي تؤرق الجماهير الجزائرية المقيمة بمصر والتي تبقى أبرزها على الإطلاق قضية التذاكر التي شكلت ضغطا كبيرا على اعتبار أن كل الجزائريين يطمحون إلى ولوج الملعب ومناصرة المنتخب الوطني الجزائري والاحتفال معه في الملعب بعد نهاية اللقاء في حال التأهل خاصة وأن مثل هاته الفرص غير متاحة دوما للجالية الجزائرية المقيمة هنا بمصر


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة