“نهلة” تطلب من ذوي القلوب الرحيمة الرأفة بها ومساعدتها

يتعرض مئات الأطفال عبر الوطن لأخطاء طبية تختلف حسب نسبة خطورتها، فالطفلة “نهلة” هي إحدى ضحايا تلك “الهفوات” التي

 

قد تكلف ضحاياها ثمنا باهضا لا يقدر بقيمة.

تعرضت “نهلة” لخطأ طبي منذ أن كانت رضيعة، حيث كان عمرها لا يتجاوز 4 أشهر، حين تفطن شقيقها لعدم قدرتها على الإبصار من عينها اليمنى، ولدى معاينتها من طرف أخصائي أمراض العيون تبين أن لديها ورم خبيث في ذات العين والتي هي أشبه بفارغة، فأسرع والداها بإدخالها مستشفى عين النعجة وهو المستشفى الوحيد عبر الوطن الذي تقبل التكفل بها لتجنيب نقلها للعلاج في الخارج.

خضعت الصبية “نهلة” لعملية جراحية أين استؤصلت عينها المريضة، حيث أقامت بالمستشفى أكثر من عامين لخضوعها للعلاج بالطريقتين (راديو تيرابي والشيميو ترابي) لتفادي انتشار المرض إلى العين الثانية، رغم معاناة الطفلة “نهلة” إلا أن علاجها لم يجري استكماله بالمستشفى، وكانت الحجة هي أن والدها ليس عسكريا بل مجرد مدني لا يحق له معالجة أحد أفراد عائلته بالمستشفى.

لم يستسلم الوالد للأمر الواقع، فراح يحاول وبشتى الطرق عرضها على أطباء أخصائيين لاقتناء عين اصطناعية، وبعد عناء طويل تمكن من إيجاد مراده، وعند استكمال جمع المبلغ المطلوب لإجراء العملية والذي حدد بـ 20 مليون سنتيم رفض الطبيب إجراء عملية من هذا النوع لكونها بالغة الخطورة، ومما زاد الطين بله هو شعور “نهلة” البريئة بالنقص أمام رفيقاتها في المدرسة والعبارات الجارحة التي تتلقاها من طرف نظيراتها وعند عودتها إلى المنزل تنفجر بالبكاء، وهنا تكثر أسئلتها اللامتناهية أمام المرآة: “لما أنا لست مثلهم؟ ما الشيء الذي ينقصني؟ لماذا عيني مغلقة؟”، إلى جانب أسئلة أخرى تدل على معاناة الصبية أمام عدم رحمة من الكبار والصغار.

يبلغ سن “نهلة” الآن 15 سنة، وقد خضعت منذ حوالي عامين لعملية جراحية في فرنسا بعد اطلاع والدتها على عنوان جمعية خيرية هناك تساعد الأطفال المرضى، وكانت العملية ناجحة بعض الشيء لأنها تحتاج لمثل تلك العملية إلى غاية بلوغها سن الثامنة عشر، كون عينها تكبر بمليمترات كل سنة، لكن الأمر الذي حال دون خضوعها لعمليات مماثلة هو عدم تمكن العائلة من الحصول على تأشيرة سفر إلى فرنسا رغم إيداع ملفات “نهلة” الطبية والتي تؤكد ضرورة خضوعها لعملية جراحية مماثلة.

وتناشد عائلة “نهلة” السلطات المعنية لمساعدتها في قضيتها وتمكينها من تأشيرة سفر، كما أنه لا تمانع من معالجة ابنتها في الجزائر، إن وجدت إمكانية التكفل بها طبيا في بلادنا، لأن وضعية الطفلة الصحية في حالة متدهورة جدا خاصة بعدما كبرت عينها على العين الاصطناعية وأصبحت تنبعث منها رائحة كريهة، جعلت عائلتها تتخوف من أن تصاب الفتاة بمرض آخر لا قدر الله.                                                                                  

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة