هكذا يتسلل الحراڤة إلى أوروبا ….

هكذا يتسلل الحراڤة إلى أوروبا ….

أصبحت ظاهرة الحرڤة في بلادنا فنا، حيث يجتهد الشباب الجزائري في التفنن في اكتشاف طرق ملتوية للتحايل والتسلل من قبضة رجال الأمن، من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى للبحر المتوسط وتحقيق الحلم الأوروبي

  • ومع مرور الوقت، تطورت ظاهرة الحرڤة في الجزائر، من الحصول على فيزا سياحية، ثم البقاء في أوربا بعد انقضاء أجل التأشيرةإلى ركوب زوارق الموت وتحدي أمواج الأبيض المتوسط، ومؤخرا، إكتشف الحراڤة طريقة مجدية للإفلات من مصالح الجماركوالأمن، من أجل الالتحاق بالضفة الأخرى للمتوسط، عن طريق السيارات، لكن في أماكن خاصة، حيث تعدل السيارات بطريقةخاصة قصد استحداث مقعد “سري” خاص بالسيد الحراڤ من أجل ضمان رحلة مريحة وسرية توصله إلى بر الأمان، حيث تنزعأجزاء من السيارة كمقصورة السيارة     “tableau de bord” وإفراغها من محتواها لضمان مساحة أوسع لتأوي جسم الحراڤ،مع إحداث ثقوب من أجل التهوية حتى لا يختنق الحراڤ أثناء الرحلة الطويلة التي تدوم ساعات طويلة، فيما يفضل البعض الآخرتغيير التصميم الداخلي الخلفي للسيارة، حيث يقومون -حسب بعض أعضاء أعوان الجمارك- بتلحيم قطعة حديدية بين المقعد الخلفيللسيارة وبوابة المخزن الخلفي للسيارة، وتجهز هذه المساحة ببطانيات ناعمة، حتى لا يتأذى المهاجر خلال الرحلة، وكذا حتى لايصدر أي صوت أثناء خضوع السيارة للتفتيش في الميناء والمعابر الحدودية، ولعل أكثر الصور إثارة هي تلك التي يظهر فيهاالحراڤ وقد تحول إلى مقعد للسيارة، حيث أفرغت المقاعد الأمامية للسيارة من الإسفنج الداخلي، ليحل محلها المهاجر الحراڤ، ويتمتغليفه بأغطية المقاعد، ثم يُلف رأس الحراڤ بغطاء.
  • وقد تظهر صورة أخرى كيف يدخل حراڤ داخل حقيبة من الحجم الكبير وتوضع في مؤخرة السيارة بين الحقائب والأمتعة لتمويهرجال الأمن،
  • أما الصورة الأخرى التي تحصلت عليها النهار، فمنها من الخطورة ما يؤكد عزم هؤلاء الشباب على تحد كل الصعاب لبلوغمقصدهم، حيث يعدل محرك السيارة بطريقة يفسح المجال لتمدد الحراڤ في مقصورة المحرك، بعدما يغطى المحرك ببطانيات حتىيمنع احتراق المهاجر، وكذلك تتطلب ارتداء هذا الشاب لعدة سراويل ومعطفا غليظا لحمايته من حرارة المحرك.
  • انجلترا ..فيها ملكة لا يظلم عندها أحد
  • لندن عاصمة الضباب، جنة الحراڤة في الأرض، هكذا يصفها معظم شبابنا لأنها الوجهة المفضلة لهم، لا لجمال بناتها الشقراوات،ولا لوفرة العمل فيها، وإنما لسهولة اندماج الحراڤ في المجتمع وحصوله على عمل دون أن يكون حاصلا على وثائق الإقامة،فالسلطات البريطانية متساهلة جدا مع الحراڤة ومن كل الجنسيات، فالأهم بالنسبة للسلطات، هو ضمان اليد العاملة بأسعار زهيدةوبدون مشاكل، إذ يمكن للمهاجر السري العمل عند الخواص بمرتب شهري ضعف مرتب الإطارات في الجزائر، والمهم أن يكونالمهاجر مسالما ولا يسبب أي حرج للمؤسسة، كما أن النظام البريطاني يسوي وضعية الحراڤة بعد مرور خمسة سنوات من إقامتهمغير الشرعية بأراضيها، المهم أن يكون سجله خاليا من أي سوابق مع الشرطة أو العدالة، وهو الأمر الذي جعل شبابنا يكتبون علىجدران الشوارع مقولة تحمل الكثير من الدلالات وهي “… إذهبوا إلى انجلترا، ففيها ملكة لا يظلم عندها أحد”


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة