وباء “البوحمرون” يضرب الوادي.. “يقتل” طفلا ويصيب 130 آخرين

وباء “البوحمرون” يضرب الوادي.. “يقتل” طفلا ويصيب 130 آخرين

مديرية الصحة تشكل خلية أزمة

عشرات سيارات الإسعاف هرعت لإجلاء قرية بأكملها

عرفت الجهة الجنوبية لولاية الوادي وبالضبط على مستوى بلدية النخلة والعقلة بمختلف قراها، حالة استنفار قصوى، بسبب اكتشاف أزيد من 40 حالة إصابة بمرض بوحمرون المعروف محليا بمرض “بوشوكة”، من بينها حالة وفاة واحدة لطفلة تسمى “نورة جويدة” تبلغ من العمر عامين، ظهرت عليها آثار المرض منذ أزيد من أسبوع كامل، وتم نقلها للعلاج في عيادات خاصة بالمنطقة لكن من دون جدوى، لتوارى الثرى صباح أمس بمقبرة الخبنة.

وفور بلوغ “النهار” خبر الوفاة، تنقلت إلى قرية الخبة، وخلال المعاينة الأولية تبين أن هناك أزيد من 5 عائلات مصابة بهذا المرض، من بينها حالات حرجة تستدعي الرعاية الصحية الخاصة، وتنقلت إلى بلدية النخلة 3 سيارات إسعاف بدعم من الوحدة الرئيسية بالوادي، والذين قاموا، إلى حدود منتصف نهار أمس، بإجلاء أزيد من 21 حالة تم نقلها إلى مستشفى البشير بالناصر ومصلحة الاستعجالات بالوادي، وتم التبليغ كذلك من قبل وحدة العلاج ببلدية العقلة عن 15 حالة إصابة، ليتم تجميعهم والاستعانة بسيارة الإسعاف لبلدية النخلة والعقلة مع دعم الحماية المدنية بالرباح والوادي، ونقلهم جميعا إلى المستشفى.

وفي حدود الثانية من مساء أمس، قام رئيس بلدية النخلة بالتبليغ على وجود أزيد من 11 حالة مصابة بمرض بوحمرون داخل ابتدائية الشهيد جويدة بالنخلة، وطالب بتدخل الحماية المدنية لإجلائهم، مع شروعه في الاتصال بالأئمة في مساجد البلدية للتنبيه لانتشار المرض، وطلب من ذويهم نقلهم مباشرة إلى مستشفى الأم والطفل، فيما يتم نقل كبار السن إلى استعجالات 8 ماي ببلدية الوادي.

من جهتهم، سكان الجهة أبدوا تخوفهم الشديد حيال الوضعية الصحية للجهة التي أصبحت مقلقة مع هذا الوباء الخطير، حيث رفض عدد كبير من السكان التنقل إلى سوق الإثنين، يوم أمس، مخافة الاحتكاك وإصابتهم بوباء بوحمرون المعدي، والتي تتمثل أعراضه في ارتفاع درجات الحرارة وبروز طفر جلدي في جميع أجزاء الجسم، ويسبب آلاما شديدة مع احمرار في العين وتوقف تام للرؤية في بعض الحالات.

من جهته، مدير الصحة بالوادي أكد لـ”النهار” على تشكيل خلية أزمة وفتح مصلحة خاصة بالأمراض المعدية على مستوى مستشفى الأم والطفل للتكفل بهذا المرض، مؤكدا أن الحالات المؤكدة إلى غاية ليلة أمس الأول وصلت إلى 72 حالة، وتضاف إليها حالات أمس، لتصل إلى أزيد من 135 حالة مرضية، كما أوضح أن مصالح الصحة أرسلت عينات إلى مخبر باستور الذي أكد أنه وباء بوحمرون.

وفور ذلك تم منح العلاج المناسب لهذه الحالات وفق أعمار المرض، مؤكدا أنه سجل هذا الوباء على مستوى 14 بلدية بالوادي في القرى النائية على وجه الخصوص، كما قامت مديرية الصحة بإرسال فرق طبية إلى الجهة الجنوبية من الولاية، لوضع مخطط خاص لمحاصرة الوباء في المنطقة ومنع تنقله إلى بقية البلديات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة