“يوم اسود” بمصالحة الاستعجالات لبن عكنون وبني مسوس

“يوم اسود” بمصالحة الاستعجالات لبن عكنون وبني مسوس

تحولت مصلحة الاستعجالات بمستشفى بن عكنون إلى مكان لتجمهر العديد من المواطنين الذين هرعوا للبحث عن أقاربهم دقائق بعد الإنفجار حيث تجمعوا أمام مدخل المصلحة في حالة هلع وفزع كبيرين من الحادثة

لمحاولة معرفة مصير ذويهم من ضحايا تفجيرات التي وقعت بالقرب من المجلس الدستوري ببن عكنون و مبنى المفوضية الأممية
حيث بلغت الحصيلة في الساعات الأولى التي تلت الإنفجار 67 قتيلا من بينهم 10 عمال من المفوضية الأممية بالإضافة إلى مئات الجرحى من بينهم أجانب.
وقد جندت مستشفيات العاصمة مئات الاطباء والممرضين لإستقبال الجرحى الذين توافدو إلى المستشفيات في كلا من مستشفى مصطفى باشا، بن عكنون، بني مسوس و بئر طرارية  حيث قاموا بالفحوصات الأولية قبل تحويل عدد كبير منهم إلى مختلف المصالح كطب العيون، وجراحة الفك والوجه والأنف والحنجرة، وكذا مصلحة الأمراض الجلدية ووضعت عشرات الأسرة بالمدخل لاستقبال المصابين بشظايا الانفجار.
كانت الساعة تشير إلى حوالي العاشرة و 50 دقيقة بعد التفجير الأول الذي وقع في بالقرب من المجلس الدستوري  باعالي بن  عكنون في أعالي العاصمة, قرب مقري المحكمة الدستورية والمحكمة العليا ومديرية السجون توجهنا بعدها إلى مصلحة الإستعجالات بمستشفى بن عكنون ، أين كان الأطباؤء و الممرضين يستقبلون أعداد من الجرحى ، اغلبهم اطفال يتراوح سنهم بين 10 سنوات و 15 سنة  حالة من الهلع و الرعب كانت سائدة بمصلحة الإستعجلات التي إستقبلت أكثر من 37 جريحا، معظمهم تلاميذ مدرسة “شكيب أرسلان” ماكلي ببن عكنون  الوضعية هنا كانت هنا مأساوية ومرعبة بسبب الانفجارين القويين حيث تسببت شظايا الزجاج المتطاير في إصابة العديد من التلاميذ الذين أصابتهم حالة من الرعب و الفزع وفي حدود الساعة الواحدة زوالا ، تمكن أصحاب المآزر البيضاء من السيطرة على الوضع وإتمام معظم العمليات الجراحية المستعصية، فيما تم نقل بعض الحالات إل مستشفى مصطفى باشا الجامعي
 و حسب ما أفاد به البرفيسور  بن بوزيد في تصريح لجريدة النهار الجديد أن الحصيلة الأخيرة التي سجلتها مصلحة الإستعجالات ببن عكنون في حدود الساعة الواحدة زوالا 35 جريحا مع توافد عدد من الجرحى المتاثرين باصابات غير بليغة كما سجلت المصلحة قتيلان، الأول سائق حافة لنقل الطلبة و الثاني شرطي بالمجلس الدستوري ،
كما صرح لنا البروفيسور بن بوزيد  ان كل المستلزمات الطبية والأمصال وكذا الطقم الطبي بكل الاختصاصات وشبه طبيين متواجد بالمصلحة، وأفاد أن كل المصابين تم التكفل بهم داخليا ماعدا بعض الحالات الخطيرة التي توجب نقلها الى مستشفى مصطفى باشا لانعدام بعض التخصصات ، و أضاف أن مصلحته قامت بتجنيد كل الوسائل و الأطباء و الاسرو لإستقبال الضحايا دقائق بعد الإنفجار.كما تم تجندي عدد من الاخصائيين النفسانيين لذات المصلحة للتحدث مع الأطفال الذين كانوا في حالة  هستيرية من الذعر و الفزع .
و خلال تواجدنا بمصلحة الاستعجالات ببن عكنون التقينا بعدد من الجرحى اغلبهم من تلاميذ المدرسة التي اهتزت لوقع الانفجار، تقربنا من الطفل ص.بلال 11 سنة ، الذي تعرض لإصابة على مستوى الرأس و اليد اليسرى بعد تحطم زجاج النوافذ وسقوط أعمدتها حيث قال ” كنا  في حصة اللغة العربية أين سمعنا دوي الإنفجار ، و لم أدري إلا و أعمدة النافذة تسقط فوقي و شظايا الزجاج تتطاير من حولي فأسرعت بالهروب غير أنني لم أتمكن من ذلك إلى أن حضر رجال الحماية المدنية و قاموا بنقلي إلى هنا” ، كما إلتقينا بالشقيقتين نادية  و هـدى  اللتين أصيبتا بجروح على مستوى الرجل و اليد ، و أخبرتنا نادية  التي تدرس بالسنة الثانية متوسط ، “كنا في قاعة الدرس عندما سمعنا دوي الإنفجار ، فتطاير الزجاحج من حولنا و أحسست انه دخل في كل مناطق جسدي ، ووجهي ، كما سقط المكتب فوقي فأصيبت بكسور على مستوى رجلي اليمنى ، و تم نقلي إلى المستشفى”
غادرنا مستشفى بن عكنون و نحن نحمل معنا الحصيلة الأولية قتيلان و 35 جريحا ، و توجهنا إلى مستشفى بني مسوس لمعاينة الضحايا ، كانت الساعة وقتها تشير إلى حوالي الثانية بعد الزوال ، و قد تزامن وصولنا  الى المستشفى مع خبر قدوم الوفد الوزاري الذي يقوده رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم… حراسة امنية مشددة ، و لم يسمح لنا حتى بالدخول لمعاينة الضحايا و الوقوف على حجم الكارثة الإنسانية التي إستهدفت  الأبرياء،و قبل وصول الوفد الوزاري ، كان  مسؤولو المستشفى يحضرون أنفسهم و  يفسحون الطريق لكبار المسؤولين بالجزائر ، و لم يسمح حتى لعائلات الجرحى بالدخول، حتى أن عمال  المستشفى قاموا بنزع  خيوط عنكبوتية كانت  على مدخل مصلحة الإستعجال لإستقبال الوفد الوزاري، لحظات بعدها ، وصل الوزير و حاشيته إلى المكان الذي طوق برجال الأمن و الشرطة ، وقتها فقط إستطعنا التسلل للتحدث مع الجرحى  . أين تقربنا من السيدة “ل.و” موظفة بالمجلس الدستوري
والتي تلقت إصابة بالغة على مستوى  الرأس و اليد اليسرى و الوجه بعد تحطم زجاج المجلس الدستوري ، وقالت “لقد كنت  بالمكتب ساعة الإنفجار الذي ظننته هزة ارضية ، و تطاير بعدها زجداج النوافذ  و لم أدري بعدها إلا و أنا في المستشفى محاطة بعدد من الأطباء”، و أضافت أن العديد من العمال الذي يزيد عددهم عن 60 عاملا  أصيبوا بجروح وقت الإنفجار ، اما صديقتها ح.هـ 30 سنة و الموظفة بنفس المصلحة  فأخبرتنا أن الحادثة أفقدتها وعيها بعد أن سقطت النافذة على رأسها ، كما أصيبت بجروح على مستوى الوجه و اليد .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة