8 ملايين أورو في حسابات بنكية بالخارج للمفتش السابق لديوان الحبوب

8 ملايين أورو في حسابات بنكية بالخارج للمفتش السابق لديوان الحبوب

تقرر إيداعه الحبس بعد المثول أمام وكيل الجهمورية وقاضي التحقيق أول أمس

المتهم شغل منصب مدير التجارة الخارجية بين سنتي 1997 و 2002

بعدما أطاحت التحقيقات التي فتحتها الجهات الأمنية بأمر صادر عن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حول الديوان المهني للحبوب، بالمدير العام السابق للديوان، عبد الرحمن بوشهدة، المتواجد رهن الحبس، تم الكشف عن تفاصيل مثيرة بشأن تورط عبد الرحمن حساين، المفتش العام السابق لديوان الحبوب، ومستشار المدير العام للديوان، في قضايا فساد.

وكان حساين قد تمّ تقديمه، أول أمس الخميس، للمثول أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، قبل أن يحول ملفه على قاضي التحقيق، الذي حقق مطولا مع المتهم، واستمع أيضا لشهادات إطارات في الديوان، قبل أن يقرر إيداعه الحبس المؤقت، بسبب ما توفر من أدلة دامغة حول تورطه في قضايا فساد وجوسسة اقتصادية.

وفي وقت لاحق، نشرت مصالح أمن ولاية العاصمة، بيانا قالت فيه إن فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية التابعة له، تمكنت من استرجاع وتحديد عائدات إجرامية معتبرة، منها أموال نقدية بالعملة الوطنية والعملة الصعبة، وعقارات داخل وخارج التراب الوطني، إلى جانب حسابات لدى مختلف البنوك بها 8 ملايين أورو.

ورغم أن بيان مصالح أمن العاصمة، لم يكشف هوية المشتبه فيه، غير أن اكتفائه بالقول إنه أحد موظفي المؤسسات العمومية، كان كافيا لاستجلاء ما يكفي لفهم حيثيات القضية.

وأوضح بيان أمن العاصمة، أن المشتبه فيه ثبت تورطه في قضية استغلال الوظيفة، تعارض المصالح، منح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية، الرشوة وتلقي هدايا، إلى جانب إفشاء أسرار مؤسسة وطنية إلى عملاء دولة أجنبية، وممارسة التجسس الاقتصادي والمساس بسلامة الاقتصاد الوطني.

وأفادت مصادر مطلعة لـ”النهار”، أن تحقيقات أمن العاصمة، توصلت إلى تلك الحقائق الصادمة، بفضل إرسال إنابات قضائية إلى الخارج.

وكشفت التحقيقات عن حيازة المتهم حساين حسابات بنكية في أوروبا، إلى جانب عقارات في الخارج، وأخرى داخل الوطن.

ومن بين ما تم حصره واكتشافه من عقارات في الجزائر، “فيلتان”، واحدة في بئر خادم وأخرى في بئر مراد رايس.

وعلمت “النهار” من مصادر قضائية، أن المشتبه فيه حاول تبرير ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة، برواتبه الشهرية، إلى جانب قيامه بتقديم استشارات لهيئات ومؤسسات أجنبية.

غير أن المحققين الذين طلبوا من مديرية الموارد البشرية في ديوان الحبوب، استصدار كافة كشوفات الرواتب والمِنح التي كان يتقاضاها المتهم، واجهوه بما لديهم من وثائق وأدلة، تكشف قيامه بممارسات غير قانونية، منها تسريب معلومات حساسة لمتعاملين أجانب بشأن الأمن الغذائي للجزائر وبشأن حاجيات الديوان.

وقد استمع محققو الشرطة في مقر “كافينياك” مطولا للمتهم، ولعدة إطارات في ديوان الحبوب، منهم المدير العام السابق للتجارة الخارجية، ويتعلق الأمر بالمدعو “ش.ح” والمفتش العام الحالي “ت.ا” والسيدة “ش” مديرة الموارد البشرية بالنيابة.

وللإشارة، فقد شغل “حساين” منصب مدير التجارة الخارجية طيلة الفترة الممتدة من 1997 إلى غاية 2002، ليتم تعيينه فيما بعد مفتشا ثم مديرا للموارد البشرية، فمفتشا عاما، قبل أن يقوم المدير العام الحالي للديوان نصر الدين مسعودي مستشارا لديه.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=973944

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة