الرئيسية أخبار عربية

عودة المحاكمات السياسية الجائرة في المغرب

نشر يوم 2014/02/12 1153 0 وكالات عودة المحاكمات السياسية الجائرة في المغرب

أكدت مناضلة في حقوق الإنسان خديجة الرياضي أمس الثلاثاء بباريس أن هناك "عودة قوية" للمحاكمات السياسية الجائرة في المغرب حيث تبقى العدالة "أداة موظفة" بين أيدي النظام. وأوضحت خلال لقاء متبوع بنقاش نظمه فرع "إيل دو فرانس" للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن "هناك عودة قوية للمحاكمات السياسية الجائرة في المغرب حيث يستغل النظام العدالة بالتحجج بمكافحة الإرهاب تارة أو لتغطية محاكمات سياسية بصبغة القانون العام تارة أخرى". واعتبرت منسقة المجموعة المغربية لهيئات حقوق الإنسان التي تضم 22 منظمة أن اعتداءات الدار البيضاء سنة 2003 "استغلت للعودة للممارسات القمعية" في المغرب بحجة مكافحة الإرهاب. وذكرت في هذا السياق "بانتهاكات حقوق الإنسان و آلاف الإعتقالات التعسفية ومئات المحاكمات السياسية" مشيرة إلى أنه بالرغم من "اعتراف الملك المغربي بوقوع تجاوزات خلال هذه الحملات القمعية إلا انه لم يتم مراجعة محاكمات المعتقلين". وأضافت الحائزة على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لسنة 2013 أن هذه العمليات القمعية لم تستهدف الإسلامويين فحسب بل أيضا "فئات اجتماعية أخرى على غرار  الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان و طلبة ناشطين في مجال حقوق الإنسان".وأشارت إلى أن هذه العمليات "توسعت بعد ظهور حركة 11 فيفري 2011 لتشمل النشطاء الصحراويين في أحداث العيون و مجموعة قديم إيزيك".وانتقدت الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان السلطات العمومية التي "ترفض الإعتراف بأن أشخاصا أبرياء سجنوا بسبب آرائهم السياسية".وأعربت عن استيائها لكون "المجلس الوطني لحقوق الإنسان أكد أنه لا وجود لمعتقلين سياسيين في المغرب و أن الأشخاص الذين تتحدث عنهم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و المنظمات غير الحكومية هم مجرمون" مشيرة إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان "لم يقدم إلى يومنا هذا تقريره حول التجاوزات المسجلة خلال أحداث فيفري 2011".وحسب المناضلة المغربية من أجل حقوق الإنسان فإن ما يميز حاليا الإعتقال السياسي في بلادها هو "التغيير في الطريقة". و أوضحت أنه في سنوات 1970 و 1980 كانت التهم تتمثل في الإنتماء لمنظمة سرية و المساس بأمن الدولة أو مسألة الصحراء الغربية أي اتهامات ذات طابع سياسي. أما اليوم تضيف المتحدثة فقد أضحت السلطات المغربية تتذرع بحجج تندرج ضمن القانون العام". ويتجلى ذلك تضيف السيدة رياضي في "الإعتقالات التي تطال الشباب على أساس أنهم مجرمين ومهربي مخدرات و مرتكبي أعمال شغب أو إرهاب أو إعتداء على موظفين في الدولة أثناء ممارستهم لمهامهم".و اعتبرت أن هذه "الإتهامات التي تتحجج بها السلطات المغربية لتغطية الطابع السياسي يجعل مهمة المناضلين من أجل حقوق الإنسان صعبة بحيث عليهم إثبات معلوماتهم بشكل دائم والسعي إلى إقناع المنظمات الدولية غير الحكومية". وأبرز المشاركون خلال هذا اللقاء "مسؤولية" فرنسا الرسمية و "صمت" وسائل إعلامها عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان في المغرب. و أشارت إلى أن "المصالح الإقتصادية لفرنسا لطالما اعتبرت أهم من حقوق الإنسان في المغرب" بحيث ذكرت بأن "سفارة فرنسا في المغرب قامت خلال ظهور حركة 20 فيفري باستضافة شباب من الحركة لتحسيسهم بخطورة نشاطاتهم". 

 

 

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات 0

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

تطبيق النهار
التصويت
كيف ترى تكلفة الحج؟