الرئيسية قلوب حائرة

البيت السعيد

نشر يوم 2017/08/13 242 0 النهار اون لاين البيت السعيد

لا يوجد مفهوم محدد لكلمة السعادة، فالبعض يعرفها بأنها ذلك الشعور المفعم بالبهجة والراحة، الذي ينتج عن هرمون يُطلق عليه اسم هرمون السعادة، وهو مضاد لمشاعر الكآبة والحزن والقلق، ويرافقه نظرة إيجابية للحياة وللأشياء .

وتعتبر السعادة الأسرية واحدة من أهمّ المتطلبات الحياتية التي يسعى البشر لتحقيقها، حيث يبذلون أقصى الجهود للوصول إلى هذه الغاية التي تجعل من الحياة أفضل، وتحقق الاستقرار الروحي والرضى النفسي لجميع أفراد المجتمع، علماً أن هذه الغاية تحتاج للعديد من المقومات والمتطلبات. لأن استقرار العائلة، أهم وأقدس مشروع في الحياة، يجب العمل بشكل مستمر لحفاظ على استقرار العلاقات بين أفرادها، وفيما يلي أبرز المقومات التي تضمن تحقيق هذه الغاية.

يعتبر الاهتمام واحداً من الركائز الأساسية التي تضمن تحقيق السعادة الأسرية والاستقرار المادي، بوجود دخل ثابت يضمن تأمين المستلزمات الأساسية للحياة، ويحول دون حاجة أفراد الأسرة للآخرين، ويضمن كرامتهم الإنسانية. الاحترام والمودة وتجنب الكلام الجارح والتركيز على قضاء أفضل الأوقات مع العائلة، وتخصيص وقت لهم في الأسبوع، بعيداً عن ضغوطات العمل والدراسة وغيرها من الضغوطات الحياتيّة.

استقرار العلاقات الاجتماعيّة مع المحيط الخارجي الذي تعيش العائلة ضمنه، من المعروف أن السعادة شعور ينتقل بالعدوى، حيث إن العيش في ظل عائلة إيجابية من شأنه أن ينشر مشاعر الفرح والتفاؤل ويحقق السعادة الأسرية.

التربية الصحيحة للأبناء، التي تقوم على الأخلاق والمبادئ والاحترام، والتي تضمن مستقبلا جيدا لهم متجنبين كل الأخطاء والانحرافات والضياع، مع الحرص على تربيتهم بشكل وسطي، أي بعيدا عن القسوة وكذلك بمعزل عن اللين والتهاون. الاستقرار في العلاقة بين الوالدين، حيث ينعكس ذلك على أجواء البيت بشكل عام.

الأمان، والعيش في بيئة خالية من الحروب والكوارث العسكرية والطبيعية.

الإيمان بالله عز وجل، والتسليم لقضائه وقدره، حيث يخفّف ذلك من قلق الإنسان، ويمنحه سكينة وطمأنينة، وينعكس إيجابيا على تعامله مع أفراد أسرته.

 

التسامح ونسيان الأخطاء لضمان الاستمرارية، الحوار والتفاهم، وتجنّب المشاحنات وخاصّة في حال وجود الأولاد، والانطلاق من مبدأ أن الطلاق ليس حلا بل نهاية، وأن هناك العديد من السبل للبدء من جديد ولمنح العائلة فرصة جديدة للاستمرار والعيش باستقرار، وتفهم الاختلاف في التفكير بين أفراد الأسرة، من حيث المستوى الثقافي والمرحلة العُمرية، حيث إن ذلك يخلق حالة من التقبّل للمواقف المختلفة، النظر إلى الإيجابيّات أكثر من السلبيات، والحرص على تقويم الأخطاء بدلاً من اللوم، وخلق أجواء التوتر في المنزل.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات 0

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

تطبيق النهار
التصويت
كيف ترى تكلفة الحج؟