الرئيسية قلوب حائرة

خطورة الإفراط في تلبية طلبات الأبناء

نشر يوم 2011/03/20 2754 2 النهار أون لاين خطورة الإفراط في تلبية طلبات الأبناء
    لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

إنّ شمولية التّربية الأخلاقية وتضمنها المكتسبات والسّلوكيات الحسنة، تفرض على الأم أخذ كافّة جوانبها على محمل الجد والإهتمام، ففي ذلك حل لمشاكل الطفل منذ بداية تهيأته تربويا ونفسيا لمواجهة الحياة، التي قد تتحوّل في ظل أي خلل تربوي، إلى حياة شق منها متعب وشقها الآخر متوازنا، ومهما رجحت كف الجانب المتوازن، إلا أن الخلل التّربوي سوف يسيطر، ما يحول الطفل إلى ذو شخصية غير متوازنة، وهذا مرهون بالأسلوب المتبع من مبدأ خير الأمور أوسطها سواء من ناحية تدليله وتأمين احتياجاته، وتهيئته لنيل استقلاليته، حتّى يظل مستقرا نفسيا واجتماعيا، دون تجاوز الحدود والتّسيب والضّياع، وضعف الشّخصية.

عزيزتي الأم، لا شك بأنّ الطّفل بحاجة إلى معاملة حسنة وتوجيه سليم حتى في احتياجاته، لأنّ التّربية الأخلاقية والتوجيه السليم يزرع بداخله السّلوك الحسن، ممّا يدفعه إلى التّصرف من هذا المنطلق.

وتبقى تربية الطّفل ضمن قواعد صارمة في تأمين بعض احتياجاته، التي يمكن أن تعجزين عن تحقيقها له، هي الهدف بالأساس لتعويده على الإكتفاء بما توفر ولو كان قليلا. فإن أحسنت قواعد التربية، فذلك سيعرف طفلك إمكاناتك المادية ويزرع القناعة في ذاته، وإن أخطأت ستعجزين أمام إصراره وعناده، ممّا سيشعل شرارة الصّراع بينك وبينه، ويدفعك إلى الخضوع لإرادته.

لذلك من الضّروري ألا تفرطي في تلبية حاجات طفلك، منعا لتنفيذ ما يريد، فهذا ما يفرض عليك أن تكوني اقتصادية قدر المستطاع حيال تلبية حاجاته، والقصد من هذا ألا تكوني بخيلة، فهناك فرقا من الإقتصاد أو الإعتدال والبخل، فالبخل هو حرمان الطّفل من مستلزمات تحق له كما تحق لأي طفل آخر، أما الإقتصاد فالقصد منه الإعتدال في طلب احتياجاته، عبر تأمين شيء والإمتناع عن تأمين شيء آخر.

فالطّفل يتأثر بالمحيط الأسري الذي يعيش فيه، وهذا ما يفرض عليك اعتماد أسلوب فاضل يصل إلى مستواه العقلي والفكري وتطلعاته، كي يضع نفسه على طريق التّحلي بالصّبر والأخلاق العالية والقناعة بما لديه، وعدم الإلتفات إلى ما يملك الآخرين.

إنّ العاطفة تلعب دورا أساسيا في ترويض الطّفل على القناعة، وهذا يعتمد على إظهار ما تقدمين له من ذاتك ومن اهتمامك بإعطائه الوقت الكافي للمناقشة وليس فقط بإصدار الأوامر والنواهي والأحكام المتشددة، فالعاطفة تشعر الطفل بالإهتمام لمشاعره ومراعاته، فإذا ما اتبعت هذا الأسلوب، سيصبح طفلك مستعدا لمنح العاطفة لمن حوله، من خلال عاطفتك المأخوذة بعين الإعتبار، وهذا ما يجعله يعي تقبل الأمور دون إصرار وعناد والرضا بالقليل

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات 2

samia - algerie 2011-03-21T07:08:12+00:00
avatar
merci
0
ام فرح 2011-03-21T06:57:03+00:00
avatar
نعم انا مع الاعتدال فلقد دللت ابنتي كثيرا و كان في نيتي ان تكبر و هي شبعانة لكن للاسف كبرت و كبر طمعها بالدنيا و اصبحت مادية كثيرا و لقد ندمت اشد الندم على تدليلي لها
0
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

تطبيق النهار
التصويت
كيف ترى تكلفة الحج؟