الرئيسية اخر الأخبار

وفاة 8 أشخاص وإجلاء عشرات الحوامل حاصرتهن الثلوج

نشر يوم 2015/01/02 4035 0 إيمان علي إسماعيل/مراسلون وفاة 8 أشخاص وإجلاء عشرات الحوامل حاصرتهن الثلوج
لقي 8 أشخاص حتفهم خلال الثمانية والأربعين ساعة الماضية، بسبب سوء الأحوال الجوية التي شهدتها العديد من القرى والمداشر الواقعة في الولايات والمدن الشرقية والوسطى للوطن، حيث لا تزال المئات من العائلات في أكثر من 10 ولايات داخلية وسطى وشرقية تعيش العزلة والبرد والظلام بسبب انقطاع التزويد بالكهرباء والغاز لما يقارب الأسبوع، بسبب محاصرة الثلوج لمنازلهم، فيما تم إسعاف 138 شخص كانوا عالقين في الطرقات.

  الحماية المدنية تجلي 34 امرأة حامل و195 شخص مريض  ^ المئات من العائلات تعيش حصارا كاملا في 10 ولايات

ارتفعت حصيلة ضحايا الإضطراب الجوي المصحوب بالثلوج الكثيفة إلى 8 ضحايا، أين تم تسجيل وفاة 4 أشخاص في ولاية خنشلة، حيث تم انتشال مساء أول أمس، جثة شاب يبلغ من العمر نحو 23 سنة وسط أكوام الثلوج من سكان حي بوضياف القصديري، ولا تزال مصالح الأمن بصدد التحقيق في ظروف وملابسات وفاته، فيما لقي رجل يبلغ من العمر نحو 35 سنة برفقة زوجته حتفهما، بعد انحراف وسقوط سيارتهما النفعية من نوع «هيربين» في منحدر عند مدخل بلدية طامزة في خنشلة، أين سارعت مصالح الدرك الوطني برفقة الحماية المدنية إلى لتحقيق وإجراء المعاينات الأولية لتحديد الأسباب وحصر الخسائر قبل وضع جثتي الضحيتين في مصلحة حفظ الجثث في مستشفى علي بوسحابة.هذا ولا يزال سكان أزيد من أربعين قرية ومقر بلدية عبر مناطق ولاية خنشلة محاصرين وسط طبقات الثلوج وموجة الصقيع من دون ماء ولا كهرباء ولا غاز منذ أزيد من 48 ساعة، ينتظرون فك الحصار عنهم وفتح المسالك والطرقات المقطوعة، على رأسها قرى ومداشر بلديات طامزة وبوحمامة وشلية ولمصارة ويابوس    وأعالي جبال غابات عين ميمون وما جاورها.وفي ذات السياق، لا تزال أزيد من 200 عائلة في حي بوضياف القصديري على مشارف خنشلة يواجهون الموت البطيء تحت حصار طبقات الثلوج وسط أكوام بيوت الزنك وجدران الحجارة والقش وجذوع الأشجار، وتحت أضواء الشموع وحول نيران الأخشاب ينتظرون تدخل السلطات المعنية ويطلقون نداءات النجدة والاستغاثة من دون جدوى.ولقى ليلة الأربعاء إلى الخميس شخصان حتفهما في بلدية الأصنام بولاية البويرة، وأصيب أزيد من 5 أشخاص بجروح متفاوتة في اصطدام 5 مركبات ببعضها في الطريق السيّار. واستنادا إلى تصريحات الرائد حسين سعادة، فإن الحادث وقع في حدود الساعة الحادية عشر ليلا في المنطقة المذكورة، بسبب السرعة من جهة    ووضعية الطريق بعد تساقط كمية من الثلوج، في حين، توفي شاب اختناقا بالغاز في بلدية العلمة بسطيف، والذي يبلغ من العمر 30 سنة، وهو أب لطفل، غاب عن الأنظار لقرابة يومين عن أصدقائه في حي المساكن التساهمية، كما أنه لم يرد على مكالماتهم الهاتفية، ولم يتفطن إليه أحد، بحكم أنه كان في البيت وحيدا، لأن زوجته كانت عند أهلها بمناسبة المولد النبوي الشريف، فاضطر بعض أهله إلى كسر باب الشقة، ليتم العثور عليه جثة هامدة منتفخة، حيث تم نقل الضحية إلى مستشفى صروب خثير في العلمة، فيما فتحت مصالح الأمن تحقيقا في القضية، في حين، توفي شخص آخر يبلغ من العمر 51 سنة في سطيف بسبب اختاقه بالغاز.

إسعاف 137 شخص من أصحاب المركبات حاصرتهم الثلوج في البويرة وتبسة وسطيف

تسبب التساقط الكثيف للثلوج، في محاصرة العشرات من العائلات التي اتجهت ليلة الأربعاء إلى منطقة تيكجدة لقضاء ليلة الإحتفال بالسنة الميلادية الجديدة، حيث لم تشفع لهم تدخلات الحماية المدنية بسبب كثافة الثلوج التي كانت تتساقط طوال ليلة الأربعاء، وقد اضطرت العديد من العائلات للعودة إلى النزل لقضاء ليلة بيضاء. وحسب الرائد بالحماية المدنية حسين سعادة، فإن العائلات المحاصرة ركنت سياراتها في الحظيرة، وقضت الليلة في تيكجدة، وحسب ذات المصدر، فإن أزيد من 30 عائلة من أصحاب المركبات حاصرتها الثلوج في المنطقة من دون تسجيل حوادث مادية وبشرية.من جهة أخرى، كشفت مصالح الحماية المدنية أنهم تمكنوا طيلة يوم الأربعاء من إجلاء 37 شخصا حاصرتهم الثلوج في منطقة تيكجدة    ونواحي سور الغزلان بالطريق الولائي رقم 127 من أصحاب المركبات، وذلك بعد جهد جهيد من مصالح الحماية، حيث خلصت جهود الأعوان إلى فك الحصار عن العائلات بالطريق الوطني رقم 30 المؤدي إلى منطقة تيكجدة عند المدخل الرئيسي، بعد تجنيد أزيد من 30 عونا واستعمال المركبات من الوزن الثقيل لجر السيارات، بعدها تدخلت كاسحة الثلوج التي فتحت الطريق جزئيا في وجه حركة المرور.وتمكنت مصالح الحماية المدنية في بلدية «ترعي باينان» في ولاية ميلة، من إنقاذ سيدة تبلغ من العمر 29 عاما حاصرتها الثلوج برفقة عائلتها نتيجة حلول موعد ولادتها، وقالت مصادر محلية، إن الأمر يتعلق بالمسماة «ب.ر»، التي حاصرتها الثلوج من كافة النواحي، مما استدعى التدخل العاجل للوحدة الثانوية للحماية المدنية التي وضعت شاحناتها تحت تصرف الساكنة، عقب اتخاذ الاحتياطات والإجراءات اللازمة من خلال حماية العجلات بالسلاسل الحديدية لتسهيل الحركة نحو المناطق الجبلية الوعرة، وأورد المصدر، بأن السيدة تم تحويلها نحو العيادة متعددة الخدمات في «وادي النجا».إلى ذلك، تمكنت أيضا الحماية المدنية في ذات المنطقة من تمكين السيدة « ب.ح» 56 عاما، من القيام بعملية تصفية الدم التي تجريها باستمرار، باعتبارها تعاني قصورا كلويا، حيث حوّلت من مشتة «دار الحمرا» وإيصالها لسيارة إسعاف تخص عيادة لتصفية الدم، وانتهت العملية أيضا بنجاح. وقد سجل سقوط شيخ يبلغ من العمر 84 عاما، وهو «م. ب.ع»، أين وقع داخل مسكنه بمشتة مشرة لأسباب مجهولة، وأصيب على إثرها بكسور في اليد اليمنى، حيث حولته الحماية المدنية التابعة لـ «ترعي باينان» على متن شاحنتها وأوصلته إلى سيارة الإسعاف، لكون الطريق كان مسدودا بسبب التساقط الكثيف للثلوج.

الظروف الجوية تتسبب في انهيارات صخرية وجبلية وتغلق 3 طرق ولائية ووطنية في سطيف وميلة

تسبب الإضطراب الجوي الأخير في آثار سلبية كبيرة لحقت بمختلف الطرقات والمسالك في ولاية سطيف، على غرار الطريق الوطني رقم 77 الذي تضرر كثيرا بسبب التساقط الكثير للأمطار والثلوج منذ أيام، حيث عرف مستعملوه صعوبات جمة أثرت على تنقلاتهم نحو مختلف الإتجاهات، ولعل الخطر الأكبر الذي لاقاه السائقون، هو الانهيارات الصخرية وانجراف التربة عبر المناطق الجبلية التي يعبرها الطريق، وهو الأمر الذي أدى في كثير من الأحيان إلى اضطرار السائقين لتطهير الطرقات من الحجارة بعدما هوت على طول الطريق، وقد كان لانطلاق أشغال توسيع الطريق منذ فترة واقتطاع مساحات من المرتفعات المتاخمة للطريق، سببا مباشرا في ارتفاع عدد الإنهيارات في الطريق الوطني رقم 77 الذي يعتبر من بين أهم المسالك التي تربط ولاية سطيف بالولايات المجاورة وخاصة ولايتا جيجل وميلة.وأدى انهيار جبلي في بلدية آيت نوال مزادة شمال غرب سطيف، ليلة أول أمس، إلى عزل البلدية عن العالم الخارجي، واحتجاز مواطنيها، الحادثة وقعت في المنطقة المسماة بقرية «لقرار» الواقعة على الطريق البلدي رقم 100، الرابط بين الطريق الوطني رقم 75 والطريق البلدي رقم 101، هذه الحادثة التي أدت على عزل البلدية بشكل تام وحرمت مواطنيها من الخروج، بعد أن تسبب الإنهيار المذكور في غلق هذا الطريق البلدي رقم 100، الذي يعد الشريان الأساسي للبلدية، خاصة بالنسبة إلى سكان التجمع السكني «بني خلاد»، وقد أكدت مصادر متطابقة بأن سبب الإنهيار يعود بالدرجة الأولى إلى طبيعة أرضية المنطقة، والتي كانت مهددة بالإنهيار في أي لحظة، وقد كانت دراسات سابقة تؤكد بأن الطبيعة الجيولوجية للمنطقة غير صالحة للاستقرار، في الوقت الذي عجلت كميات الثلوج المتساقطة على المنطقة في حدوث الواقعة، وأضاف ذات المصدر، بأن الخطر لا يزال متواصلا، خاصة وأن الجبل لا يزال يعرف انهيارات جانبية. تجدر الإشارة إلى أن حدوث الإنهيار الجبلي المذكور لم يخلف أي خسائر تذكر باستثناء غلق الطريق وعزل المواطنين.

انقطاع للغاز والكهرباء في عدة أحياء وبلديات يحوّل المنازل إلى غرف تجميد بسطيف

شهدت عدة مناطق في سطيف انقطاعا للغاز الطبيعي بسبب التقلبات المناخية، حيث انقطع الغاز عن ثلاثة أحياء كبرى للمدينة لمدة ثلاثة أيام، كحي المنكوبين، المنظر الجميل ودوار السوق. وحسب بعض المصادر، فإن انقطاعات الغاز كانت بسبب كثرة استعماله نتيجة البرد القارس الذي يجتاح المنطقة وعدم قدرة المحطة على تزويد كامل هذه الأحياء، مما يتطلب إنشاء محطات أخرى لتزويد المدينة التي تعرف توسعا عمرانيا كبيرا. ففي بلدية القلتة الزرقاء، انقطع الغاز الطبيعي كذلك على سكان المدينة لمدة يوم كامل، ونفس الوضعية حدثت في بلدية البلاعة، حيث انقطع الغاز ليومين أرجعته بعض المصادر إلى البرودة الشديد للمنطقة، أين تدخلت المصالح المعنية إلى غاية ساعات متأخرة من نهار أمس لاسترجاعه، واضطر السكان إلى الإستعانة بقارورة غاز البوتان، أين تم تسجيل انفجار لقارورة تسببت في خسائر مادية وحرق شخصين، وقد استعان المواطنون بفرن الكهرباء للطهي وسط فوضى في أوساط السكان الذين تدخل بعضهم إلى فتح صنبور الغاز من دون دراية بالأخطار التي يمكن أن تنجر عنه.وفي منطقتي «شريحة» و«تيكركار» ببلدية بوعنداس، انقطع التيار الكهربائي ليلة الخميس، واستعان السكان بالشموع لقضاء مستلزماتهم في المنزل.

آلاف العائلات بلا كهرباء ولا غاز بسبب الثلوج في باتنة

تسببت الثلوج المتساقطة على ولاية باتنة، خلال الأيام الـ3 الأخيرة، في قطع التموين بالغاز على آلاف العائلات في بلديتي آريس وبوزينة، الأمر الذي خلق اضطرابا غير مسبوق بسبب بقاء هذه العائلات بلا تدفئة في برد درجة حرارته تحت الصفر، وما زاد من خطورة الوضع، هو عدم امتلاك معظم العائلات لقارورات الغاز، على اعتبار أن انقطاع هذه المادة الضرورية مدة طويلة وبهذا الشكل المفاجئ، لم يسبق وأن تم تسجيله، ونتيجة لذلك، عاشت آلاف العائلات معاناة غير مسبوقة، وصلت إلى درجة عدم تمكن الكثير منها من إعداد وجبات الغداء، في وقت سارع السكان في كل حدب وصوب بحثا عن قارورة غاز تحولت في لمح بصر إلى عملة نادرة، أما مصالح «سونلغاز»، فقد سارعت إلى استصدار بيان قالت فيه إن سبب الحادثة هو كثرة الإستهلاك، وقالت إنها قامت بمد بلدية بوزينة بخط تموين ثانٍ من دون التطرق إلى منطقة آريس، ولا عن تفاصيل عملية المد هذه، في مشكلة طالب المواطنون بالتحقيق في أسبابها الرئيسية، حيث اعتبروها تهاونا من قبل المسؤولين. من جهتهم، سكان بلديتي فيسديس وعين ياقوت، أحيوا ليلة السنة الميلادية الجديدة تحت ضوء الشموع في عزلة عن العالم الخارجي، ففي فيسديس، عمّ الظلام جميع المساكن المتواجدة في حي أولاد بشينة بقرية «كاسرو» و«حارة الخيل» بمشتة «بوييلف»، وحي الإخوة بن شادي وأحياء فيسديس مركز بمجموع 400 عائلة، أما في عين ياقوت، فقد أمضت 900 عائلة ليلة رأس السنة في ظلام دامس، في إشكالية أرجعت المصالح البلدية سببها إلى قدم شبكة الكوابل الكهربائية غير المتجددة منذ الاستقلال، في حين، رمت مصالح «سونلغاز» المسؤولية على السلطات المحلية في المنطقتين، حيث أكد مسؤول الإعلام في اتصال بـ«النهار»، أن السبب راجع إلى عدم قيام المصالح التقنية على مستوى البلديتين بتقليم الأشجار المحاذية للكوابل الكهربائية، بالرغم من المراسلات المتعددة إليهم، وأدى ثقل الثلوج - حسبه - إلى تمزق الكوابل الكهربائية المتوسطة التوتر، وأضاف أن المصالح التقنية أمضت يوم الخميس إلى غاية ساعة متأخرة في إصلاح ما يمكن إصلاحه على مستوى الكوابل المتضررة. أما في مناطق «آيث مسعودة» ببلديات «غسيرة» و«كيمل» وتكوت»، فنجد آلاف العائلات محاصرة بالثلوج نتيجة غلق الطريق الرابط بين «اينوغيسن» و«بوحمامة» و«كيمل» و«قايس»، حيث أمضى السكان يومين كاملين بلا ماء ولا غاز ولا مواد غذائية.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات 0

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

تطبيق النهار
التصويت
كيف ترى تكلفة الحج؟