الرئيسية الوطني

أسرار عن ام أنجبت رئيسا

نشر يوم 2009/07/06 14438 0 النهار أسرار عن ام أنجبت رئيسا
عاشت بالجزائر
    لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

ثم رحلت إلى المغرب عيشة صارمة متواضعة ، كافحت كثيرا لتربية أبنائها وإعتنائها الخاص بمدللها عبد العزيزالذي كان متأثرا جدا في الأونة الأخيرة بمرضها صنعت نجاحات أبنائها، عادت إلى الجزائر و إنتقلت إلى العاصمة بطلب من عبد العزيزبعد وصوله إلى سدة الحكم  أين حافظت على تقاليد عائلتها حيث كانت تشرف على مأدبات كسكسي كل جمعة رحلت ليلة أول أمس عن عمر يناهز التسع و تسعون عاما و فيمايلي بعض الشهادات عن المرحومة التي تمكنت النهارمن جمعها. 

الدكتور قنطاري كاتب المسيرة التاريخية لبوتفليقة لـ''النهار'':

''عبد العزيز بوتفليقة كان من أبناء الحاجة منصورية المدللين''

صرح الدكتور قنطاري كاتب المسيرة التاريخية لحياة الرئيس بوتفليقة بتكليف منه، أن والدته تنحدر من عائلة عريقة ومحافظة بلقايد من منطقة ندرومة بتلمسان، عاشت مع والد بوتفليقة في منطقة بن سيلسن الفلاحية، قبل الرحيل إلى وجدة المغربية، وهناك كافحت لتربية أبنائها واعتنائها الخاص بابنها عبد العزيز في تكوينه التعليمي بالمدرسة والثانوية، وكانت حريصة على التحضير بنفسها ''للمجة'' التي كان يأخذها معه يوميا، وقد كان من أبنائها المدللين، وتخاف عليه وقد حاولت تدعيمه  من كل الجوانب العلمية والثقافية، وخاصة مصائب الحياة مع ضرورة تحليه بحب الوطن والدين، إذ أن انحدارها من عائلة  متدينة ومتصوفة، جعلها تبعث بابنها إلى حفظ القرآن الكريم وتدارسه في الكتاتيب، وقد عملت لتوجيهه إلى العمل الجهادي في صفوف جيش التحرير الوطني، ليساهم في تحرير البلاد، خصوصا أن العائلة تعرضت لاضطهاد الاستعمار، بعد سلبه كل ممتلكاتها وأراضيها الفلاحية، وتوقفت أخباره  بدقة عند التحاقه بصفوف جيش التحرير وهو شاب، وكان إيمانها بالقضاء والقدر والمعتقدات كبير، كما كان لها دور كبير في الثورة التحريرية من خلال وثائق وشهادات أهل المنطقة موثقة لدى المؤلف.

الحاجة منصورية أشرفت على ترميم مقبرة سيدي سنوسي، تكفلت بإطعام المسافرين من حفظة القرآن وكان لها اهتمام كبير بالزوايا

تأخر دخول والدة بوتفليقة إلى الجزائر حتى سنة 1963، واستقرت بضواحي تلمسان، ومن أهم الأعمال التي كانت تقوم بها، هو اهتمامها الشديد بالطلبة حفظة القرآن الكريم والملقبين بالمسافرين، أين كانت تشرف بنفسها على إطعامهم وكسوتهم وتأمين مصاريف النقل لهم، وكانت هذه الأعمال على مدار السنة بوقوفها الدوري مع الطلبة المسافرين، من داخل الولاية وخارجها، الذين يقصدون الزوايا لحفظ القرآن، كما اهتمت بتدعيم بعض مساجد تلمسان، إضافة إلى اهتمامها وإشرافها على ترميم وصيانة مقبرة سيدي سنوسي، وتقديم كل الإمكانات المادية لها، كما أنها عرفت بعطفها على الفقراء والمساكين والمحتاجين، ووقوفها الدائم مع المظلومين، ومن بين الزوايا التي كانت تقدم لها دعما مباشرا، هي زاوية سيدي بن عمر العريقة بمدينة ندرومة. وقد عرفت هذه الفترة بتقلد ابنها منصب وزير، أين كانت تستلم رسائل بعض المواطنين المظلومين لتوصيلها إلى الحكومة، كما أنها كانت تسكن في بيت جد متواضع، قدمته لها جبهة التحرير، ولا يزال كثير من المعلمين والأساتذة بالغرب الجزائري يشهدون على كرمها المتواصل أثناء تواجدهم بالزاوية.

انتقلت إلى العاصمة بطلب من ابنها عبد العزيز وحافظت على تقاليد عائلتها بإشرافها على مأدبات كسكسي كل جمعة

لم تفارق الوالدة ابنها إلا في فترة توليه منصب الوزير أو الفترة التي كان فيها خارج الوطن، أما بداية انتخابه كرئيس للجمهورية انتقلت إلى العاصمة بطلب منه كون حنينها لا يفارقه، ومن أهم الكواليس العائلية إشرافها كل جمعة على جمع كامل أولادها لمأدبة غذاء بالكسكس التلمساني والشاي بنعناع لالة مغنية، وذلك حفاظا على تقاليد الأسرة وتوحيد أفرادها، كما كانت تتنقل بين أسر أولادها لما  كانت مقتدرة ومن أهم الأعمال التي كانت تقوم بها مع ابنها الرئيس، هو تذكيره بالآخرة وبعامة الشعب والدعاء له ونصحه بالابتعاد عن الحاشية السيئة والتفكير في صالح الأعمال.

كانت تتكفل بمصاريف أداء مناسك الحج والعمرة لمجموعة من العجزة والشيوخ والمرضى المزمنين

من بين الأعمال الخيرية التي أشرفت عليها، والتي تمثلت في مساعدة الفقراء والمرضى بأمراض مزمنة والمعوزين، التكفل بالعجزة والشيوخ والمحرومين لأداء مناسك العمرة والحج، وكذا فكرة إرسال أطفال مرضى القلب إلى الأردن، وغيرها من الأعمال الخيرية، وهذا كان  بتدخلها المباشر، وقد أسر الدكتور قنطاري أن رئيس الجمهورية كان في الآونة الأخيرة متأثر جدا بمرضها، وهو ما كان ظاهرا للعيان في كثير من خرجاته، وقد لازمها في مرضها كما كان كثير الاتصال لما كان في سيرت الليبية أثناء القمة الإفريقية للاطمئنان عليها.

عمر الفاروق

شهادة عمي عبد الحميد البقال الأقرب إلى مسكن عائلة الرئيس

كانت سيدة ذات هيبة و وقار ولا تكلم الغرباء

انتقلت ''النهار'' أمس للبحث عن ''عمي عبد الحميد الجيجلي''، صاحب دكان بقالة كائن على مستوى حي ''لاكولون'' الشهير ببلدية الأبيار، والذي كان المكان المفضل الذي كانت تقتني منه الحاجة والدة رئيس الجمهورية مستلزمات بيتها، من مواد استهلاكية وبالدرجة الأولى الفاكهة.لدى وصولنا إلى حيث كان يقيم عند ابنته، تفاجأنا بشيخ في خريف العمر تبدو ملامح المرض جلية عليه، لكنه واع بكل ما يدور حوله ويحمل ذاكرة قوية أرجعتنا معه لسنين إلى الوراء، كما بدا عليه الأسف كبيرا وهو يخبرنا بسماعه نبأ وفاتها ليلة أمس، متأسفا لعدم مقدرته على التنقل لإلقاء النظرة الأخيرة عليها، ومواساة عائلتها التي هي عائلة جزائرية وزبونة قديمة عنده قبل أن تكون عائلة رئيس الجمهورية، وداعيا لها بالرحمة والمغفرة وبالصبر لكامل عائلتها.فرغم مرور عدة سنوات منذ آخر زيارة لها وطئت قدماها محله المتواضع على مستوى حي ''لاكولون''، والذي غادره الحاج منذ سنة ونصف مباشرة بعد عودته من البقاع المقدسة، ورغم تقدم قطار العمر به، إلا أنه لا يزال يذكر بعض التفاصيل عن هذه السيدة، ويحفظ في ذاكرته صورة عنها، والتي قال بشأنها أنها كانت سيدة عاصمية بكل ما في الكلمة من معاني، وأن ذلك يتجسد من خلال محافظتها على الزي العاصمي التقليدي في لباسها، بحيث كانت تلتحف''الحايك مرمة''وتلبس''سروال الشلقة''، إضافة إلى لكنتها العاصمية القحة التي كانت توحي بأنها حقيقة من حرائر العاصمة اللواتي اندثرن في هذا الزمن، مشيرا إلى أنها كانت صورة صادقة عن المرأة العاصمية الخجولة والحازمة في نفس الوقت.''والدة الرئيس كانت تتردد على محلي حينما كان ابنها في الخارج، وكانت هي وعائلتها مجرد عائلة جزائرية، كانت تتردد على محلي بمعدل مرة إلى مرتين أسبوعيا، حسب حاجتها للتبضع، وكانت لا تتنقل بمفردها مطلقا، ففي كل مرة تزور فيها محلي، يكون برفقتها ابنيها''السعيد'' وابنتها التي كانت تشتغل في إحدى عيادات العاصمة''.وفي رده على سؤالنا حول المركبة التي كانت تستقلها في سبيل الوصول إلى حيث محله قال:''كانت تأتي على متن سيارة صغيرة من نوع ''هوندا''، وكانت تركب بجانب ابنها في المقعد الأمامي ''، أما عن طبعها وأهم صفاتها فيجيب ''هي سيدة لا يظهر من ملامح وجهها إلا عينيها، كونها محافظة على ''العجار''، كانت سيدة قليلة الكلام وهادئة الطباع إلى أبعد الحدود، لا تكلم الغرباء ونادرا ما تراها تحيي هذا أو ذاك، وحتى أنا بالرغم من أنني كنت صاحب المحل، إلا أنها كانت نادرا ما تكلمني كون الأسعار موضوعة على المعروضات، وإن تكلمت فهي تسألني عن الكميات التي أزنها لها لا غير، أما الدفع فكان يتكفل به إما ابنها السعيد أو ابنتها''.كما علمنا من خلال حديثنا الشيق مع عمي عبد الحميد، أنها كانت سيدة متواضعة،ولكنها كانت تتمتع بذوق رفيع، مضيفا أنها كانت تختار بعناية ما تقتنيه من مواد استهلاكية ''، كانت في كل مرة تستكشف دكاني المتواضع كاملا وكانت لا تقرر قائمة مشترياتها إلا بعد ولوج المحل، وهذا ما كنت أستنتجه من المشاورات المطولة التي كانت تجمعها بابنيها، فالكلمة الأولى كانت ترجع إليها، لقد كانت سيدة ذات هيبة ووقار، حتى أنا كنت أتحاشى الحديث معها إلا في الضرورة القصوى''.وعن أكثر شيء كانت تشتريه، أخبرنا الحاج بأنها كانت مدمنة على الفواكه وعلى رأسها التفاح والعنب، '' أكثر شيء كان يشدها هي صناديق الفاكهة وخصوصا العنب الأخضر والأسود والتفاح، كانت تقتني منه بكميات وباستمرار، فلا تخلو زيارة لها من اقتناء  بعض منها وبكميات متفاوتة''.

راضية حجاب

كانت وراء التحاق الرئيس بالثورة

هكذا عاشت والدة الرئيس.. صارمة متواضعة

معروف عن رئيس الجمهورية حبه الكبير لوالدته، إلى درجة أنه يقدسها ولا يتجاوزها في أي قرار مهما كان، خاصة فيما تعلق بالأمور العائلية والشخصية، كونه يقدر نضال والدته الحاجة منصورية غزلاوي أثناء ثورة التحرير وبعد الاستقلال، هذه الأرملة الشابة التي استطاعت أن تهدي الجزائر إطارات في السياسة والدبلوماسية والطب والتكوين المهني ومجالات أخرى.

سيدة صنعت نجاحات أبنائها

لا ينكر أحد من أبناء السيدة المرحومة منصورية فضلها في تكوينهم ومتابعتهم، حيث كرست الفقيدة كل شبابها لخدمة أبنائها وصناعة رجال ونساء يخدمون وطنهم ويرفعون شرف العائلة عاليا، هذا هو هدفها الوحيد، حيث كانت صارمة في تربية أبنائها ولا تتوانى في تطبيق عقوبات مادية ومعنوية للمقصرين في واجباتهم المدرسية أو التقاعس في أداء الفروض الدينية، على غرار أداء الصلاة في وقتها وكذا التخلف عن دروس حفظ القرآن بالزاوية، حيث تعرف المرحومة متى تكون جادة وصارمة ومتى تكون حنونة فهي لا تخلط الجد باللعب، لأنها تعرف جيدا أن ضعفها وتقاعسها في توبيخ المخطأ سيقوده للخطأ مرة ثانية وثالثة، خاصة وأنها كانت تعيش منافسة غير معلنة مع السيدات الأخريات حتى تفتخر بما صنع أبناؤها، حيث سعت في توجيه أبنائها في تخصصاتهم رغم قلة علمها بالتعليم الحديث، حيث كانت تساهم بحكمتها في توجيه النصح والدعم المعنوي لأبنائها، وتوفر لهم شروط النجاح في البيت، فرغم أنها كانت ميسورة الحال، إلا أنها لا تبخل على أبنائها، حيث صنعت من عبد العزيز مقاوما صغيرا ثم سياسيا محنكا فدبلوماسيا جريئا إلى أن صار رئيسا للجمهورية تحدى أكبر فتنة عرفتها الجزائر في تاريخها.

 أما الابن الثاني سعيد بوتفليقة، فقد وقفت على أن يتم دراساته في إحدى التخصصات الجديدة وهي التكنولوجيا، حيث تحصل على درجات عليا في مجال الإعلام الآلي ثم مدرسا في جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين بباب الزوار، ثم مستشارا لرئيس الجمهورية، أما ناصر والمعروف باسم عبد الرحيم، فقد أكمل دراساته وتدرج في سلم الإدارة إلى أن صار أمينا عاما لوزارة التكوين المهني والتمهين، أما عبد الغني فقد درس الحقوق والقانون وفضل مهمة المحاماة حيث برز اسمه في العديد من القضايا المعقدة بداخل الوطن وخارجها، أما مصطفى فقد فضل مهنة ابن سينا ودرس الطب وتخصص في أمراض الأنف والحنجرة. ويجمع بين هؤلاء جميعا أخلاقهم العالية وتواضعهم الشديد.

كانت وراء انخراط عبد العزيز في الثورة

تشير مراجع مستقاة من محيط العائلة، أن الفقيدة الحاجة منصورية هي من كانت وراء انخراط نجلها عبد العزيز بوتفليقة في الحركة الثورية، حيث ساندته ودعمته رغم صغر سنه، فلم يتعدى سنه 16 سنة، وفضلت السيدة توجيه ابنها البكر إلى مساندة الثورة في وجدة بالمغرب، ثم التحق بالقاعدة الجنوبية في الحدود مع المالي، حيث سمي ''عبد القادر المالي''، وهو اسم واسع الانتشار في الحركة الثورية بالجنوب الكبير وبالولاية السادسة، التي أسهمت في إمداد الثورة لوجيستيكيا، حيث كانت المرحومة أول شخص علم باتصاله بالحركة الثورية وقد طلبت منه أن يفشي الأمر حتى وسط العائلة، كونها تعرف جيدا كيف يكون السر الوطني والدفاع عنه، وقد وقفت على أولى العمليات التي قام بها، ووافقت على أن يكون بيتها مقرا لاجتماعات عناصر جهاز الاستعلامات والتسليح التابع لجيش التحرير (التسمية الثورية لجهاز المخابرات العسكرية)، وكانت تتابع باهتمام أخبار المناضل والضابط الصغير إلى أن رحل إلى الجنوب قبل أن يكلف بالاتصال بكبار قادة الثورة الموقوفين بفرنسا.

وتشير المعطيات التاريخية، أن المرحومة رفضت ترك عبد العزيز لصفوف الدراسة إلا عندما تطلب ذلك، وكان وقتها طالبا في الصف النهائي بثانوية عبد المؤمن وكان وقتها في التاسعة عشر من العمر، حيث التحق نهائيا بالعمل المسلح خلال الإضراب العام للطبلة، ووقفت الحاجة على انجازات الرئيس حتى وفاتها.  

 تحب البساطة وتكره التبذير

رغم أن المرحومة الحاجة منصورية كانت تحظى باحترام كبار المسؤولين الجزائريين منذ الاستقلال، لما قدمته للثورة وخاصة الرئيس الراحل هواري الذي كان يحترمها ولا يرفض لها طلبا، إلا أن السيدة لم تستغل علاقاتها يوما لصالحها الشخصي، فلم تكن تعشق كسب القصور ولا الجواهر الثمينة، حيث يشهد لها الكثير ممن عرفوها على أنها جزائرية بامتياز، تحب البساطة وتكره التبذير وتخدم نفسها بنفسها، فلا تحب كثرة الخدم والحشم، حيث فضلت البقاء في نفس البيت الذي سكنته بعد الاستقلال بالأبيار، ولم تطلب من رئيس الجمهورية توفير قصر من قصور الجزائر عكس الذين يسارعون  لاغتنامها من المسؤولين، فلم تكن الحاجة منصورية تحب التبذير حتى في المطبخ،  ورغم كرمها إلا أنها لا تحب ذلك وتفضل الوجبات الشعبية البسيطة، أما لباسها لا يختلف كثيرا عن لباس الجزائريات، فكانت تلبس الفساتين التقليدية خاصة من منطقة الغرب الجزائري، وهو نفس حال أبنائها الذين لا يحبون جلب الأنظار من لباسهم وخاصة ناصر وسعيد اللذين يحبان الألبسة البسيطة كوالدتهم، وكانت السيدة حسب العارفين لها كريمة جدا وتحب بذل الخير، خاصة لصالح أبناء الفقراء من محيطها، فتوفر لهم الملبس والأدوات المدرسية، كونها مقتنعة أن ثروة الجزائر في عقول أبنائها. 

آزرت الرئيس في محنته وأوصته بشعبه خيرا

تشير مصادر مقربة من محيط رئيس الجمهورية، أن هذا الأخير أسر في العديد من المرات لأصدقائه، أنه لم يكن ليتجاوز محنته خاصة بعد مغادرته لأرض الوطن بعد تعرضه لمضايقات من أتباع نظام الشاذلي بن جديد، لولا مآزرة والدته الحاجة في وقت شح على عبد العزيز الأصدقاء الذين أصبحوا يخافون من التسليم عليه حتى في العواصم البعيدة، خيفة انقلاب ''النظام'' عليهم، حيث كانت الحاجة في كل مرة ترفع من معنويات الرئيس الذي كان يحس أن الجزائر لم تعترف له بالجميل، وكانت  تؤمن بعودته لدواليب الحكم، بل نصحته بالترشح لرئاسة الجزائر لتخليص الجزائر من الدوامة التي كانت تعيشها لعشرية كاملة، حيث خطت مع الرئيس الخطوات الأولى للعودة إلى المرادية وشجعته على الترشح للانتخابات، في وقت كان المسؤولين يفضلون اللعب خلف الستار والتهرب من مسؤولية انحراف قطار الجزائر وتوجهه إلى لامعلوم، ويشهد للسيدة الفقيدة موقفها عندما قصدتها أطراف تحاول المساومة، وتعكير أجواء الانتخابات، بقولها أنها أول مواطنة ستعارض الرئيس بوتفليقة إذا لم يفز بالانتخابات بطريقة ديمقراطية وباحترام قرار الشعب السيد. وكانت والدة الرئيس دوما تقدم النصيحة لعبد العزيز بوتفليقة لأنه يلح عليها بالنصح ويرجع إليها في كل صغيرة وكبيرة، وكانت في كل مرة توصيه خيرا بالبلاد والعباد، وهي آخر وصية للابن عبد العزيز.

سامي سي يوسف

شهادات عن الفقيدة

الدكتور بن ديمراد عبد الحق من أقارب المرحومة

''الحاجة كانت تحب لقاء الأهل''

المرحومة كانت معروفة بحبها لتلمسان وبساطتها، كما كانت تحب أهلها التي لا تتوانى في زيارتهم أو إقامة حفلات على شرفهم خلال إقامتها بتلمسان، وكانت تحب الاجتماع بالأهل وهو ما دفعها إلى إقامة حفلة سنة 1998 دعت إليها أهلها، كما أن المرحومة عرفت بالجهاد، حيث كانت قاعدة خلفية للمجاهدين بالمغرب.

كرزابي فاطمة قريبة المرحومة

"'الحاجة من عرش بني غزلي أعرق عروش تلمسان''

تؤكد السيدة كرزابي فاطمة قريبة المرحومة؛ أن الحاجة منصورية غزلاوي ولدت بتلمسان، لكن أصلها يعود إلى قبيلة بني غزلي وهو عرش من أعرق عروش تلمسان، لكن عائلتها رحلت قديما إلى تلمسان، واستقرت بأحياء سيدي عثمان وأقادير، حيث مارست الفلاحة.

كما تؤكد أن المرحومة كانت تحبها كثيرا وكانت تقيم في تلمسان قبل انتقالها إلى العاصمة بعد خروج ابنها عبد العزيز من وزارة الشؤون الخارجية بعد مجيء الشاذلي بن جديد.

وأكدت أن الحاجة منصورية كانت تحب تلمسان كثيرا، لكن ارتباطات أبنائها حال دون قدرتها على زيارة تلمسان كثيرا، في حين أن مرضها حرمها من العودة إلى تلمسان بعد سنة 2003.

 السيد غزلاوي محمد ابن عم المرحومة

''العائلة مارست الفلاحة أبا عن جد''

أكد السيد غزلاوي محمد؛ أن المرحومة ابنة عمه ولدت بالمنزل الذي يقيم فيه حاليا، لكنها لم تتمكن من الإرث، نظرا لأن أباها مات قبل جدها، لكنها ترعرعت في كنف العائلة رفقة أخيها وأخواتها الثلاث، وأن عائلتهم تنحدر من قبيلة بن غزلي وجدهم سيد الشيخ صاحب زاوية بني غزلي الشهيرة، وقد رحلوا نحو منطقة سيدي عثمان، أين اشتروا ملك ''جبل الغار'' الواقع ما بين حي أغادير وسيدي عثمان، حيث مارسوا الفلاحة أبا عن جد بالحكمة ومحبة لأهلها، حيث شاركت في الثورة، كان منزلها في وجدة يعد القاعدة الخلفية للمجاهدين بالمغرب، ثم عادت إلى الجزائر واستقرت بمنزلها إلى غاية أواخر السبعينيات، أين رحلت إلى العاصمة، ورغم كونها والدة رئيس الجمهورية لكنها كانت تمتاز ببساطة كبيرة رغم الحصار المفروض عليها، كانت تزور تلمسان وتلتقي بالأحباب قبل مرضها.

 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات 0

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

تطبيق النهار
التصويت
كيف ترى تكلفة الحج؟