الرئيسية الوطني

بنك جزائري ينهب 4 ملايين دولار لشراء طائرات وهمية من نوع بوينغ 327

نشر يوم 2008/02/04 1317 0 ح.راضية بنك جزائري ينهب 4 ملايين دولار لشراء طائرات وهمية من نوع بوينغ 327
حول البنك التجاري والاقتصادي الجزائري الذي سحب بنك الجزائر الاعتماد منه سنة 2003 ما يقارب أربعة ملايين دولار أمريكي (بالضبط 3 ملايين و750 ألف دولار) إلى وجهة غير معلومة.
    لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
عن طريق شراء ثلاث طائرات وهمية من صنف بوينغ 327 من الطيران المدني الأمريكي والتي لم تدخل الجزائر مطلقا.
و هي الفضيحة التي تناولتها محكمة حسين داي أول أمس والمتعلقة بصفقات مشبوهة وتبديد رؤوس أموال بالعملة الصعبة من وإلى الخارج والمتابع فيها شخص الرئيس المدير العام (بن.قادي أحمد)،هذا الأخير الذي التمست النيابة العامة في حقه ثلاث سنوات حبس نافذ و100 ألف دج غرامة مالية نافذة.
و جاء اختيار محكمة حسين داي دون غيرها بناء على وقوع مقر البنك داخل إقليم اختصاصها قاريدي بالقبة ،هذا الأخير عبارة عن شركة ذات أسهم يرأسها مجلس إدارة و على رأسها الرئيس المدير العام(خروبي) المتواجد حاليا في المغرب،و البنك-حسب دفاع المتهم الأستاذ(الطيب بويطاون ) متفرع إلى فرعين أحدهما بالوسط و يديره ابنه(خروبي.بدر الدين)، و الثاني بوهران تحت إشراف ابنه الثاني(خروبي.محمد علي)،يعملان وفق خمسة وكالات معتمدة في التجارة الخارجية ،و هي تابعة للمديريات الفرعية ،و عليه كانوا يقومون بعمليات التصدير و الاستيراد بطريقة عادية دون الرجوع إلى البنك الأم.
وفجرت هذه القضية في جوان 2003، اثر عملية تفتيش قام بها البنك المركزي الجزائري و التي أسفرت عن وجود مبالغ ضخمة بالعملة الصعبة (قرابة الأربعة ملايير دولار أمريكي) دون دخول السلعة المطلوبة و المتمثلة في شراء ثلاث طائرات من طراز بوينغ 327 ،أول سنة استعمال لها 1980 ،فالمبالغ خرجت و الطائرات لم تدخل التراب الوطني مطلقا و كان هذا في 11 ديسمبر 2002 ،كما أن أغلب التصريحات التي قام بها البنك كانت خارج الآجال المقررة،و على هذا الأساس لاحظ المخالفات المصرفية في التجارة الخارجية و المتعلقة بملفات توطين الواردات لسنتي 2000 و2001 و التي تضم فواتير،وثائق للشحن و الصيغ الإحصائية التي تثبت تحويل العملة و ذلك في غياب الوثائق الجمركية و التي تثبت دخول السلع محل التحويل إلى الموطن الجمركي،فحررت محاضر معاينة وزارت المدير العام (بن.ق.أحمد)في مكتبه طالبة منه التوقيع على المحاضر،فوقع عليها بصفته ممثلا للشركة –حسب الوثائق الموجودة بحوزتنا- لا كمتهم و مسؤول عن التجاوزات و هذا في جوان 2007 ،كما أثبتت التحقيقات أنه بدون سلطة كون دوره في الشركة لا يتعدى تسيير الشؤون الإدارية الداخلية للبنك،و يعتبر مراقب بمديرية المحاسبة المكلفة بتقديم البنوك لمختلف المؤسسات العمومية و الخاصة،و هو عمل يرتكز على التنظيم ،بما أن دور المتهم يتلخص في مراعاة تطبيق القوانين الاحترازية المعمول بها عالميا و هي موجودة على مستوى بنك الجزائر و التي لا تسمح بمنح قرض يفوق 15 بالمائة من الأموال الخاصة بالبنك و لو كانت موجودة فعلا.
كما كشفت خيوط القضية أن المتهم كان وقت إجراء التحقيق متواجدا بوهران في قضية مماثلة تخص البنك ،و بما أنه لم يحضر أحيل الملف مباشرة على العدالة و فصت فيه المحكمة غيابيا بالحكم على المتهم بخمس سنوات حبس نافذ و هذا بتاريخ 09 جانفي 2007 ،مع أمر بالقبض عليه غيابيا ،و يضيف متهم الدفاع الذي أقنع موكله بتسليم نفسه للعدالة في جانفي 2008 ،أنه تكبد تبعات هذه القضية و دفع ثمنها بمفرده لان اسمه هو الوحيد الوارد في محاضر المعاينة ولدى النيابة العامة دون المسؤولين الحقيقيين المتمثلين في كل من خروبي الأب الذي فر باتجاه دولة المغرب الشقيق و ابنه خروبي بدر الدين الموقوف حاليا ،إضافة إلى ابنه الثاني خروبي محمد علي الذي فر بدوره باتجاه فرنسا.
و ركزت النيابة على ملف واحد من أصل خمسة و المتعلق بصفقة الطائرات التي تمت الإشارة إليها سابقا و التي نفذت بالوكالة رقم 201 بوهران مباشرة مع الرئيس المدير العام خروبي و التي اكتشفها المتهم بالصدفة،فرفض التوقيع على المحضر الخاص بها خصوصا و أن المبلغ الضخم الذي قارب الأربعة ملايير دولار أمريكي جاء دون ترخيص من بنك الجزائر و بدون الحصول على ضمانات الاسترجاع ،و التي حجز على هامشها صور وثائق إثبات بيع الطائراتAIRCRAFT BILL OF SALE الصادرة عن سلطة الطيران المدني الأمريكي،صور الصيغ الإحصائية F4 وصورة رسالة نية الممضاة بتاريخ 13/11/2002 .
و في لقاء لنا على هامش المحاكمة مع دفاع المتهم بويطاون الطيب،صرح هذا الأخير أن موكله متابع في القضية عن طريق الخطأ،كون النيابة العامة لا تملك معلومات كافية حول تقنيات البنوك و المعاملات المصرفية،كما قال أنه يثق في نزاهة رئيس المحكمة و الذي حاول الوصول إلى الحقيقة كما هي من خلال الأسئلة التي طرحها على المتهم و الشهود الذين حضروا الجلسة،على أن يفصل في القضية نهائيا في السابع عشر فيفري الجاري.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات 0

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

تطبيق النهار
التصويت
كيف ترى تكلفة الحج؟