الرئيسية من صفحات النهار الجديد الدولي

هكذا نجونا من مخابرات وميليشيات القذافي

نشر يوم 2011/03/04 1280 0 النهار الجديــد / زايدي أفتيس هكذا نجونا من مخابرات وميليشيات القذافي
    لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

مغربي هارب من ليبيا لـ''النهار'': ''هربت من طغيان القذافي ولن ألجأ لاستبداد محمد السادس''

''تحيى الجزائر ويسقط القذافي''،.. بهذه العبارة نزل مساء أمس، العائدون من ليبيا في رحلة خاصة على متن باخرة ''الطاسيلي''، جزائريون وأجانب من عدة جنسيات كانوا يهتفون بصوت واحد، لم يصدقوا أنهم في مأمن الآن، اختلطت عليهم الأمور بين الفرح للنجاة، والخوف وتذكر الرعب المعاش وأنهم لن ينسوا ما حدث، وحيرة عن مصيرهم بعد ليبيا لأن الأغلبية منهم تركوا كل شيء، ممتلكاتهم، أموالهم، المهم يمنع الرأس -حسب ما قاله العائدون من جحيم ليبيا.. وجوه شاحبة، معنويات منحطة، وسمات العياء تظهر على الوجوه ''أنقذونا من الطاغوت، أنجدوا الشعب الليبي'' جملة رددها الأغلبية، لأن القصف طال الجميع دون تمييز الطائرات جوا والمرتزقة برا، والويل ثم الويل لمن كان سوداء البشرة وصودف في طريق الثوار، فإنه سينكل أشد تنكيل، ظنا منهم أن كل من يحمل نفس البشرة مرتزقة من إفريقيا جاء لقتل الشعب.

 ''الطائرات تقصف جوا والمرتزقة أرضا''

بهتافات ''تحيى الجزائر، يحيى بوتفليقة'' وبوجوه اختلطت ملامحها بين الفرحة بالنجاة وعدم التصديق بالوصول إلى الجزائر.. تحدث إلينا ''خالد ي''المنحدر من ولاية مستغانم صاحب 26 سنة، يقول إنه متواجد من ليبيا منذ سنة 2007، يعمل مساعد طباخ في إحدى الشركات التركية الناشطة في البناء، يقول أنه عاش أيام رعب رفقة أصدقاء الجزائريين بشرق ليبيا كانوا يقصفون دون رحمة وشفقة لا تسمع إلا أصوات الانفجارات ولا ترى إلا جثثا لأشخاص، كنا لا نعلم من أين يأتي الخطر لا نستطيع التمييز، بين من منهم مع القذافي أو مع الثوار.. اختلط الحابل بالنابل، وأكد محدثنا أنه شاهد اشتباكات مسلحة بين معارضي ومؤيدي القذافي، يضيف خالد أن معاملة الليبيين للجزائريين جيدة وهناك من لجؤوا إلى منازل لمواطنيين للاحتماء عندهم،.. وواصل خالد حديثه إلينا، أن مرتزقة القذافي ورجال من المخابرات دخلوا إلى منازل بعض الجيران ليلا أخذوا كل شيء بعد أن اعتدوا عليهم وهددوهم بالقتل بالسلاح في حال خروجهم إلى الشارع للتظاهر.

جزائريون عالقون بدون وثائق في ليبيا

''مختار'' 47 سنة، يتواجد في ليبيا منذ أكثر من 15 سنة، ينحدر من ولاية باتنة، غادر إليها سنوات العشرية السوداء التي سلبت منه أقاربه ونفته إلى ليبيا علّ وعسى يجد الأمن والطمأنينة التي غابت في الجزائر في تلك الفترات، يقول إنهم كانوا بمدينة أجدابيا، وجاء عندما علم أن باخرة جزائرية جاءت إلى طرابلس لتقل الرعايا الجزائريين، قال أنه لم يتمالك نفسه من شدة الفرح بما أنه سيعود إلى بلده الجزائر، خاصة أنه يقرأ في أخبار الصحف أن الجزائر عادت إليها السكينة واختفت سنوات الدم والقتل، ويضيف محدثنا أنه كاد أن يعيش فترة العشرية السوداء مرتين، وأن هناك الكثير من الجزائريين الذين مازلوا عالقين هناك جردوا من وثائقهم، ليست لديهم أموال والبنوك مغلقة، لم تكن هناك دولة ولا قانون.

أما ''سعيدة. م'' التي تنحدر من ولاية سيدي بلعباس، درست في ليبيا وتخرجت من جامعتها وتعمل مهندسة في شركة نفط بريطانية.. التحفت العلم الوطني حول نفسها، وراحت تحمد الله على النجاة والعودة إلى الوطن، بعد أن قالت أنها عاشت أحداث رعب كبيرة لم تشاهدها إلا في أفلام الحرب،.

 ''هربت من طغيان القذافي ولن ألجأ لاستبداد محمد السادس''

وبين الجمع الكبير من المستقبلين من أعوان النشاط الاجتماعي المكلفين من وزارة التضامن الوطني الذين كانوا يحملون لافتات كتب عليها اسم كل ولاية لتسهيل عملية التكفل بالعائدين لنقل كل واحد لولايته.. يوجد مغربي أسود البشرة طويل القامة حاملا في يده لافتة كتب عليها اسم البلد الشقيق المغرب الأقصى، اقتربنا منهم وتحدثت مع أحد العائدين في الباخرة ذاتها.. ''سعيد. ب'' 47 سنة طباخ من المغرب وزوجته في الجزائر بدت على وجهه علامة الخوف.. وراح يردد لن أعود إلى المغرب لن أعود هربت من استبداد محمد السادس والآن من طغيان الجرم القذافي سأبقى في الجزائر.

العائدون من ليبيا يرفضون مغادرة الميناء 

طالب العديد من المواطنين العائدين في الباخرة من السلطات، التكفل الفعلي بهم لكونهم تركوا، أموالهم وثرواتهم في ليبيا، مؤكدين أن هناك عدة عائلات رفضوا العودة لعدم وجود أي ضمانات تكفل فيما بعد حقوقهم.  وأكد العديد ممن تحدثت إليهم ''النهار'' أنهم غادروا الجزائر خلال العشرية السوداء هروبا من الإرهاب وحاليا لا يعرفون وجهتهم لا يملكون السكن والعمل وكل ممتلكاتهم بقيت في ليبيا.

ومن جهة أخرى طمأنت السلطات الحضور ممن دخلوا أرض الوطن، بالتكفل بانشغالاتهم في حال عدم تكفل السلطات المحلية بها، من قبل وزارة التضامن عن طريق مديريات النشاط الاجتماعي.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات 0

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

تطبيق النهار
التصويت
كيف ترى تكلفة الحج؟