اجتماع الجزائر حول الإرهاب‮ ‬اجترار خطاب له ‮02 ‬سنة

انتهت الندوة الدولية للأمن والتنمية والشراكة لدول الميدان وخارج الميدان، التي جرت أشغالها بالجزائر يومي 7 و 8 سبتمبر الجاري، بخطاب فارغ اجترته الدول المشاركة منذ ما يزيد عن العشرين سنة، ورغم محاولة تقسيم الندوة إلى محاور إلا أن إعادة تناول الخطابات ذاتها، والكلام نفسه، جعل القائمين والمنظمين للندوة يقلصون عدد الورشات ويضموها إلى بعضها لتصبح ورشة واحدة انتهت أشغالها في اليوم الأول.

ليعلن في صبيحة اليوم الموالي عن اختتام أشغال الندوة، رغم أن البرنامج كان من المفترض أن يتواصل إلى مساء يوم الخميس على الأقل، للتوصل إلى نتائج ملموسة لا تضحك على أذقان دول مازالت تئن تحت وطأة جرائم إرهابية تهز مضجع المواطن البسيط.

الملاحظ لما تم تناوله في الندوة التي خصصت لمحاربة الإرهاب ومدى إمكانية مشاركة دول منطقة الساحل الصحراوي التي كانت منقوصة، وكذا دول أمريكا وأوروبا، يتأكد من حقيقة هي أن الخطاب ذاته تم اجتراره على مدار يومين، ولم يخرج بأية نتيجة ملموسة، غير أنّ الاتفاق على أن الفقر وغياب التنمية أصبحا مصدرا جديدا لتغذية التطرف والإرهاب بالمنطقة، وكأن الأمر جديد على دول كان التطرف فيها وليد ضغوطات اجتماعية وأفكار مسمومة خلقها الفقر والحاجة في غالب الأحيان، خاصة إذا تحدثنا عن بعض دول الساحل، أين أصبح التجنيد في صفوف التطرف، لا يتطلب سوى ''مليمات'' من ريع الفديات التي تقبضها عصابات الإجرام والتهريب والإرهاب من دول أوروبية، همها الوحيد تخليص رعاياها من أيادي إرهابيين تربصت بهم، ليس لأنّهم كفار، بل لمقايضتهم بـ ''الأورو''، واللافت في هذه الندوة، هو عدم اعتراف الدول بأن هناك من يزيد من تغذية الإرهاب في المنطقة، من خلال دفع فديات بملايين الدولارات، على غرار ما تقوم به فرنسا في كل مرة مع رعاياها، فرنسا شاركت بعدد هام من المسؤولين في قصر الإليزيه، ووزارات الخارجية والداخلية الفرنسية، لكنها لم تعترف أنّها جزء من مشكل تمويل الجماعات الإرهابية، ولم توجه لها الدول المشاركة أي اتهامات مباشرة، بل ولم تتجرّأ حتى على تجريمها بمقتضى القوانين المعتمدة من مجلس الأمن الدولي الذي اعتمد مقترح الجزائر حول تجريم دفع الفديات للجماعات الإرهابية، حتّى وزير الخارجية النيجيري رافع لفائدة باريس وقال أنّ هناك اعتبارات سياسية تجعلها تدفع الفديات لتحرير اثنين أو ثلاثة من رعاياها، مقابل قتل عشرات الجزائريين بأسلحة تشتريها الجماعات الإرهابية من ريع فديات ساركوزي''. يومان كاملان، -->

موضوع : اجتماع الجزائر حول الإرهاب‮ ‬اجترار خطاب له ‮02 ‬سنة
0 من 5.00 | 0 تقييم من المستخدمين و 0 من أراء الزوار
0

(0 )

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة: