الرئيسية قضايا الارهاب

كنت ضحية راديكالية علي بن حاج وصمته جريمة

نشر يوم 2009/08/22 12773 0 النهار أون لاين /محمد بن كموخ كنت ضحية راديكالية علي بن حاج وصمته جريمة
النهار تنشر بعض
    لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

مضامين رسائل أمراء ''الجيا'' خلال التسعينيات

عنتر زوابري وصف ''عبد الرزاق البارا'' بالخبيث والمنافق

هكذا قتل زوابري طفلة بريئة وهكذا انقلبت جماعة الوسط عليه

كان عمره 18 سنة عندما التحق بالجماعات المسلحة على مستوى ناحية الذرعان بالطارف التي كانت إحدى المناطق الساخنةفي عز الأزمة الأمنية. اتصل به نشطاء الحركة بعد أن أبدى تعاطفا كبيرا مع الفيس المنحل وثورته على النظام القائم حسب ماصرح به لنا منظر فتاوى الجماعة سعيدي سفيان في لقاء مع ''النهار'' كان مفتوحا على أرشيفه واعترافاته حيث كانت بدايتهالأولى عام 1994 عندما التقى بمأوى أبو أيمن أحد المقاتلين الأوائل.

الذي حدد له موعدا مع أمير منطقة الذرعان المكنى أبو مختار التقاه بمخبأ بقرية عين أعلام وكان برفقته مجموعة من  الأغواطيين الذين صنفوا آنذاك بالمقاتلين الأشداء منهم اثنين كانا يحاربان بأفغانستان تم اللقاء والتعارف وكلف بأول مهمة تمثلتفي ربط الاتصال بين مجموعتي الذرعان وعنابة، وبموجبها تم إنشاء خلية تضم 11 فردا كلهم من عنابة منهم طبيب وتقنيسامي في الصحة يشتغلان بأحد المستشفيات الكبرى بالمدينة إلا أنه تم القبض على أحد أفراد الخلية من طرف مصالح الأمن،أين أشير إلى اسم صلاح الدين بالذرعان وشرعت تلك المصالح في البحث عنه بحكم أن الإسم الذي اعترف به المقبوض عليهعبارة عن كنية في الحركة المسلحة وشعرت الخلية بملاحقة عناصر الأمن أمر الأمير أبو مختار بصعوده إلى الجبل حمايةلباقي المجموعة وذلك في بداية نوفمبر 1994. تلقى تكوينه العسكري على المدعو زبير الأفغاني وهو أحد العناصر المقاتلة فيأفغانستان تحت لواء قلب الدين حكمتيار وكان سابقا في صفوف الجيش الوطني الشعبي استغله حكمتبيارلتدريب جنوده بحكمخبرته في صناعة المتفجرات، وكلف المدعو صلاح الدين وهو صغيرا بنصب الكمائن والالتفاف حول خط العدو حسب وصفهخاض العديد من المعارك في التصدي لهجمات عناصر الجيش والدرك، منها معركة سيدي جميل بالبسباس التي دامت ثلاثة أياموعرفت اشتباكات ضارية وضمت مجموعتهم 13 عنصرا مسلحا قتل منهم ستة أفراد بعد استعمال طائرة عمودية حكم عليهبالإعدام من طرف جنايات مجلس قضاء عنابة بتهمة إنشاء منظمة مسلحة والقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، كما حكمعليه بالإعدام غيابيا من طرف جماعة الجيا لخروجه عن الصف وتمكن من الفرار من كمينهم والنزول من الجبل بعد انضمامهإلى الاياس عند مناهضة العمل المسلح ونقض فتاوى قتل الأبرياء دون وجه حق... حالنا الاقتراب من الحقائق مع أحد أهم تائبيالمنطقة للإدلاء بشهاداته حول التجاوزات بهدف استبيان الخفايا وإبطال مبررات الأعمال الإرهابية.. ووضع تحت تصرفنا كلالوثائق الثبوتية من مراسلات ونصوص فتاوى وأسرار عسكرية تخص الجماعات المسلحة..

زوابري قتل 600 من أتباعه.. وشبّه نفسه بالصحابي خالد بن الوليد

في رسالة أبو طلحة عنتر زوابري أمير الجماعة الإسلامية المسلحة موجهة إلى عناصر المنطقة الثانية وتحصلت كتيبة جندالتقوى بقسنطينة على نسخة منها، يحاول زوابري زعيم الجيا تبرير مقتل طفلة بريئة لا ذنب لها وجدها أثناء اختبائه في مأوىكان يحاط بعناصر الأمن فتم اغتيالها بطريقة بشعة رميا بالرصاص، وهو الأمر الذي اهتزت له مشاعر الجماعة بالناحية ووجدمعارضة شديدة خاصة من أبو الوليد وعكاشة. يقول رأس الجيا في رسالته أن قتله للطفلة يتعلق بأمرين ذكرهما ابن القيم فيإعلام الموقعين هما العلم بحكم الله وبالواقع وأن خالد بن الوليد قتل قرية كاملة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال كما جاء فينص الرسالة ''اللهم إني أبرئ إليك مما فعله خالد''. ثم يعترف رأس الجيا بأنه قام بقتل 600 ووصفهم بالمبتدعة والمحسوبينعلى تيار الجزارة وراح يقول في رسالته قتلنا 600 مقاتل.. ونقتل الآلاف إن شاء الله.. وطابق ما فعله بما قام به علي بن أبيطالب الذي يقول عنه أنه قتل 4 آلاف في واقعة واحدة ثم سجد سجدة لله شكره فيها على ذلك. وأباح عنتر زوابري في هذهالرسالة سبي نساء المرتدين بحكم شرعي فعله الصحابة، كما أعلن عن تزكية جمال زيتوني ومعاداة حسان حطاب عبد الرزاقالبارا الذي وصفه بالخبيث والمنافق. هذه الرسالة جاءت محاولة لتبرير جرائم أمير الجيا في حق أتباعه والقيام بتصفيتهم واحدابعد الآخر، وفي هذا السياق يقول منظر الجماعة بالناحية الثانية أنه وجماعته رفضوا تماما أعمال قتل الأبرياء ووصفوهابالإجرام.

زوابري شن هجوما على مسلحي المنطقة الثانية ووصف عمال سوناطراك والمطافئ بالطواغيت والخارجين عن طاعتة بالمرتدين

في رسالة رد بها منظر الجماعة بالناحية الثانية يفتي فيها بعدم جواز الأخذ بفتاوى زوابري وجماعته التي وصفت بالضالة علىإثر الرسالة التي هاجم فيها أمير الجيا على أتباعه من المظليين السابقين في الجيش مثل عبد الرزاق البارا وأبو زكريا ومسعودوحسان حطاب وحسين عرباوي ووصفهم بجنود الكفر، داعيا أن يحشرهم الله في جهنم، مزكيا أفراد قيادته من أمثال أبو بصيروأبو عبد الجبار وأبو المنذر وأبو هريرة ويعقوب متهما مسلحي الناحية الثانية بعدم الرغبة في القتال. وقد وصف زوابري رجالالمطافئ بالطواغيت وأعلن قتالهم كما أجاز قتل شباب الخدمة الوطنية ولهذا فإن رفض جماعة الناحية الفتاوى المشبوهة لرأسالجيا فوصفهم في رسالته بالزنادقة المروجين للشبهات ومرضى القلوب. 

جماعة الجيا بالوسط تثور على زوابري وأتباعه وتصفهم بالصبية الجهال والمنحرفين بعد قتلهم للأبرياء وكتيبة الموت السلفيةتعزل الرهط المعاند في رسالة أخرى كتبها الأمير خالد أبو صهيب سحالي أمير منطقة الوسط تحصلنا على نسخة منها موجهةإلى أمير المنطقة الأولى سابقا والنائب الثاني لأمير الجيا أبو عبد الله احمد وأمراء المناطق والأجناد والكتائب، يحدد فيها انحرافجماعة زوابري عما وصفه بالجهاد واعتماده على سياسة الترهيب في تصفية العديد من الأشخاص منهم داعية من البليدةوطبيب وزوجته تعرضا للحرق أحياء وغيرهم من الضحايا الذين قتلوا بدعوى أنهم فتانين أو من عناصر الأمن، وصولا إلىقيامه بوصف الألباني بالفاسق والمبتدع والشيخ عبد الرحيم بالصوفي. كما كتب الأمير أبو عبيدة مراد نقيب كتيبة الموت السلفيةيوم 14 ماي 1996 رسالة يطالب فيها بعزل جماعة زوابري واصفا هذا الأخير بالرهط المعاند. كما تبرأ صاحب الرسالة منجمال زيتوني الذي وصفه بالرهط أمير السوء وهو نفس الموقف المتخذ ضد أتباعه مثل زوابري وعدلان ومحمود باعتبارهممفسدين، وهو الأمر الذي ذهب إليه أمير اللجنة الشرعية لكتيبة الموت السلفية.

كنت ضحية علي بن حاج.. وصمته تجاه قتل المسلمين جريمة

في حوارنا مع المنظر السابق لفتاوى الجماعة أجابنا بأنه يحمّل علي بن حاج مسؤولية استمرار الأزمة وهدر دماء المسلميننتيجة لصمته في بداية الأزمة، حيث كان بإمكانه إصدار بيان أو موقف يضع حدا لاستباحة الدماء ووقف المجازر في ذلك الوقتقبل فوات الأوان ومرور سنوات إلى أن جاء وقت لم يعد بن حاج يستطيع أن يفعل شيئا، فآخر مسلح في الجبال حاليا لا يعراهتماما لعلي  بن حاج حسب ''صلاح الدين''، الذي أضاف بالقول أن الجل الثاني في الحزب المحظور أصبح خارج مجالالتغطية وفقد كل سيطرة على الجماعات المسلحة بعدما اعتمد وتعمد الصمت لاستمرار أعمال التقتيل البشعة في حق المواطنين. ومقابل ذلك، قال ''صلاح الدين'' أن نفس المسؤولية تتحملها جماعة الاستئصال في النظام الحاكم وعلى رأسهم الجنرال خالدنزار على حد قوله، لكونه لم يستمع إلى نداءات الأمراء وقادة الحركات المسلحة في الجزائر آنذاك والذين كانت لهم الرغبة فيالحوار والتفاوض مع قيادة الجيش لوقف عمليات الحرب والقتل والمجازر متسائلا أليس فيكم رجل حكيم يحدثنا.. لقد حاولنا يقولفي شهادته وبطريقة سرية داخل التنظيم أن نقف ضد أعمال التقتيل لقد صعدنا إلى الجبل بعد إلغاء الانتخابات وانتزاع الحقلإسقاط النظام لكن الأمور بدأت تنحرف عن مسارها والدليل انضمام الجماعات المسلحة إلى تنظيم القاعدة عام 2006 ليصبحتنظيما دوليا في يد زعماء الإرهاب الدولي، وأن رسالتنا كانت محدودة بمهام محددة ومبادئ حاد عنها رؤوس الفتنة والدم تمامامثلما حدث لقضية الرهبان السبعة الذي اتهم فيه الجيش الوطني بإعدامهم، قال المدعو صلاح الدين أن الجيش الجزائري وأصرحبضمير حي وتبرئة الذمة بريء براءة الذئب من دم يوسف، فحسب المعلومات الرسمية التي بلغتنا كجماعة انه تم إلقاء القبضعلى الرهبان في المدية من طرف كتيبة إمارة السايح عطية وأعلمت الإمارة الوطنية آنذاك تحت قيادة جمال زيتوني فاصدرأوامر لعطية بإبقائهم على قيد الحياة وجعلهم ورقة رابحة للمفاوضات مع السلطات الفرنسية للضغط على النظام الجزائريلتحقيق مطالبهم، وتولى المفاوضات مع القنصل الفرنسي بالجزائر مبعوث جمال زيتوني الذي تلقى ضمانات لينزل من الجبلوالذهاب إلى السلطات الفرنسية بعدم المساس به وفعلا تم التفاوض حسب الشريط الذي تحصلت عليه ''النهار'' وهو يصرحويناقش مع القنصل الفرنسي وبعد فشل المفاوضات تم إعدامهم.

الى الإخوة القابعين في الجبال.. تصالحوا مع شعبكم واتقوا الله في أرواح المسلمين

 ذلك هو النداء الذي وجهه المدعو صلاح الدين إلى من بقوا في الجبال ناصحا إياهم بأنهم يقاتلون شبابا بريئا من الأزمة اغلبهمانضم إلى صفوف المؤسسة العسكرية لا ذنب لهم فيما حدث فلا يجوز استباحة دماءهم، كما حدث لعناصر الدرك الوطني ببرجبوعريريج وأن أسباب الفتنة زالت حاليا بصدور قانون السلم والمصالحة الوطنية وأن العمل المسلح لا جدوى منه طالبا منهمالرجوع إلى أحضان المجتمع وتجديد حياتهم والدفاع عن بلدهم لأنها مسؤولية يحاسبون عليها أمام الله وإلا فسيكونون بيادقالتنظيم المشبوه للقاعدة التي تضرب مصالح الوطن بتواطؤ من أطراف خارجية تترصد بالجزائر وشعبها تماما كما حدث، أينوجه الرسالة عن طريق مصالح الأمن العسكري عبر الطائرات بالجبال في محاولة للرجوع والاستفادة من قانون الوئاموالمصالحة ووقف المجازر ومسلسل الموت كفانا كفانا كفانا. تلك هي الصرخة التي أطلقها سعيدي سفيان الذي قال بأنه قضىعز شبابه في الجبل دون أن يستفيد من شيء بالعكس ادخل مؤخرا السجن في قضية بريء منها حكم خلالها بعام حبس نافذ علىمستوى محكمة الذرعان سبق للنهار أن نشرت فصولها طالبا في نفس الوقت السلطات الجزائرية العمل على تثمين روحالمصالحة ومعاقبة أعدائها داخل مؤسسات الدولة الذين يسعون لإجهاض مشروع رئيس الجمهورية في تحقيق السلم والأمانوالرقي بالبلاد نحو التقدم.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات 0

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

تطبيق النهار
التصويت
كيف ترى تكلفة الحج؟