الرئيسية قضايا الارهاب

دروكدال قال لي لم يبق أي هدف للبقاء في الجبل.. راني خضرة فوق طعام

نشر يوم 2010/06/08 5331 0 النهار أون لاين /دليلة. ب دروكدال قال لي لم يبق أي هدف للبقاء في الجبل.. راني خضرة فوق طعام
    لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

- "ميدي سات" هي من تحرض على الإرهاب والإرهابيون يعتبرونها مصدرا للمعلومات

- الرذيلة والفسق والأعمال غير الأخلاقية غزت المعاقل وأغلب المعتدى عليهم ينتحرون

- يصفون الشعب بالمرجئة في جحيم المرتدين.. والإرهابيون في سعيدة يأكلون لحم الحمير

- حللو المحرمات بدعوى " الضرورة تبيح المحظور"

قال أحد التائبين الجدد الذي سلم نفسه لمصالح الأمن منذ قرابة الأسبوع، بعد أن قضى أكثر من 17 سنة في المعاقل الإرهابية، بأدغال تيزي وزو، أن قرار التخلي عن العمل المسلح والالتحاق بالحياة المدنية لم يأت بمحض الصدفة، بل سببه عوامل عدة، أهمها زوال أسباب البقاء وتفشي الفسق والرذيلة والأعمال البذيئة، "سألت نفسي ماذا أفعل في الجبل، بعد 17 سنة من النشاط، أمور غريبة، أفكار غير عادية، تركيز على أفكار قديمة كانت سارية في العصر الجاهلي"..

هو "ق.أحسن عبد الحليم"، المدعو عبد القادر، المنحدر من العاصمة، كان ينشط ضمن سرية عين الحمام بمنطقة الوسط، التحق بالنشاط الإرهابي سنة 1994، قبل أن يفر من سجن تازولت في باتنة، كانت الساعة تشير إلى السابعة مساء عندما وصلنا إلى منزله المتواجد بأحد أحياء الضاحية الشرقية للعاصمة، استقبلنا شقيقه ثم أخذ منه إذنا إن كان يود مقابلتنا فكان رده بالإيجاب، دخلت رفقة المصور فاستقبلتني والدته التي كانت الدنيا لا تسعها من شدة الفرح، بعد دقائق معدودة يطلبنا، دخلت الغرفة كنت أنتظر أن أجد كهلا ملتحيا بلباس سلفي، غير أنني فوجئت به بدون لحية وبسروال طويل وسترة وردية اللون فاتحة، بشرة بيضاء، شعر أسود وقامة متوسطة.. بداية سألناه عن الأسباب التي كانت وراء اقتناعه بترك العمل المسلح، فقال أنه حاول تسليم نفسه سنة 2005، غير أن بعض العناصر الإرهابية أكدت له أن عائلته قد رحلت من المنطقة وأن والده ووالدته قد توفيا، فلم يعد له رغبة في العودة، كما أن عدم وجود أشخاص يساعدونه في تسليم نفسه حال دون ذلك ليعود أدراجه إلى الجبال.

التقيت دروكدال منذ سنة وقال لي أنه "..خضرا فوق طعام"

يقول "عبد الحليم" في سرده لوقائع الجبل لـ "النهار"، أن العناصر الإرهابية كلها ضحية أفكار تتم تغذيتها بدعوى أن التنظيم الإرهابي تابع لتنظيم القاعدة، وأن العمل الذي تقوم به هذه الأخيرة هو جهاد من أجل إقامة دولة إسلامية.. "لم يبق في الجبل شيء.. مصيرهم جميعا الزوال.. يدّعون أن العناصر الإرهابية تتجاوز المئات.. يضحك.. إنهم يعدون على الأصابع أتعلمين نحن في سرية الحمام بمشيلي كنا 8 عناصر فقط، والآن بقي سبعة..، عناصر بدون هدف واضح ولا أساس تبنى عليه أفكارها مجرد أكاذيب للإبقاء على استمرارية التنظيم الإرهابي..

يقول التائب "عبد الحليم"، أن كلما قاله عبد الجبار أمير كتيبة الفاروق سابقا، هي حقيقة، فالكل ينتظر الموت، حتى أبو مصعب "عبد الملك دروكدال" زعيم التنظيم الإرهابي لا شيء بالنسبة للتنظيم "خضرا فوق طعام" هو شخصيا اعترف بذلك، عندما فر في أحد الأيام من عملية تمشيط للجيش، ونزل عندنا، لم يعد يستطيع التحكم في التنظيم ولا تسييره، التقيته منذ حوالي السنة قال لي "وليت خضرا فوق طعام.. لم يبق شيء في الجبل نحن ننتظر الموت فقط، حتى الضباط الشرعيين لم يعد لهم مكان في التنظيم كالسابق كل شيء تغير"، يضيف "لقد كان محبطا وكأن هموم الدنيا كلها على رأسه، لقد أدرك أخيرا بأن التنظيم الذي يقوده لم يعد سوى قشة يسعى أصحابها للتشبث بأيام في الحياة". يروي محدثنا الذي استرسل في الحديث، أن حتى أمراء السرايا والكتائب كلهم جهلة، "أمير الكتيبة لا يعرف شيئا .. حاكمينها أقزام ما يعرفوا والو"..

الإرهابيون المعتدى عليهم يفقدون صوابهم ثم ينتحرون أو يهربون

"أمور غير أخلاقية تحدث في الجبل يتحدثون عن الفسق في أوساط الشعب، ولكنهم يمارسون ما هو أشد فسقا"، لم يكن يستطيع الحديث عما يحدث بالضبط لأن شقيقه رافقنا طيلة الساعات التي قضيناها معه، سألته إن كان يوجد نساء بينهم حتى تعم الفاحشة، فقال أن الفاحشة يرتكبها الجنود فيما بينهم كرجال، لأن النساء لم يعد لهن أثر في الجبل، لا هم ولا الأطفال، إنه اللواط يغزو الجبال، أحد العناصر الإرهابية الموجودة ببوغني فر بعد أن اعتدى عليه الإرهابيون جنسيا، وآخر انتحر بسبب ذلك.. أطلق الرصاص على نفسه بعد أن استغلوه جنسيا حتى فقد عقله..

إيهام الشباب أصبح حاليا يعتمد على الصوت والصورة والبرامج التحميلية التي يروج لها عبر المواقع الجهادية، فالطريقة التي كانت معتمدة سابقا لم تعد تؤت أكلها، لأن الشباب أصبحوا واعين بما يوجد في الجبال، غير أن بعض المراهقين من المرتادين على المواقع الإلكترونية أصبحوا حاليا ضحايا التجنيد في التنظيم الإرهابي، يقول "عبد الحليم" أنه على علم بكل كبيرة وصغيرة في التنظيم الإرهابي لأنه قضى 17 سنة بين الأدغال، لقد فوجئ عندما التحق بالحياة المدنية لم يكن ينتظر أن يجد الأمور قد تغيرت على هذا النحو إلى الأحسن.. "يصورون لهم الإسلام ويصورون لهم دولة إسلامية في الجبال عن طريق استعمال الخدع التصويرية، غير أنهم عندما يلتحقون بالجبال يرسلون إلى الأدغال والوديان للاختباء، كلما يروج في الأقراص وعبر الأنترنيت مجرد كذب، لقد قلت لهم في أكثر من مرة لماذا يكذبون على الشباب ولماذا يصورون لهم الجنة ثم يخدعونهم، أذكر أن أحد الإرهابيين استفاد من المصالحة ثم حاول العودة الى الجبل بعد أن اقترحوا له منصب أمير، فصعد الى الجبل رفقة ابنته، غير أنه فوجئ بما وجد، فقرر العودة إلى عائلته من جديد.. يقولون لهم أنهم سيتدربون في الجبال ويحصلون على كل ما يريدون، غير أنهم عندما يلتحقون يصدمون بالواقع ويصبح من الصعب عليهم التنقل في وضح النهار، ويقتصر عملهم فيما بعد على الخروج ليلا لجلب المؤونة.. في إحدى المرات سئم أحد المراهقين من حياة الجبل وقرر الفرار، فلحقه أحد الإرهابيين وجاء حاملا إياه على ظهره وكأنه غنيمة، وعندما اجتمعت لجنة الإفتاء رفض أبو العباس قتله، وطلب منحه فرصة أخرى..

أتعلمين، لم يعد للإسلام أي وجود فقد استباحوا كل شيء حتى أكل المحرمات روى لي أحد العناصر التي فرت من الطوق الأمني المشدد في سعيدة، أنه أكل من لحم الحمار بعد أن نفذت المؤونة أصبحوا يترصدون الأحمرة لذبحها وأكلها وإسكات الجوع.. أصبح أكل الحرام مباحا لأن الضرورة -حسبهم- تبيح المحظورات..

إذاعة ميدي سات المغربية تروج للإرهاب وتحرض على اللحاق بالجبال

التائب كشف أمورا لا يمكن تصديقها، فالقناة الإذاعية "ميدي 1" المغربية هي القناة المفضلة لدى الجماعات الإرهابية وهي الوحيدة المسموحة، لأنها تصور الجزائر جحيما وبطريقة رهيبة، لا تتحدث سوى عن السلبيات وتضخم الأمور، تجعل الراغبين في التوبة وتطليق العمل المسلح خاصة القدامى يتراجعون عن الاستسلام، تتحدث عن الفقر، البؤس، الإضرابات، وكلما هو سلبي، أذكر مرة أن إرهابيين اثنين قاما باعتداء إرهابي على مفرزة للحرس البلدي بتيزي وزو، ونقلت القناة أنهم كانوا خمسين إرهابيا، وفي عملية أخرى كانوا 17 عنصرا فقالت القناة أنهم كانوا خمسينا، هي دعاية مغرضة لإيهام الشباب بأن التنظيم قوي، غير أن الحقيقة هي غير ذلك فهم لا يتعدون أصابع اليد، منعوا عنهم الصحف الوطنية لأنها تشجع على المصالحة، جردوهم من الهواتف حتى لا يتصلوا بعائلاتهم، ومن رغب في الحديث إلى أهله يطلب من أميره منحه الهاتف للحديث أمامه، خوفا من أن يقتنعوا بضرورة مغادرة المعاقل الإرهابية..

تسليم أبو العباس لنفسه ضربة قوية للتنظيم الإرهابي

"تسليم أبو العباس رئيس لجنة الإفتاء ضربة قاضية للتنظيم الإرهابي، لأنهم لن يجدوا ما ينتقدون فيه، فهو قدوة للعناصر الإرهابية في كل شيء،

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات 0

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

تطبيق النهار
التصويت
كيف ترى تكلفة الحج؟