%50 من ضحايا الحوادث الخطيرة يصلون المستشفيات بدون سيروم
أكثر من 1600 مريض يواجه خطر الموت يصلون الاستعجالات سنويا
حذّر، أمس، المشاركون في أشغال الملتقى الطبي الجراحي، الذي نظمه المجلس الطبي للمؤسسة الاستشفائية المتخصصة سليم زميرلي، من الوضعية التي تعيشها مصالح الاستعجالات وكذا والجهات المشرفة على تقديم الإسعافات الأولية من سيارات إسعاف ومصالح الحماية المدنية، والتّي كثيرا ما تتسبب في مضاعفات صحية لضحايا الحوادث الخطيرة تؤدي إلى وفاتهم، نظرا لغياب التكفل بهم بالصورة المطلوبة بداية من موقع الحادث وحتى وصولهم إلى المستشفيات . وقال رئيس مصلحة التخذير والإنعاش بمصلحة الإستعجالات الطبية بمستشفى زميرلي، قنان مصطفى كمال، إنّ 50 بالمائة من المرضى المصابين في حوادث خطيرة وتعرضوا لإصابات متعددة يصلون إلى استعجالات المستشفيات بدون تلقي الإسعافات الأولية، متسائلا «كيف لا يخضع المريض لهذا العلاج الأولي الهام الذي يمكن من خلاله أن يتفادي المريض مضاعفات خطيرة»؟، وأشار «هناك عدّة نقائص ترافق عملية إسعاف المصابين بصدمات متعددة، كعدم توجيههم مباشرة إلى المصلحة المختصة، ويتم التنقل بهم بين عدّة مصالح استشفائية».وكشف قنان في تصريح لـ“النهار”، أنّ مصالح الاستعجالات تستقبل سنويــــــا حوالـــي 1600 مصـــــاب بصدمات متعددة جراء حوادث المرور وحوادث خطيرة أخرى، وأوضح أنّ الملتقى يهدف إلى التحسيس من خطر الصدمات المتعددة، حيث أنّ هذه الحالة غالبا ما تكون سببا رئيسيا في وفاة الأشخاص دون سن الـ40 أو إصابتهم بإعاقات خطيرة، مشيرا إلى أنّ مصالح الحماية المدنية تقوم بدورها عند إسعاف المصابين، لكن يبقى التكفل بالمصابين في موقع الحادث بحاجة إلى تحسين ووضع كفاءات ومتخصصين في أماكن الحوادث.وقال قنان في مداخلته بالملتقى «إنّ المطلب الرئيسي من أجل تحسين أداء مصالح الاستعجالات هو تكوين أطباء متخصصين في الاستعجالات»، مشيرا إلى أنّ اعتماد شهادة وفاة جديدة، توضح السبب الرئيسي للوفاة والسبب الثانوي من شأنها السماح بالتّعرف على السبب الحقيقي للوفاة، وإن كانت الوفاة طبيعية أو نتيجة مضاعفات، ومنه معرفة ما قامت به مصالح الاستعجالات لإنقاذ المصاب. من جهته، قال مدير المؤسسة الاستشفائية المتخصصة سليم زميرلي، جمعي محمد، لـ“النهار”، إنّ 70 بالمائة من المصابين بالصدمات العديدة، يستدعي علاجهم تكفلا معقّدا يتطلب مجموعة من الفاعلين، كمختصين في الأشعة والأعصاب والإنعاش وغيرها، على غرار ضحايا حوادث المرور الخطيرة، فيما يرجع سبب إصابة 20 بالمائة من مرضى الاستعجالات إلى السقوط من ورشات البناء.